الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لَقَدْ هَجَرَتْ سُعْدَى وَطَالَ صُدُودُها

كثير عزةالعصر الأموي · ٢٧٤ قصيدة
٣ قراءة
١
لَقَدْ هَجَرَتْ سُعْدَى وَطَالَ صُدُودُهاوَعَاوَدَ عَيْني دَمْعُها وَسُهُودُها
٢
وقد أُصفيتْ سعدى طريفَ مودّتيودامَ على العهدِ القديمِ تليدُها
٣
نَظَرْتُ إليها نَظْرَة ً وَهْيَ عَاتِقٌعلى حِينِ أنْ شَبّتْ وَبَانَ نُهُودُها
٤
وَقَدْ دَرَّعُوهَا وَهْيَ ذَاتُ مُؤَصَّدٍمجوبٍ ولمّا يلبَسِ الدَّرعُ ريدُها
٥
نظَرْتُ إليها نَظْرَة ً ما يَسُرُّنيبها حمرُ أنعامِ البلادِ وسودُها
٦
وكنتُ إذا ما زرتُ سُعدى بأرضهاأرى الأرضَ تطوى لي ويدنو بعيدُها
٧
منَ الخَفِرَاتِ البِيضِ وَدَّ جَليسُهاإذا ما انقضتْ أحدوثة ٌ لوْ تُعيدُها
٨
منعَّمة ٌ لم تلقَ بُؤسَ معيشة ٍهي الخُلدُ في الدُّنيالمن يستفيدها
٩
هي الخُلْدُ مَا دامْت لأهلكَ جَادَةً وهلْ دَامَ في الدّنيا لنفْسٍ خُلودُها
١٠
فتلكَ التي أصفيتُها بمودَّتيوليداً ولمّا يستبنْ لي نهُودُها
١١
وقد قَتَلَتْ نَفْساً بِغَيْرِ جَريرَةٍ وَلَيْسَ لها عَقْلٌ ولا مَنْ يُقيدُها
١٢
تُحَلِّلُ أحْقَادِي إذا ما لَقِيتُهاوَتَبْقَى بِلا ذَنْبٍ عَلَيَّ حُقُودُها
١٣
ويعذُبُ لي من غيرها فأعافُهامَشَارِبُ فيها مَقْنَعٌ لو أُريدُها
١٤
وأَمْنَحُهَا أقْصَى هَوَايَ وإنَّنيعلى ثقة ٍ من أنَّ حظّي صدودُها
١٥
فَكَيْفَ يَوَدُّ القَلْبُ مَنْ لا يَوَدُّهُبلى قد تُريد النَّفْسُ مَنْ لا يُرِيدُها
١٦
ألا ليتَ شعري بعدنا هل تغيّرتْعنِ العهدِ أمْ أمستْ كعهدي عهودُها
١٧
إذا ذَكَرَتْهَا النَّفْسُ جُنّتْ بِذِكْرِهاوريعتْ وحنَّتْ واستخفَّ جليدُها
١٨
فلو كان ما بي بالجبالِ لهدَّهاوإنْ كانَ في الدّنيا شديداً هدودُها
١٩
ولستُ وإنْ أوعدتُ فيها بمُنتةٍ وإن أُوْقِدَتْ نارٌ فَشُبَّ وَقُودُهَا
٢٠
أبيتُ نجيّاً للهمومِ مُسهَّداًإذا أوقدتْ نحوي بليلٍ وقودُها
٢١
فأصبحتُ ذا نفسينِ نفسٍ مريضة ٍمِنَ اليأسِ ما يَنْفَكُّ هَمٌّ يَعُودُها
٢٢
ونفسٍ تُرجّي وصلها بعد صرمِهاتجمَّلُ كيْ يزدادَ غيظاً حسودُها
٢٣
وَنَفْسي إذا ما كُنْتُ وَحْدِي تَقَطَّعتْكما انسَلَّ مِنْ ذَاتِ النِّظَامِ فَرِيدُها
٢٤
فلمْ تبدِ لي يأساً ففي اليأسِ راحة ٌولمْ تبدِ لي جوداً فينفعَ جودُها
٢٥
كذاك أذودُ النَّفْسِ يا عزَّ عَنْكُمُوَقَدْ أعْوَرَتْ أسْرَارُ مَنْ لا يَذُودُها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن كثير عزة

عُرف كثير عزة بلقبين آخرين: ابن أبي جمعة، والملحي نسبة إلى قبيلته بني مليح. ارتبط اسمه بالمدينة التي كان أكثر إقامته فيها، وبحب عزة بنت حميل الضمرية الذي ظل فيه عفيفاً؛ سُئل هل نال منها شيئاً فذكر أنه كان يأخذ يدها ويضعها على جبينه فيجد راحة. وقد رآه المرزباني شاعر أهل الحجاز في الإسلام لا يقدَّم عليه أحد، ووفد على عبد الملك بن مروان فازدرى منظره أول الأمر ثم رفع مجلسه لما عرف أدبه.

قصائد أخرى لـكثير عزة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة