١
قرأت اسمي على صخرةهنا في وحشة الصحراء
٢
على جرّه حمراءعلى قبر فكيف يحس إنسان يرى قبره
٣
يراه و نه ليحار فيهأحيّ هو أم ميت فما يكفيه
٤
أن يرى ظلا له على الرمالكمئذنة معفّرة
٥
كمقبرةكمجد زال
٦
كمئذنة تردد فوقها اسم اللهو خطّ اسم الله فيها
٧
و كان محمد نقشا على جرّة خضراءيزهو في أعاليها
٨
فأمشي تأكل الغبراءو النيران من معناه
٩
و يركله الغزاة بلا حذاءبلا قدم
١٠
و تترف منه دون دمجراح دونما ألم
١١
فقد ماتو متنا فيه من موتى و من أحياء
١٢
فنحن جميعنا أمواتو أنا و محمد و الله
١٣
و هذا قبرنا أنقاض مئذنة معفرةعليها يكتب اسم محمد و الله
١٤
على كسرة مبعثرةمن الجرّ و الفخّار
١٥
فيا قبر الله على النهارظل لألف حربة و فيل
١٦
و لون أبرهةو ما عكسته منه يد الدليل
١٧
و الكعبة المخزونة المشوّهةقرأت اسمي على صخرة
١٨
على قبرين بينهما مدى أجياليجعل هذه الحفرة
١٩
تضم اثنين جد أبي و محض رمالو محض نثارة سوداء منه استترلا قبره
٢٠
و ياي أبنه في موته و المضغة الصلصالو كان يطوف من جدّي
٢١
مع المدّهتاف يملأ الشطن يا ودياننا ثوري
٢٢
و يا هذا الدم الباقي على الأجياليا رث الجماهير
٢٣
تشظّ الن و اسحق هذه الأغلالو كالزلزال
٢٤
هزّ النير أو فاسحقه و اسحقنا مع النيرو كان لهنا يختال
٢٥
بين عصائب الأبطالمن زند لى زند
٢٦
و من بند لى بندله الكعبة الجبّار
٢٧
تدرع أمس في ذي قاربدرح من دم النعمان في حافاتها ثار
٢٨
له محمد و له بائي من العربتراءى في جبال الريف يحمل راية الثوّار
٢٩
و في يافا ره القوم يبكي في بقايا دارو أبصرناه يهبط أرضنا يوما من السحب
٣٠
جريحا كان في أحيائنا يمشي و يستجديفلم نضمد له جرحا
٣١
و لا ضحّىله بغير الخبز و الأنعام من عبد
٣٢
و أصوات المصلين رتعاش من مراثيهذا سجدوا يترّ دم
٣٣
فيسرع بالضماد فمبأيات يغضّ الجرح منها خير ما فيه
٣٤
تداوي خوفنا من علمنا أنا سنحييهذا ما هلل الثوار منا نحن نفديه
٣٥
أغار من الظلام على قرارنافأحرقهن سرب من جراد
٣٦
كأن مياه دجله حيث و لىتنم عليه بالدم و المداد
٣٧
أليس هو الذي فجأ الحبالىقضاه فما ولدن سوى رماد
٣٨
و أنعل بالأهلة في بقايامذنها سنابك من جواد
٣٩
و جاء الشام يسحب في ثراهاخطى أسدين جاعا في الفؤاد
٤٠
فأطعم أجوع الأسدين عيسىوبل صداه من ماء العماد
٤١
و عضّ نبيّ مكه فالصحارىكل الشرق ينفر للجهاد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.