١
بكيت الصّبا من قبل أن يذهبفيا ليت شعري ما تقول اذا ولّى
٢
وهّمته يبقى اذا أنت صنتهعن الشفة الحمراء والمقلة الكحلا
٣
وخلت الهوى جهلا فلم يكن الهدىأخيرا سوى الأمر الذي خلته جهلا
٤
خشيت عليه أن يطوحه الهوىفألقاك هذا الخوف في الهوّة السفلى
٥
أتلجم ماء النهر عن جريانهمخاقة أن يفنى اذن فاشرب الوحلا
٦
سبيلى الصّبا مهما حرصت على الصبافدعه يذوق الحبّ من قبل أن يبلى
٧
فما ديمة صبّت على الصخر ماءهافما أنبتت زهرا ولا أطلعت بقلا
٨
بأضيع من برد الشباب على امرىءاذا استطعمته النفس أطعمها العذلا
٩
فلا تك مثل الأقحوانة راعهامن الحقل أنّ تجنى فلم تكن الحقلا
١٠
وأعجبها الوادي فلاذت بقاعهفجاء عليها السيل في الليل واستتلى
١١
فما عانقت نور الكواكب في الدّجىولا لثمت فجرا ولا رشفت طلاّ
١٢
وزالت فلم يستشعر النور والندىعلى فقدها غما كأن لم تكن قبلا
١٣
ولا تك كالصدّاح اذ خال أنهاذا اذدخر الألحان أكسبها نبلا
١٤
فضنّ بها والشمس تنثر تبرهاوفضّتها والأرض ضاحكة جذلى
١٥
فلّما مضى نور الربيع عن الربىودبّ الى أزهارها الموت منسلاّ
١٦
تحفّز كي يشدو فلم يلق حولهسوى الورق الهاوي كأحلامه القتلى
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.