الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
عزاء الحجى والألمعية والنبلففي كلها كنت امرءا فاقد المثل
٢
توليت يا علامة الشرق فالأسىإلى الغرب ممتد السحابة والظل
٣
سلام على الفرد الذي في خصالهتلاقت خلال الخير مجموعة الشمل
٤
سلام على ذاك الذكاء الذي خباوذاك المحيا السمح غيب في الرمل
٥
سلام على ذاك الفؤاد الذي سلاوما كان إلا بالمحامد في شغل
٦
سلام على الآداب أجمل ما بدتلنا في الفتى غض الإهاب وفي الكهل
٧
سلام على الأخلاق ريضت وهذبتفلم يعتورها النقش بالقول والفعل
٨
سلام على أصفى الرجال مودةوأبرئهم نفسا من الحقد والغل
٩
إذا ما قضى يعقوب صروف نحبهفمهما تجلي يا صروف النوى جلي
١٠
تداعى بناء المجد في عالم النهىونكبت الأعلام في دولة الفضل
١١
ففي مصر جرح من مفاجأة النوىثخين وفي لبنان برح من الثكل
١٢
وفي كل أفق ينطق الضاد أهلهغمائم أجفان مردده الهطل
١٣
ومن عجب أن الأولى فاز دونهمبخصل العلى يبكون من فاز بالخصل
١٤
فواحربا أن تختم اليوم حقبةفككت بها الأعناق من ربقة الجهل
١٥
وهيأت فتيانا يديلون للحمىإباء وعزا من هوان ومن ذل
١٦
تجشمت ما تنبو بأيسره القوىولم يك ما تبغيه بالمطلب السهل
١٧
فأطلقت في خمس وخمسين حجةمنائر للعرفان هادية السبل
١٨
أرتنا وجوه الحق في كل معضلومن دونها الأستار محكمة السبل
١٩
فلم يخف سر النجم في حبك الدجىولم يخف كنه النجم يكتن في الحقل
٢٠
إذا الشهر ولى أقبل الشهر بعدهبسفر جديد البحث في الفصل فالفصل
٢١
كتاب يليه صنوه ويتمهكعقد نظيم من فرائد تستتلي
٢٢
وفي كل جزء منه يدرك ذو النهىمدارك لم تخطر على القلب من قبل
٢٣
صحائف أوعت من بيان وحكمةجنى العقل في أطواره وجنى النفل
٢٤
تدفق منها العلم في كل مطلببأبلغ ما يوحي وأفصح ما يملي
٢٥
أنرت بها الأذهان أي إنارةمفرقة بين الحقيقة والبطل
٢٦
فيا للمعاني من بديع ورائعويا للمباني من رفيق ومن جزل
٢٧
ويا لمعين الفكر ليس بناضبويا لصحيح اللفظ ليس بمعتل
٢٨
كما كنت يا يعقوب فليكن الذييجد فلا يلوي بلهو ولا هزل
٢٩
ويؤثر من دون المسالك مسلكايجانب أسباب الملامة والعذل
٣٠
وينشد غايات الكمال مثابراعلى ما تمر الحادثات وما تحلي
٣١
صبورا على ما يستفز من الأذىيرى الحزم عقباه أشفى من الجهل
٣٢
عليما بأن المرء في الدهر ظاعنيقيم إلى حين وفي عقبه يجلي
٣٣
وفيا لمن والى وشارك ثابتاعلى العهد في خصب الحياة في المحل
٣٤
أرى اليوم في ذكراه آخر صورةلفان قويم العطف مزدهر الشكل
٣٥
علا تبر فوديه لجين مشيبهسوى لمعات مومئات إلى الأصل
٣٦
بمسمعه عن قالة السوء نبوةويرهفه ما شاء للحق والعدل
٣٧
وفي نفسه للأريحية هزةترى إثرها في وجهه حين تستجلي
٣٨
وفي طيب الرزق الذي هو كاسبزكاتان من لطف الإشارة والبذل
٣٩
تقسم بين النفع للناس قلبهوبين جميل البر بالصحب والأهل
٤٠
وأوتي حظا في بنيه زووجهكريما على قدر المروءة والعقل
٤١
فما مثله بين الأبوة من أبوما مثله بين البعولة من بعل
٤٢
وما في النساء الفضليات كزوجهولا كبنيه الغر في صالح النسل
٤٣
جزاه بما أهدى من الخير ربهوعوضنا من ذلك الليث بالشبل

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن جبران خليل جبران

من بشري في شمال لبنان خرج جبران خليل جبران، ذلك الشاعر والكاتب والفيلسوف والرسّام الذي جمع بين العربية والإنجليزية في كتاباته. هاجر صبيًا مع عائلته إلى الولايات المتحدة، فصار من أعلام أدباء المهجر وعضوًا في رابطة القلم بنيويورك إلى جانب أمين الريحاني وميخائيل نعيمة وإيليا أبو ماضي. عُرف خصوصًا بكتابه «النبي» الصادر عام 1923، وهو من أكثر الكتب ترجمةً، كما كتب كلمات أغانٍ غنّتها فيروز مثل «أعطني الناي وغنّ» و«سكن الليل… المزيد

قصائد أخرى لـجبران خليل جبران الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة