١
أقَصْرَ حُمَيدٍ لا عَزَاءَ لمَغْرَمِوَلا قَصرَ عن دَمعٍ وَإن كان من دمِ
٢
أفي كُلّ عَامٍ لا تَزَالُ مُرَوَّعاًبِفَذّ نَعيٍّ تارَةً أوْ بتَوْءَمِ
٣
مَضَى أهلُكَ الأخْيَارُ إلاّ أقَلَّهُمْوَبَادوا كمَا بَادَتْ أوَائلُ جُرْهُمِ
٤
فَصِرْتَ كَعُشٍّ خَلّفَتْهُ فِرَاخُهُبعَلْيَاءِ فَرْعِ الأثْلَةِ المُتَهَشِّمِ
٥
أحَبّ بَنُوكَ المَكْرُماتِ فَفُرّقَتْجَماعَتُهُمْ في كلّ دَهياءَ صَيلَمِ
٦
تَدانَتْ مَنَاياهُمْ بهِمْ وَتَباعَدَتْمَضَاجِعُهُمْ عَنْ تُرْبِكَ المُتَنَسَّمِ
٧
فَكُلٌّ لَهُ قَبْرٌ غَرِيبٌ بِبَلْدَةٍفمِنْ مُنجِدٍ نائي الضّرِيحِ وَمُتهِمِ
٨
قُبُورٌ بأطْرَافِ الثّغُورِ كأنّمَامَوَاقِعُها مِنْهَا مَوَاقِعُ أنْجُمِ
٩
بشاهِقَةِ البَذّينِ قَبْرُ مُحَمّدٍبَعيدٌ عَنِ البَاكينَ في كلّ مأتَمِ
١٠
تَشُقُّ عَلَيْهِ الرّيحُ كلَّ عَشيّةٍجُيُوبَ الغَمَامِ بَينَ بِكْرٍ وَأيِّمِ
١١
وَقَبرَانِ في أعْلَى النّبَاجِ سَقَتْهُمابُرُوقُ سُيُوفِ الغَوْثِ غَيثاً من الدّمِ
١٢
أقَبْرَا أبي نَصْرٍ وَقَحْطَبَةٍ هُمَابحَيثُ هُمَا أمْ يَذْبُلٍ وَيَرَمْرَمِ
١٣
وَبالمَوْصِلِ الزْهرَاءِ مَلْحَدُ أحْمَدٍوَبَينَ رُبَى القَاطولِ مَضْجعُ أصرَمِ
١٤
وَكَمْ طَلَبَتهُمْ مِنْ سَوَابقِ عَبْرةٍمتى ما تُنَهْنَهْ بالمَلامَةِ تَسْجُمِ
١٥
نَوَادِرُ في أقصَى خُرَاسانَ جاوَبَتْنَوَائحَ في بَغدادَ بُحِّ التّرَنّمِ
١٦
لَهُنّ عَلَيْهِمْ حَنّةٌ بَعْدَ أنّةٍوَوَجْدٌ كَدُفّاعِ الحَرِيقِ المُضَرَّمِ
١٧
أبَا غانِمٍ أرْدَى بَنيكَ اعتِقادُهُمْبأنّ الرّدَى في الحرْبِ أكبرُ مَغنمِ
١٨
مَضَوْا يَستَلِذّونَ المَنايا حَفيظَةًوَحِفظاً لذاكَ السّؤدَدِ المُتَقَدّمِ
١٩
وَمَا طَعَنُوا لا ّ برُمْحٍ عَمْرٍ مُوَصَّلٍومَا ضَرَبُوا إلاّ بسَيْفٍ مُثَلَّمِ
٢٠
وَلَمّا رَأوْا بَعضَ الحَياةِ مَذَلّةًعَلَيهِمْ وَعِزَّ المَوْتِ غَيرَ مُحرَّمِ
٢١
أبَوْا أن يَذوقوا العَيشَ وَالذّمُّ وَاقعٌعَلَيْهِ وَمَاتُوا ميتَةً لَمْ تُذَمَّمِ
٢٢
وَكُلُّهُمُ أفْضَى إلَيْهِ حِمَامُهُأمِيراً عَلى تَدبيرِ جَيشٍ عَرَمْرَمِ
٢٣
تَوَلّى الرّدَى مِنْهمُ بهَبّةِ صَارِمٍوَمَجّةِ ثُعْبَانٍ وَعَدْوَةِ ضَيغَمِ
٢٤
حُتُوفٌ أصَابَتْهَا الحُتوفُ وَأسهُمٌمن المَوْتِ كَرَّ المَوْتُ فيها بأسهُمِ
٢٥
ترَى البِيضَ لم تَعرِفهُمُ حينَ وَاجهتْوُجوهَهُمُ في المأزِقِ المُتَجَهِّمِ
٢٦
وَلمْ تَتَذَكّرْ رَيّهَا بأكُفّهِمْإذا أوْرَدُوها تحتَ أغْبَرَ أقْتَمِ
٢٧
بَلى غَيرَ أنّ السّيفَ أغدَرُ صَاحبٍوَأكْفَرُ مَنْ نَالَتْهُ نِعْمَةُ مُنعِمِ
٢٨
بنَفسِي نُفوسٌ لم تكُنْ جُملةُ العِدىأشَدّ عَلَيهمْ مِن وُقُوفِ التّكَرّمِ
٢٩
وَلَوْ أنصَفَتْ نَبهَانُ ما طَلَبَتْ بهمْسوَى المَجدِ إنّ المجدَ خُطّةُ مَغرَمِ
٣٠
دَعاها الرّدى بَعدَ الرّدى فتَتابَعَتْتَتَابُعَ مُنْبَتّ الفَرِيدِ المُنَظَّمِ
٣١
سَلامٌ على تِلْكَ الخَلائقِ إنّهامُسَلَّمَةٌ مِنْ كُلّ عَارٍ وَمَأثَمِ
٣٢
مَسَاعٍ عِظامٌ لَيسَ يَبلَى جَديدُهاوَإنْ بَلِيَتْ مِنْهُمْ رَمَائِمُ أعظُمِ
٣٣
وَلا عَجَبٌ للأُسْدِ إنْ ظَفِرَتْ بهاكِلابُ الأعادي مِنْ فَصِيحٍ وَأعجمِ
٣٤
فحَرْبَةُ وَحشِيٍّ سَقَتْ حَمزَةَ الرّدىوحَتْفُ عَليٍّ عَن حُسامِ ابنِ مُلجِمِ
٣٥
أبا مُسلِمٍ لا زِلْتَ بيِْنَ مُودَعٍ لنامِنَ المُزْنِ مَسكوبِ الحَيا وَمُسَلِّمِ
٣٦
مَدامعُ بَاكٍ مِنْ بَني الغَيثِ وَالِهٍأُعارِكُها أوْ ضَاحكٍ مُتَبَسّمِ
٣٧
لَئِنْ لمْ تَمُتْ نَهبَ السّيوفِ وَلم تُقِمْبَوَاكيكَ أطرَافَ الوَشيجِ المُقَوَّمِ
٣٨
لَب الرّكضِ في آلِ المَنِيّةِ مُعلَماًإلى كلّ قَرْمٍ بالمَنيّةِ مُعْلَمِ
٣٩
وَحَملِكَ ثِقلَ الدّرْعِ يحمى حديدُهاعلى ضَعْفِ جِسْمٍ بالحَديدِ مُهَدَّمِ
٤٠
وَما جَدَثٌ فيهِ ابتسامُكَ للنّدَىإذا أظلَمَتْ أجداثُ قَوْمٍ بمُظْلِمِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.