الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
يا نهر لولا مُنحَناكَ و ما يشابكُ من فروعِما كانت البسماتُ في عينيّ تُطفأ بالدموعِ
٢
حجَّبتَ بالشأو البعيد تسدُّ بابَيه الظِّلالُوجهاً تلاقى في مُحياه الوداعةُ و الجمالُ
٣
مرتُك الخضراء منذ جَلَوْتَها تحتَ السماءِما لاح فيها مثلُ ذاك الوجه في ذاك الصفاء
٤
نْ أوقدَ الليلُ العميقُ نجومه في جانبَيكلمَّاحةَ الأضواء تغمر بالأشعَّة ضفّتيك
٥
ناشدتَ ألحاظَ الكواكب وهي خترقُ الظلامْالاَّ يَنَمنَ و ن تشهَّين الكرى حتى تنام
٦
أنتنّ أسعدُ ما أظلّ الكونُ يا زهْرَ النجومِأنتنّ أبصرتنَّ ذاك الوَجْهَ في الليل البهيم
٧
حتى ذا ما رنح النجم الأخير سنا الصباحِفانقضَّ تحت القُبةِ الزرقاء مقصوصَ الجناحِ
٨
أصبحتُ فوق المعبر المهجور أرقبُ منحناكفأبوح بالشكوى و تسكت عن شكاتي ضفتاك
٩
الفتنةُ السمراءُ تسرقها مياهُك بعد حينْالشَّعرَ و العينين و الثَّغرَ المنضَّرَ و الجبين
١٠
فذا الهجيرة أطلقتها زُرْقةُ الأفقِ البعيدفالظلُّ مقصوص الجناح يفرُّ من عودٍ لعود
١١
سارت إليكَ بطيئة الخطوات ذابلةَ الشفاهجاءتك ظمأى بالبنان الرخص تغترف المياه
١٢
كم عُدُتُ مخمورَ الفؤاد بموعد المدّ القريبِجذلانَ أقتحم الظهيرةَ بالتطلع و الوثوبِ
١٣
التوت فوق الشاطئ الغربي و السَّعَفُ الصموتُلا يجهلان تنهُّداتي و هي بينهما تموت
١٤
و الغاب ساعتي الحبيبةُ من ظلالٍ عقرباهاكم أنبني أن طرفي بعد حينٍ قد يراها
١٥
و اليوم يسقي مدُّك العاتي أواخرَ كل جَزرِلا ذاك يجلوها و لا هذا بما أرجوه يجري
١٦
و اليوم ن سكر الخريرُ و عاد يحتضنُ الجرارالم ألقَ عذرائي فكيف الصَّبرُ يا نهر العذارى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن بدر شاكر السياب

شاعر عراقي ارتبط اسمه بقرية جيكور جنوبي البصرة، حيث نشأ وعاش في بيتها الذي صار علامة على سيرته. يُعد واحدًا من مؤسسي الشعر الحر في الأدب العربي، ومن الشعراء المشهورين في الوطن العربي خلال القرن العشرين. كتب كلمات أغانٍ غنّاها مطربون عرب، منها «أنشودة المطر» و«لا تزيده لوعة».

قصائد أخرى لـبدر شاكر السياب الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة