الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
هجرت القوافي ما بنفسي ملالةسواي إذا اشتدّ الزّمان ملول
٢
ولكن عدتني أن لأقول حوادثإذا نزلت بالطود كاد يزول
٣
وبغّضني الأشعار أنّ دعاتهاكثير وأنّ الصّادقين قليل
٤
وأنّ الفتى في ذي الرّبوع عقارهوأمواله والباقيات فضول
٥
سكتّ سكوت الطّير في الرّوض بعدماذوى الرّوض واجتاح النّبات ذبول
٦
فما هزّني إلاّ حديث سمعتهعن الغيد كالغيد الحسان جميل
٧
فما أنا في هذي الحكاية شاعرولكن كما قال الرّواة أقول
٨
فتّى من سراة النّاس كلّ جدودهسريّ كريم النّبعتين نبيل
٩
قضى في ابتناء المكرمات زمانهينال ويرجوه السّوى فينيل
١٠
فدكّ مباني غزّه الدّهر بغتةوقلّم منه الظّفر فهو كليل
١١
هوى مثلما يهوي إلى الأرض كوكبكذاك اللّيالي بالأنام تدول
١٢
وكان له الدّهر بطش وصولةفأعوزه عند البلاء خليل
١٣
تفرّق عنه صحبه فكأنّمابه مرض أعيا الأساة وبيل
١٤
وأنكره من كان يحلف باسمهكما ينكر الدّين القديم عميل
١٥
فأصبح مثل الفلك في البحر ضائعايميل مع الأمواج حيث تميل
١٦
يكاد يمدّ الكفّ لولا بقيّةمن الصّبر في ذاك الرّداء تجول
١٧
زوى نفسه كي لا يرى النّاس ضرّهفيشمت قال أو يسرّ عذول
١٨
بدار أناخ البؤس فيها ركابهوجرّت عليها للخراب ذبول
١٩
مهدّمة الجدران مثل ضلوعهبها اليأس ضمت والسّقام يحول
٢٠
إذ ما تجلّى البدر في الأفق طالعارعاه إلى أن يعتريه أفول
٢١
حبال الأماني عند قوم شعاعهولكنّه في مقلتيه نصول
٢٢
فيا عجبا حتّى النّجوم تضّلّهوفي نورها للمدلحين دليل
٢٣
وهل تهتدي بالبدر عين قريحةعليها من الدّمع السّجين سدول
٢٤
غفا الناس واستولت عليهم سكينةفما باله استولى عليه ذهول
٢٥
تأمّل في أحزانه وشقائهفهان عليه العيش وهو جميل
٢٦
فمدّ إلى السّكين كفا نقيّةأبت أن يراها تستغيث بخيل
٢٧
وقرّبها من صدره ثمّ هزّهاوكاد بها نحو الفؤاد يميل
٢٨
وإذ شيح يستعجل الخطو نحوهوصوت لطيف في الظّلام يقول
٢٩
رويدك فالضّنك الذي أنت حاملمتى زال هذا اللّيل سوف يزول
٣٠
نعم هي إحدى محسنات نسائناألا إنّ أجر المحسنات جزيل
٣١
أبت نفسها أن يكحل النّوم جفنهاوجفن المعنّى بالسّهاد كحيل
٣٢
وأن تتولّى الابتسامات ثغرهاوفي الحي مكلوم الفؤاد عليل
٣٣
فألقت إليه صرّة وتراجعتوفي وجهها نور السّرور يجول
٣٤
فلم تتناقل صنعها ألسن الورىولا قرعت في الخافقين طبول
٣٥
لا أحسنت كي تعلن الصّحف إسمهافتعلم جارات لها وقبيل
٣٦
كذا فليواس البائسين ذوو الغنىوإني لهم بالصّالحات كفيل
٣٧
فإن القصور الشّاهقات إذا خلتمن البّر والإحسان فهي طلول
٣٨
وخير دموع الباكيات هي التيمتى دمع البائسين تسيل
٣٩
ألا إن شعبا لا تعزّ نساؤهوإن طار فوق الفرقدين ذليل
٤٠
وكلّ نهار لا يكنّ شموسهفذلك ليل حالك وطويل
٤١
وكلّ سرور غيرهنّ كآبةوكلّ نشاط غيرهنّ خمول

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن إيليا ابو ماضي

شاعر مهجري لبناني ارتبط اسمه بالرابطة القلمية التي شارك في تأسيسها إلى جانب جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة. نشأ في عائلة بسيطة الحال، فلم يتلقَّ سوى الدروس الابتدائية في قريته، ثم رحل إلى مصر يافعًا حيث عمل بالتجارة، وهناك لفت انتباه أنطون الجميل فنشر أولى قصائده في مجلة «الزهور»، وجمع بواكير شعره في ديوان «تذكار الماضي» سنة 1911. هاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، فاستقر في سينسيناتي ثم نيويورك، وأصدر مجلة «السمير» ا… المزيد

قصائد أخرى لـإيليا ابو ماضي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة