الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أبا حسن طال المِطال ولم يكن

ابن الروميالعصر العباسي · ٢٬٣٤٣ قصيدة
٣ قراءة
١
أبا حسن طال المِطال ولم يكنغريمك ممطولاًوإني لَصابرُ
٢
وقفت عليك النفس لا أنا واردعلى طول أيامي ولا أنا صادر
٣
إذا كنتَ تنسى والمذكِّر غائبوتدفع أمري والمذكِّر حاضر
٤
فيا ليت شعري والحوادث جمةمتى تُنجز الوعد الذي أنا ناظر
٥
عذرتك لو كان المطال وقد سقَىجنابي ربيعٌ من سمائك باكر
٦
فأمَّا ولم يُبللْ جنابي بقطرة ٍفما لك مني في مطالك عاذر
٧
وإن كنتُ لا ألحاك إلا بهاجسٍتَناجَى به تحت الصدور الضمائر
٨
متى استبطأ العافون رِفدك أم متىتقاضاك أثمانَ المحامد شاعر
٩
لِيهنىء رجالاً لا تزال تجودهمسحائب من كلتا يديك مواطر
١٠
تظل تُجافي المن عنهم تَحفِّياًوقد غتَّهم معروفُك المتواتر
١١
منحتهُمُ مالاً وجاهاً كلاهمالهم منه حظ يملأ الكف وافر
١٢
وعطَّلْتَني عمّا غَمرتهُمُ بهورَيْعيَ أزكى ريعٍ ما أنت عامرُ
١٣
عُنِيتُ بهم حتى كأنك والدٌلهم وهم دوني بنوك الأَصاغر
١٤
وغادرتني خلف العناية ضائعاًوللهِ ماذا يا ابن يحيى تُغادِر
١٥
أراني دها شِعري لديك اقتصارُهُعليك وإن لم تبتذله المَعاشر
١٦
وإن لم يُنَوِّه ربه باسم نفسهفأنت له من أجل ذلك حاقر
١٧
ولم أر شيئاً أخلقتْه صيانةسِوايَ وشعرِي مُذْ بدَتْ لي المَناظر
١٨
ولو شئتُ لم تَذهب على حَوَّلِيَّتيهَناتٌ لأسماء الرجال شواهر
١٩
وقُوفٌ على با بٍوتشييعُ موكبٍوإنشاد جُمَّاعٍ وتلك مَقادر
٢٠
ولو أنني أرضى بهن خلائقاًلأضحى لي اسم بطرفِ الشمس باهر
٢١
ولكنني أُعطي الصيانة حقّهافهل ذاك للأحرار عندك ضائر
٢٢
يخوفني من ذاك أنك إنماتخُصُّ بجَدْواك القوافي الحواسر
٢٣
ويُؤْمنني من ذاك أن لستَ جاهلاًفتسترُ بالأسماء ما أنت ساتر
٢٤
على أَنني قد جاش صدري جيْشةفقلت وقد تعصي الحليمَ الهواجر
٢٥
أرى الدهر في نصر الأباطيل مُجلباًوفي الله يوماً للحقائق ناصر
٢٦
ألم تحزنِ الأداب حزناً يَشفُّهاوتجري له منها الدموع البوادر
٢٧
قوافٍ مصوناتٌ تُقرَّب دونهاقوافٍ بأبواب الرجال سوافر
٢٨
أما وأبي أبكارِ شعرٍ عقائلٍنُكِحن بلا مهروهن مهائر
٢٩
لئن أُحظِيَتْ يوماً عليهن ضَرة ًلمَا هُنَّ من تُحظَى عليه الضرائرُ
٣٠
وإنك لَلْمرءُ الجَليُّ بصيرةولكن مع الأهواء تَعشَى البصائر
٣١
وقد قيلكم من رشدة ٍ في كريهة ٍومن غَيَّة ٍ تُلقَى عليها الشراشر
٣٢
وكم أَمة ٍ ورهاءَ قد فاز قِدحهابما حُرِمتْه السيدات الحرائر
٣٣
ومن دونِ ما قد سُمْتني في كرائمييقول امرُؤٌنعم البُعولُ المقابر
٣٤
وما كنَّ في بعلٍ بِجِدِّ رواغبولو كان كُفءَ الشمس لولا المفاقر
٣٥
سيسأَلني الأقوام عما أَثبْتنيبه فبماذا أنت إياي آمر
٣٦
أأخبرهم بالحق وهْي شَكِيَّةأم الإفكِفالإسلام عن ذاك زاجر
٣٧
وإن امرأً باع الثناء من امرىء ٍفباء بحرمان وإثمٍ لخَاسر
٣٨
أتحرمني الجدوى وأطريك كاذباًفتحظَى وأشقَى بالذي أنا وازر
٣٩
شهدت إذاً أني لنفسي ظالموأنك إن كلفتَني ذاك جائر
٤٠
وهبني كتمتُ الحق أو قلتُ غيرهُأتخفَى على أهل العقول السرائر
٤١
أبى ذاك أن السر في الوجه ناطقوأن ضمير القلب في العين ظاهر
٤٢
وحسبك من شكواي في كلِّ مجلسٍنَئيمي وأنفاسي عليك الزوافر
٤٣
وصمت يوم طِّي حاجب يو إشاحتيبوجهي إذا سمَّى ليَ اسمك ذاكر
٤٤
سُئِلتَ فلم تحرم سواي وإنهلوِتْرٌ وإني لو أشاء لثائر
٤٥
ولكنّ عفوي عفوُ حرٍّ ولم يكنليسبقَني لولاه بالوتر واترُ
٤٦
ولو ثُوِّبتْ تلك المدائحُ أُلحِقتْبها أخرياتٌ للثواب شواكر
٤٧
إذا أُنشِدَتْ قال الأُلى يسمعونهاألا ليتنا لمُنْشديها منابر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الرومي

عُرف ابن الرومي بلسان شعري لا يكاد يهادن أحدًا؛ فما إن يمدح رئيسًا أو مرؤوسًا حتى ينقلب إلى هجائه، حتى قال المرزباني إنه لم يمدح أحدًا إلا عاد فهجاه، فقلّت فائدته من الشعر وتحاماه الرؤساء. روميّ الأصل، وكان جدّه من موالي بني العباس، وولد ونشأ ببغداد حيث مات مسموماً، ويُروى أن الوزير القاسم بن عبيد الله دسّ له السم بعد هجاء. وُضعت أشعاره أحيانًا على لسان غيره، فردّ المرزباني على من نسبها لمثقال الواسطي مؤكدًا أنها مما… المزيد

قصائد أخرى لـابن الرومي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة