١
وأذكر من شتاء القرية النضاج في النورمن خلل السحاب كأنه النغم
٢
تسرب من ثقوب المعزف ارتعشت له الظلموقد غنى صباحا قبل فيم أعد طفلا كنت
٣
ابتسملليلي أو نهاري أثقلت أغصانه النشوي عيون الحور
٤
وكنا جدنا الهدار يضحك أو يغني في ظلال الجوسقالقصب
٥
وفلاحيه ينتظرونغيثك يا له وإخوتي فيغابة اللعب
٦
يصيدون الأرانب والفراش و أحمد الناطورنحدق في ظلال الجوسق السمراء في النهر
٧
ونرفع للسحاب عيوننا سيسيل بالمطروأرعدت السماء فرن قاع النهر وارتعشت ذرى السعف
٨
واشعلهن ومض البرق أزرق ثم أخضر ثم تنطفئوفتحت السماء لغيثها المدرار بابا بعد باب
٩
عاد منه النهر يضحك وهو ممتلئتكلله الفقائع عاد أخضر عاد أسمر غص
١٠
بالأنغام واللهفوتحت النخل حيث تظل تمطر كل ما سعفه
١١
تراقصت الفقائع وهي تفجر نه الرطبتساقط في يد العذراء وهي تهز في لهفة
١٢
بجذع النخلة الفرعاء تاج وليدك الأنوار لا الذهبسيصلب منه حب الآخرين سيبرئ الأعمى
١٣
ويبعث من قرار القبر ميتا هده التعبمن السفر الطويل لى ظلام الموت يكسو عظمة اللحما
١٤
ويوقد قلبه الثلجي فهو بحبه يثبوأبرقت السماء فلاح حيث تعرج النهر
١٥
وطاف معلقا من دون أس يلثم الماءشناشيل ابنة الجلبي نور حوله الزهر
١٦
عقود ندى من اللبلاب تسطع منه بيضاءاو سية الجميلة كحل الأحداق منها الوجد والسهر
١٧
يا مطرا يا حلبيعبر بنات الجلبي
١٨
يا مطرا يا شاشاعبر بنات الباشا
١٩
يا مطرا من ذهبتقطعت الدروب مقص هذا الهاطل المدرار
٢٠
قطعها ووراهاوطوقت المعابر من جذوع النخل في الأمطار
٢١
كغرقى من سفينة سندباد كقصة خضراء أرجاها وخلاهالى الغد أحمد الناطور وهو يدير في الغرفة
٢٢
كؤوس الشاي يلمس بندقيته ويسعل ثم يعبر طرفهالشرفه
٢٣
ويخترق الظلاموصاح يا جدي أخي الثرثار
٢٤
أنمكث في ظلام الجوسق المبتل ننتظرمتى يتوقف المطر
٢٥
وأرعدت السماء فطار منها ثمة انفجراشناشيل ابنة الجلبي
٢٦
ثم تلوح في الأفقذرى قوس السحاب وحيث كان يسارق النظرا
٢٧
شناشيل الجميلة لا تصيب العين لا حمرة الشفقثلاثون انقضت وكبرت كم حب وكم وجد
٢٨
توهج في فؤاديغير أني كلما صفقت يدا الرعد
٢٩
مددت الطرف أرقب ربما ائتلق الشناشيلفأبصرت ابنة الجلبي مقبلة لى وعدي
٣٠
ولم أرها هواء كل أشواقي أباطيلونبت دونما ثمر ولا ورد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.