الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

كذبت ظنونُك ما العزاء جميلا

ابن الزقاق البلنسي · ٢٤ قصيدة
٣ قراءة
١
كذبت ظنونُك ما العزاء جميلاأوما رأيت دم العلا مطلولا
٢
هذا جواد أبي شجاع مخبرن الجوادانقضّ عنه قتيلا
٣
ولطالما لبس الدروعَ غلائلاولطالما جرَّ الرماح ذيولا
٤
وسرى إلى الغارات وهي كتيبةملْ الفضاء فوارساً وخيولا
٥
واستقبل الزمنَ البهيم فلم تزلأيامه غرراً به وحجولا
٦
حتى استفاض عليه بحر حمامهيربدُّ فيه أسنَّة ونصولا
٧
في مأزق ضنك المسالك رتلتفيه الظُّبا سُوَرَ الردى ترتيلا
٨
خام الكماة فكرّ كرة ضيغملم يرض إلا السمهرية غيلا
٩
لبس الشهادة حلَّة ً حمراء منعلق تعم السابريّ فضولا
١٠
يا شدّ ما تخذ المنية خلّةمن بعد ما اتخذ الحسام خليلا
١١
وأجال عادية الجياد محارباًوأذل أعناق البلاد منيلا
١٢
يا راحلاً ركب الحمام مطيَّةهل ترتجي بعد الرحيل قفولا
١٣
غادرت معمور المكارم بلقعاوتركت ربع المعلوات محيلا
١٤
إن كنت ودعت الحياة فإنماأوذعت داءً في القلوب دخيلا
١٥
أو كان واراك الصفيح فإنماوارى رقيق الشفرتين صقيلا
١٦
أزرى به طولُ الضراب وغادرتْفي مضربيه الحادثات فلولا
١٧
أما الأنام عيونهم وقلوبهمفلق ملئن مدامعاً وغليلا
١٨
عندي حديث عن وجيب ضلوعهملو كنتَ تصغي للحديث قليلا
١٩
لم تبق من نطف المدامعي قطرةإلا وراح مصونها مبذولا
٢٠
ما زلت صباً بالشهادة في الوغىحتى وجدت إلى الوصال سبيلا
٢١
فبكى الحصان الأعوجيّ تحمحماًوالهندواني الجراز صليلا
٢٢
واغرورقت عين السماء وربمارفعت كواكبها عليك عويلا
٢٣
وتغير الصبح المنير فخلتهمما تسربل بالشحوب أَصيلا
٢٤
يا حسرة ً نفتِ الرقادَ وأَطلعتْللشيب في رأسِ الوليد نصولا
٢٥
ما كان أَحرانا لمصرع أرقمٍأن نغتدي في حيث حلّ حلولا
٢٦
أفبعده تبغي الحياة إذن فلادفع البكاء منا عليه غليلا
٢٧
قل للمؤمل حدت عن شأو المنىرمت المنون فأصمت المأمولا
٢٨
واهرب كمن ركب السرى فسرى فتى ًيحدى السرى بعد الوزير قتيلا كذا
٢٩
خلع ابن لبون ثياب حياتهفاخلع وجيفاً بعد وذميلا
٣٠
يا حامليه للثرى رفقاً بهفالمجد أصبح للثرى محمولا
٣١
خصّوا به قلب الشجي لفقدهولتجعلوه من الضريح بديلا
٣٢
أو فاكفيله يا سماء فانهما اعتاد نجم في سواك أفولا
٣٣
كان الشهاب المستضيء فلم ينبعن نوره نور الّسماك دليلا
٣٤
كان الغمام المستهل فما لنانشكو أوان همى السحاب محولا
٣٥
يا دهر أنَّى غلت منه مثقفاًلدن المهزّ وصارماً مصقولا
٣٦
يا قبر كيف وسعت منه سحابةً وطفاءَ ساحبة الذيول هطولا
٣٧
عظم المصاب وقد أصيب بمعركأخذت به منه العداة ذحولا
٣٨
والرزء ليس يجل أو يُلفى الذيأصماهُ سهم الحادثات جليلا
٣٩
أين الذي ملكت علاه نواظراًومسامعاً وقرائحاً وعقولا
٤٠
وسرى فسمّينا النجوم حباحباًوحبا قسمينا الغمام بخيلا
٤١
من ذا يسدُّ مكانه في غارةتركت سوابقها الحزون سهولا
٤٢
أم من ينوب منابَهُ لحوادثتذر العزيز بحكمهن ذليلا
٤٣
أولم يكن يغشى الحروب منازلافيشبّها بحسامه مسلولا
٤٤
أو ما غدا بجياده فتبخترتمرحا ورجعت الغناء صهيلا
٤٥
ما باله نبذ السوابغ والقناوأقام عن شغلٍ بها مشغولا
٤٦
ما باله ترك الجفون سحائباًما باله ترك الجسوم طلولا
٤٧
قد زرت موضع قبره فكأنماعاطيت منه روضة وقبولا
٤٨
ونشرت حرّ ثنائه فكأنماعاطيت منه السامعين شمولا
٤٩
ما راعنا موت العزيز فلم يزلحيّاً لمن يتأوَّل التنزيلا
٥٠
لكن جزعنا للفراق وقد نوىعنّا إلى دار القرار رحيلا
٥١
ألله أنزله الجنان ومدّ منرضوانه ظلاً عليه ظليلا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن الزقاق البلنسي

شاعر أندلسي ارتبط اسمه ببلنسية، وهي المدينة التي وُلد فيها وعاش نحو أربعين سنة. جمعته قرابة بالشاعر ابن خفاجة، إذ كان ابن أخته. حُفظ شعره في ديوان مخطوط، ثم طُبع مرتين في القرن العشرين.

قصائد أخرى لـابن الزقاق البلنسي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة