الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
المعول الحجريرنين المعول الحجري في المرتج من نبضي
٢
يدمر في خيالي صورة الأرضويهدم برج بابل يقلع الأبواب يخلع كل جره
٣
ويحرق من جنائنها المعلقة الذي فيهافلا ماء ولا ظل ولا زهره
٤
وينبذني طريدا عند كهف ليس تحمي بابه صخرهولا تدمي سواد الليل نار فيه يحييني وأحييها
٥
تعالى يا كواسر يا أسود يا نمور ومزقي الإنسانذا أخذته رجفة ما يبث الليل من رعب
٦
فضجي بالزئير وزلزلي قبرهدماغي وارث الأجيال عابر لجة الأكوان
٧
سيأكل منه داء شل من قدمي وشديدا على قلبيكلام ذاك أصدق من نبوءة أي عراف
٨
تريه مسالك الشهبحمى الأسرار تطلعه على المتربص الخافي
٩
ذا نطق الطبيب فاسكتوا العراف والفوالرنين المعول الحجري يزحف نحو أطرافي
١٠
سأعجز بعد حين عن كتابة بيت شعر في خيالي جالفدونك يا خيال مدى وفاق وألف سماء
١١
وفجر من نجومك من ملايين الشموس من الأضواءوأشعل في دمي زلزال
١٢
لأكتب قبل موتي أو جنوني أو ضمور يدي من العياءخوالج كل نفسي ذكرياتي كل أحلامي
١٣
وأوهاميوأسفح نفسي الثكلى على الورق
١٤
فيقرأها شقي بعد أعوام وأعوامليعلم أن أشقى منه عاش بهذه الدنيا
١٥
ولى رغم وحش الداء واللام والأرقورغم الفقر أن يحيا
١٦
ويا مرضي قناع الموت أنت وهل ترى لو أسفر الموتأخاف لا دع التكشيرة الصفراء والثقبين
١٧
حيث امتصت العينينجحافل من جيوش الدود يجثم حولها الصمت
١٨
تلوح لناظري ودع الدماء تسح من أنفي من الثقبينفأين أبي وأمي أين جدي أين بائي
١٩
لقد كتبوا أساميهم على الماءولست براغب حتى بخط اسمي على الماء
٢٠
وداعا يا صحابي يا أحبائيذا ما شئتموا أن تذكروني فاذكروني ذات قمراء
٢١
ولا فهو محض اسم تبدد بين أسماءوداعا يا أحبائي

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن بدر شاكر السياب

شاعر عراقي ارتبط اسمه بقرية جيكور جنوبي البصرة، حيث نشأ وعاش في بيتها الذي صار علامة على سيرته. يُعد واحدًا من مؤسسي الشعر الحر في الأدب العربي، ومن الشعراء المشهورين في الوطن العربي خلال القرن العشرين. كتب كلمات أغانٍ غنّاها مطربون عرب، منها «أنشودة المطر» و«لا تزيده لوعة».

قصائد أخرى لـبدر شاكر السياب الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة