١
سلمت لو أن السهم سهم مقاتلولكن ما أصماك سهم مخاتل
٢
تغافل منك الرأي طرفة مقلةفخولستها والدهر ليس بغافل
٣
وقد علم الموت الذي بت حربهمراسك في دفع الرزايا الجلائل
٤
ولكنها الأعمار إن هي عوجلتفلا حول في رد القضاء المعاجل
٥
قضاء بإفناء الحياة موكلإلى أن يكون الموت آخر زائل
٦
فليس بمنج منه قلب مناضلإلى آخر الأنفاس أو عزم باسل
٧
ولا حرص أحنى الوالدات على ابنهاولا جهد أوفى برة في العقائل
٨
ومن لم يمت بالداء فالطب لم يزلسلاح المنايا في يدي كل جاهل
٩
له الويل من ليل طويل وساعةحسبنا المدى في سيرها المتثاقل
١٠
رى شهبة والدمع يغشى عيونناتلوح وتخفى كالدموع السوائل
١١
ونسمع منه في السكون تنهداوذاك صدى أنفاسنا في المخايل
١٢
وقفنا به نقضي وداع حبيبناحيارى كأشباح بواك ثواكل
١٣
ننادي أبر الأصدقاء ولم يكنيخيب إذ يدعى رجاء لآمل
١٤
ننادي أبا جبريل باسم وحيدهوقد كان لا يعتاق عنه بشاغل
١٥
فتى المجد إن القوم جالوا وساجلواوأرخى عنان الرأي كل مطاول
١٦
فأين الذي كان المقدم فيهموكان وديع النفس عف الشمائل
١٧
وأين الذي صمصامه دون عزمهمضاء إذا ما استله في المعاضل
١٨
وأين الذي كانت بوادر فكرهتخطف برق في قطوب المشاكل
١٩
وأين الذي في كل مصر يحلهله المنزل المرفوع بين المنازل
٢٠
وأين الذي ميعاده غير مخلفوتسبق منه القول غر الفعائل
٢١
ألا في سبيل الله أوفى مفارقوفي ذمة العلياء أكرم راحل
٢٢
وذاك الشباب الغض والهمة التيتدوس إلى غاياتها كل حائل
٢٣
وتلك العيون الناطقات لحاظهابأجلى بيانا من مقالة قائل
٢٤
وذاك الفؤاد الثبت في كل أزمةإذا مرت الأحداث مر الزلازل
٢٥
بشارة جل الخطب فيك وإنهلخطب عميم للعلى والفضائل
٢٦
فإن تبك مصر فهي تبكي مصابهابأروع ميمون النقيبة فاضل
٢٧
وإن تبك سوريا فقد كنت ركنهاوكنت أبر ابن لأجزع ثاكل
٢٨
وإن تبك أرباب الصحائف ترحةفقد يعرف التالون فضل الأوائل
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.