١
إنّ طَيْفاً يزُورُني في المَنامِلَخَلِيٌّ منْ لَوْعَتي وَغَرَامي
٢
غَادَةٌ بِتُّ أحْمِلُ اللَّوْمَ فِيهَاوَعَنَاءُ المُحِبّ طُولُ المَلامِ
٣
نَظَرَتْ خِلْسَةً إليّ فأعْدَىبَدَني طَرْفُ عَيْنهِا بالسّقامِ
٤
أَنَّثَتْ ثُمّ ذُكّرَتْ فَلَها دلُّفَتَاةٍ رَوْدٍ وَقَدُّ غُلامِ
٥
وَلِحْسْنِ الحَلالِ فَضْلٌ إذا مَاشابَهُ في العُيُونِ ظَرْفُ الحَرَامِ
٦
قَدْ سَقَتْني بكَأسِها وَبِفِيهامَا يُرَوّي منْ غُلّةِ المُسْتَهامِ
٧
في اعْتِدالٍ مِنَ الزّمانِ يُبارِيهِ فَتَحْكِيهِ باعتِدالِ القَوَامِ
٨
إنّمَا العَيْشُ أن تكون اللّياليمُفْضِلاتٍ طُولاً على الأيّامِ
٩
قَدْ صَفَا جانِبُ الهوَاءِ وَلَذّتْرِقّةُ المَاءِ في مِزَاجِ المُدَامِ
١٠
وَاستَتَمّ الصَّبِيح ُ في خيرِ وَقْتٍفَهْوَ مُغْنى أُنْسٍ وَدارُ مَقَامِ
١١
نَاظِرٌ وِجْهَةَ المَلِيحِ فَلَوْ يَنْطِقُ حَيّاهُ مُعْلِناً بِالسّلامِ
١٢
أُلْبِسَا بَهْجَةً وَقَابَلَ ذا ذاكَفَمِنْ ضَاحِكٍ وَمِنْ بَسّامِ
١٣
كالمُحِبّينَ لَوْ أطاقا الْتِقَاءًأفْرَطَا في العِنَاقِ واللْتِزَامِ
١٤
تُنْفِذُ الرّيحُ جَرْيَهَا بَينَ قُطْرَيْهِ فتَكْبو مِنْ وِنْيَةٍ وَسَآمِ
١٥
مُسْتَمِدٌّ بجَدْوَلٍ مِنْ عُبابِ الْماءِ كالأبْيَضِ الصّقِيلِ الحُسامِ
١٦
فإذا ما تَوَسّطَ البِرْكَةَ الخضْراءَ ألْقَتْ عَلَيْهِ صِبْغَ الرّخامِ
١٧
فَتَرَاهُ كَأنّهُ مَاءُ بَحْرٍيَخْدَعُ العَيْنَ وَهْوَ ماءُ غَمامِ
١٨
وَالدّوَالِيبُ إذْ يَدُرْنَ ولا ناضِحَ يُسْقَى بِهِنّ غَيْرُ النّعَامِ
١٩
بِدَعٌ أُنْشِئَتْ لأوْلى عِبادِ اللهبالرّكْنِ والصّفا والمَقَامِ
٢٠
نْ خَيرَ القُصُورِ أصْبَحَ مَوْهُوباًبِكُرْهِ العِدَى لخيْرِ الأنَامِ
٢١
جَاوَرَ الجَعْفَرِيَّ وَانْحَازَ شِبْدَازُ إلَيْهِ كالرّاغِبِ المُعْتامِ
٢٢
حِلَلٌ مِنْ مَنَازِلِ المُلْكِ كالأنْجُمِ يَلْمَعْنَ في سَوادِ الظّلامِ
٢٣
مُفحَماتٌ تُعْيي الصّفاتِ فما تُدْرَكُ إلاّ بالظّنّ والإِيهامِ
٢٤
فَكَأنّا نُحِسُّهَا في الأمَانيأوْ نَرَاهَا في طارِقِ الأحْلامِ
٢٥
غُرَفٌ مِنْ بِناءِ دِينٍ وَدُنْيَايُوجِبُ الله فِيهِ أجْرَ الإمامِ
٢٦
شَوّقَتْنَا إلى الجِنَانِ فَزدْنَافي اجْتِنابِ الذّنوبِ وَالآثَامِ
٢٧
وَبِهَا تَشْرَبُ الأوَائِلُ مُلْكاًوَتُباهي مُكاثِري الإسْلامِ
٢٨
بَارَكَ الله لِلْخَلِيفَةِ في المَجْدِ المُعَلّى وَالمَأثُرَاتِ الكِرامِ
٢٩
وَأرَاهُ مَالَهُ في وُلاةِ الْعَهْدِ أهْلِ الوَفَاءِ وَالنْعامِ
٣٠
لا يَزَالُوا في غِبْطَةٍ وَسُرُورٍوَبَقَاءٍ مِن مُلْكِهِ وَدَوَامِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.