الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لعمري لقد أنكرتَ غيرَ نكيرِ

ابن الروميالعصر العباسي · ٢٬٣٤٣ قصيدة
٣ قراءة
١
لعمري لقد أنكرتَ غيرَ نكيرِعُبُوسُ الغواني لابتسام قَتيرِ
٢
كذا هن لا يوقعنَ وُدًّا على امرىءٍأطارت غُراباً عنه كفُّ مُطيرِ
٣
وللشَّيب جَهرٌ والشبيبة طُرة ٌوليس جَهيرٌ في الصِّبا كطَريرِ
٤
عزاؤك عن ظبيٍ طَرير فإنهبعينيك إذ شيَّبتَ غير غرير
٥
رأيت حياة َ المرءِ بعد مشيبهإذا زاول الدنيا حياة َ أسير
٦
خليليَّ هل من نُهية الشّيب عائضٌلمعتاضهِا من حَبْرة ٍ وحَبير
٧
وبنتِ نعيم في ضبابة عنبرٍتفورُ وطوراً في عَجاجِ عَبير
٨
برَهْرهة ٍ لم تُغْزَ إلا بناعمٍولم تُسقَ من ماءٍ بغير نَمير
٩
مضمّخة اللَّباتِ تحسب نحرهامن المسك والجاديِّ نحر نَحير
١٠
محجّبة ٌ تحتل عليا خَوَرْنقٍتشارف أنهاراً خلال سَدير
١١
سَقَتْني بعينيها وفيها وَدَلهاخُموراً لها ليستْ خمور عَصير
١٢
من الظّبياتِ العاطيات لمُجتنِيثمار قلوب لا لحَبِّ بذير
١٣
تُغيرُ على الجَلْد اللبيبِ فتستبيحِجاه ولم تحمل سلاحَ مُغيرِ
١٤
بدرٍّ نثير من حديثٍ تحفُّهُبآخر في سِمطين غير نثيرِ
١٥
تبسَّمُ عنهُ في الدُّجَى فكأنمايُضيء الدُّجى منه بروقُ صَبيرِ
١٦
أفيما يُفيدُ الشيب من واعظِ النُّهىوفاءٌ بهذا في حكومة ِ زير
١٧
أبى ذاك إلا كلُّ شهمٍ مشمِّرلها من مجازٍ واعتنى بمصير
١٨
طوى مدة ً من دهره ذاتَ زُخرفٍإلى أبدٍ ذي سُندسٍ وحرير
١٩
بمنزلة ٍ لا لغو فيها سوى الذيبها من غناءٍ مُطربٍ وزَمير
٢٠
أرانينُ طيرٍ لا تزال مَليَّة ًبكرِّ هَديلٍ تارة ً وصفير
٢١
ألا تِلكُمُ الدار التي حل أهلهابناءٍ عن الخطب المخوف شَطير
٢٢
خفيرُهمُ فيها من الشر كلّهخفيرٌ إليه أمرُ كلِّ خفير
٢٣
لهم ما اشتهوا فيها مسوقاً إليهمُمَقوداً إذا شاؤوا بغير جرير
٢٤
وليست بها شمسٌ فكل زمانهمغدوٌّ وآصالٌ بغير هجير
٢٥
بلى كلُّ شمسٍ فوق خوطٍ مهفهفٍعلى دِعصِ رملٍ يزدَهيكَ وثير
٢٦
وعيشٌ بلا موتٍ وكل ملذة ٍيفوز بها الملتذُّ غير مَضير
٢٧
أناخ بهم في الأمن خوفٌ أراهمُكأنهمُ يمشون فوق شفير
٢٨
نهتهم به أحلامهم أن يثابرواعلى عملٍ للعاملين مُبير
٢٩
وإن ابن إبراهيمَ حقاً لمِنهمُوإن كان للسلطان أيّ ظهير
٣٠
فتى يُتقَى في السلمِ حشوُ دواتهكما يُتقى في الحرب حشو جفير
٣١
يرى الحائنون الموتَ يصرف نابهإذا بعث الأقلامَ ذات صرير
٣٢
ذا ما أثارَ الحقَّ بعد دِّفانهبتحصيله الشافي فأيُّ مُثير
٣٣
له حُلم لقمان الحكيم فإن طغاسفيهٌ فخلفُ الحلم صولة ُ شيرِ
٣٤
وما ظنُّ راجٍ ما لديه بكاذبٍولا مخُّ راع في ذَراه برير
٣٥
بكيرُ العطايا للعُفاة وإنماحميدُ نباتِ الأرض كلُّ بكير
٣٦
ينيلُ بلا وعدٍ إذا النيْلُ لم يكنبغير وعيدٍ قبله وهَرير
٣٧
فتى لا يُنسيه الفعالَ اتِّكالهعلى تاج مُلك سالف وسرير
٣٨
ولكنه يبني على إرثِ من مضىجهيراً من البنيان فوقَ جهير
٣٩
أبا الحسنين العلم والجود لاتزلْبنعماءَ ما قامت هضابُ ثبير
٤٠
كَناكَ بها لا بالحسين مُسلِّمإليك رِقابَ الود غيرَ مُعير
٤١
معظِّمُ قدرٍ منك جدِّ مُعظَّممُكبِّر شأن منك جدِّ كبير
٤٢
أبتْ لك أنْ تكنى بحسنٍ مُصغَّرٍمحاسنُ ما مقدارُها بصغير
٤٣
وقد علم الأقوامُ أنك مُكملٌلك الحسنُ في مرأى ً وغيبِ ضمير
٤٤
وما الحسن إلا شيمة ٌ مستقلةٌبتبصير ذي جهلٍ وجبر كسير
٤٥
وأنت الذي لا ينكُر الناس أنههُدى ً لأخِي جوْرٍ غِنًى لفقير
٤٦
تُعظِّمُ من شكر الصديق حقيرهوتَحقرُ من جدواك غير حقير
٤٧
لك الدهرَ معروفٌ شهيرٌ وإنماتُحب من المعروف كلَّ ستير
٤٨
وما أعجبَ المعروفَ تستر فِعلهولستَ تراه الدهرَ غير شهير
٤٩
إذا زارك العافُون كان إيابُهمإيابَ بشيرٍ لا إيابَ نذيرِ
٥٠
ولو قعد العافون عنك لَزارهمنوالُك من تِلقاءِ خَيرِ مُزيرِ
٥١
كأن الذي يغشى جنابك نازلٌعلى روضة مَوْليَّة وغدير
٥٢
نداك لهم رهنٌ مدى الدهر كلهبأخضر رِبْعيِّ النبات نضير
٥٣
فهنأك الله الفضيلة مِنحةولا زلت في خيرٍ يزيد وخِيرِ
٥٤
وهنأك الله الذي أنت أهلُهُبرغم العدى من رأي خير أمير
٥٥
أمير رأى فيك الذي ليسَ مُشكِلاًووافقه في ذاك خيرُ وزير
٥٦
لعمري لقد جَلّى بعين جلية ٍمن القوم نظّارٌ فقيد نظير
٥٧
تأمل أين الفهمُ والحزم والتقىلباغي سفيرٍ فوقَ كل سفير
٥٨
فأبصرها فيك الموفّق كلّهافولاك ما ولاك غير نكير
٥٩
ولما عزمتَ الظّعن كي تفصل التيعصتْ كلّ طب بالأمورِ خبير
٦٠
رحلتَ على اسم الله أيمنَ رحلة ٍوسرتَ على اسم الله خيرُ مسير
٦١
على ثقة من ناصر الدين أنهسينصرُ منك الحقّ خيرَ نصير
٦٢
فألفاك ميمونَ النقيبهِ كالذيعُرفتَ به في أول وأخير
٦٣
ظللتَ له بالغيبِ عيناً يُديرهافأيتما عينٍ وأيُّ مدير
٦٤
ولما توسطت الأمور كفيتَهاوأقبلتَ محموداً بوجه بشير
٦٥
ولولاك لم تُعدَم دماءٌ ممارة ٌسُدًى من قتيل طائح وعَقير
٦٦
إذا ولَعاق العاملين عن الحياعوائقُ بالسلطان ذات ضرير
٦٧
ولكن نهيتَ السيف عن سَطواتهبيُمنك فارتد ارتداد حسير
٦٨
وبدَّلتَ خبط العالمين هداية ًوقد يهتدي أعمى بنور بصير
٦٩
وما كان إصلاحُ الأمور التي التوتْفداويتها من دائها بيسيرِ
٧٠
ولكنّ من والى الإلهُ مُيسَّرله بأقلّ السعي كلُّ عسير
٧١
ولم تُمتَهن لكنك المرء لم يزلمُعِدّاً لعِيرٍ تارة ً ونفير
٧٢
فتنفِر في النّفار أيّ محافظوتقعد طوراً أيّ حافظ عير
٧٣
تغيب فلا تنفك شُغل مُذاكِرٍوتبدو فلا تنفك نُصب مشير
٧٤
يَهش لذكراك العدو وإنهليُضمر في الأحشاء نار سعير
٧٥
وقد سُئل الحساد عنك بأسرهمفقالوا وما حابوا بوزن نَقير
٧٦
مُهذبُ أخلاقٍ مشرَّف همة ٍمثقفُ آراءٍ مُمرُّ مرير
٧٧
فأعجِبْ بفضلٍ بان حتى استبانهمن الناس قومٌ في غباءِ حَمير
٧٨
وأعجبْ بفضلٍ بان حتى عنَتْ لهسِباعٌ من الأعداء ذاتُ زئير
٧٩
وحتى غدا يُثني به كلُّ كاشحبقول ويتلو قوله بزفير
٨٠
أطال عليّ الدهر قومٌ بظلمهموكم لك من يوم عليّ قصير
٨١
فلو كان لي حقُّ تريد قضاءَهُلأ لفيتَ قد جاوزته بكثير
٨٢
ولكنّ ما تُسديه فضلٌ منحتَهوأنت بترك الفضل غير جدير
٨٣
إذا كنتَ شمساً نورها من طباعهافكيف بأن نلقاك غيرَ منير
٨٤
وكنتَ سحاباً ضاق بالماء وُسْعهُفكيف بأن نلقاك غير مطير
٨٥
أبى الله إلا أن تضيء لحائرٍوتَندَى لمستسقٍ إباء قدير
٨٦
شكرتُ ولم أسأل مزيداً فزدتنيدريراً من المعروف بعد درير
٨٧
نفحتَ بسيل بعد قَطرٍ وللحياسيولٌ بعَقْب القطر ذاتُ خرير
٨٨
مطرتَ وقد أيبستُ حتى بلّلتنيفعُوديَ ليْن المتن غيرُ هصيرِ
٨٩
عليه ثمارُ الشكر بين شَكيرِهفيا حُسنَه حَمْلاً خلال شكير
٩٠
وقالوا أطلْ في مدحه قلت حسبكمرِشائي فليس المستقى بقَعير
٩١
ألا رُبما قَصَّرتُ في مدح ماجدٍوفزتُ بسَجْل من نداه غزير
٩٢
وما بي غنًى عما لديك ولو غدتْمفاتيحُ ما مُلِّكتُ عبءَ بعير
٩٣
فعِشْ في جوار الله خيرِ مجاوَرٍيُجير بك الأحرارَ خيرُ مُجير
٩٤
يدُ الله من ريب الزمان وقاية ٌعلى خطر للمجد فيك خطير
٩٥
فما لك عيبٌ غير أنك لم تدعْأخا كرمٍ جاراك غير بَهير
٩٦
وأنك مَنْ أصبحتَ يوماً عشيرهُمن الناس طُرّاً ذَمَّ كلَّ عشير
٩٧
مَنحتُكها غراء يقطعُ وَخْدُهانهار أخي لهو وليل سَمير
٩٨
وإن لم أقرظْ منك إلا مُقرِّظاًوإن لم أشِدْ إلا بذكر ذَكير

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الرومي

عُرف ابن الرومي بلسان شعري لا يكاد يهادن أحدًا؛ فما إن يمدح رئيسًا أو مرؤوسًا حتى ينقلب إلى هجائه، حتى قال المرزباني إنه لم يمدح أحدًا إلا عاد فهجاه، فقلّت فائدته من الشعر وتحاماه الرؤساء. روميّ الأصل، وكان جدّه من موالي بني العباس، وولد ونشأ ببغداد حيث مات مسموماً، ويُروى أن الوزير القاسم بن عبيد الله دسّ له السم بعد هجاء. وُضعت أشعاره أحيانًا على لسان غيره، فردّ المرزباني على من نسبها لمثقال الواسطي مؤكدًا أنها مما… المزيد

قصائد أخرى لـابن الرومي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة