الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

راحَ القَطينُ بِهَجْرٍ بَعدَ ما ابتَكرُوا

لَبيد بن ربيعة العامِريالمخضرمين · ٢٨ قصيدة
٥ قراءة
١
راحَ القَطينُ بِهَجْرٍ بَعدَ ما ابتَكرُوافمَا تُواصِلُهُ سَلْمَى ومَا تَذرُ
٢
مَنْأى الفَرُورِ فَما يأتي المُريدَ ومَايَسْلُو الصُّدودَ إذاما كانَ يَقتَدِرُ
٣
كأنَّ أظْعانَهُمْ في الصُّبْحِ غادِيَةًطَلحُ السَّلائلِ وَسطَ الرَّوْضِ أوْ عُشَرُ
٤
أوْ بارِدُ الصَّيفِ مَسجورٌ مَزَارِعُهُسُودُ الذَّوائِبِ ممّا مَتّعَتْ هَجَرُ
٥
جَعْلٌ قِصَارٌ وعَيْدانٌ يَنُوءُ بِهِمِنَ الكَوافِرِ مَكْمُومٌ ومُهْتَصِرُ
٦
يَشربَنَ رفْهًا عِراكًا غيرَ صادِرَةٍفكُلُّها كارِعٌ في الماء مُغْتَمِرُ
٧
بَينَ الصَّفا وخَليجِ العَينِ ساكِنَةٌغُلْبٌ سواجدُ لم يدخُلْ بها الحَصَرُ
٨
وَفي الحُدوجِ عَرُوبٌ غَيرُ فاحِشَةٍرَيّا الرَّوادِفِ يَعشَى دُونَها البَصَرُ
٩
كأنَّ فاها إذا ما اللّيلُ ألْبَسَهَاسَيَابَةٌ ما بِها عَيْبٌ وَلا أثَرُ
١٠
قالتْ غداةَ انتَجَيْنا عندَ جارَتهاأنتَ الذي كنتَ لوْلا الشّيبُ وَالكِبرُ
١١
فقلتُ ليسَ بَياضُ الرَّأسِ مِن كِبَرٍلوْ تَعَلمَينَ وَعندَ العالِمِ الخَبرُ
١٢
لوْ كانَ غَيري سليمى اليوْمَ غيَّرَهُوَقعُ الحوادِثِ إلاَّ الصَّارِمُ الذَّكرُ
١٣
ما يَمْنَعُ اللّيْلُ مِنّي ما هَمَمْتُ بِهِوَلا أحارُ إذا ما اعتادَني السَّفَرُ
١٤
إنَي أُقاسي خُطوبًا ما يَقُومُ لَهَاإلاَّ الكِرامُ على أمْثالِها الصُّبُرُ
١٥
مِن فَقدِ مولًى تَصُورُ الحيَّ جَفنَتُهُأوْ رُزْء مالٍ ورُزْءُ المالِ يُجْتَبَرُ
١٦
والنِّيبُ إنْ تَعْرُ مِنّي رمَّةً خَلَقًابَعْدَ المَمَاتِ فإنّي كنتُ أثَّئِرُ
١٧
وَلا أضِنُّ بمَعروفِ السَّنَامِ إذاكانَ القُتارُ كمَا يُسْتَرْوَحُ القُطُرُ
١٨
ولا أقُولُ إذا ما أزْمَةٌ أزَمَتْيا وَيْحَ نَفْسيَ مِمّا أحدَثَ القَدَرُ
١٩
وَلا أضِلُّ بأصْحابٍ هَدَيْتُهُمُإذا المُعَبَّدُ في الظّلْماء يَنتَشِرُ
٢٠
وأُرْبِحُ التَّجْرَ إن عَزَّتْ فِضالُهُمُحتى يَعُودَ سُليمَى حوْلَهُ نفَرُ
٢١
غَرْبُ المَصَبَّةِ مَحْمُودٌ مَصَارِعُهُلاهي النّهارِ لسَيرِ اللّيلِ مُحتَقِرُ
٢٢
يُرْوي قَوَامِحَ قَبْلَ اللّيْلِ صادِقَةًأشبَاهَ جِنٍّ عَلَيها الرَّيْطُ والأُزُرُ
٢٣
إنْ يُتْلِفوا يُخلِفوا في كلِّ مَنْقَصًةٍما أتلَفوا لابتغاء الحَمدِ أوْ عَقَرُوا
٢٤
نُعطي حُقوقًا على الأحسابِ ضامِنةًحَتّى يُنَوِّرَ في قُرْيانِهِ الزَّهَرُ
٢٥
وأقطَعُ الخَرْقَ قد بادَتْ مَعَالِمُهُفَمَا يُحَسُّ بهِ عَينٌ وَلا أثَرُ
٢٦
بِجَسْرَةٍ تَنْجُلُ الظُّرَّانَ ناجِيَةَإذا تَوَقَّدَ في الدَّيمُومَةِ الظُّرَرُ
٢٧
كأنّهَا بَعْدَما أفْنَيْتُ جُبْلتهاخَنْساءُ مَسْبُوعَةٌ قَد فاتَها بَقَرُ
٢٨
تَنْجُو نَجَاءَ ظَلِيمِ الجَوِّ أفْزَعَهُريحُ الشَّمَالِ وشَفّانٌ لها دِرَرُ
٢٩
باتَتْ إلى دَفِّ أرْطاةٍ تُحَفِّرُهُفي نَفْسِها مِنْ حَبيبٍ فاقِدٍ ذِكَرُ
٣٠
إذا اطمَأنَّتْ قَليلاً بَعدَما حَفَرَتْلا تَطْمَئِنُّ إلى أرطاتِها الحُفَرُ
٣١
تَبْني بُيُوتًا على قَفْرٍ يُهَدِّمُهاجَعْدُ الثّرَى مُصْعَبٌ في دَفِّهِ زَوَرُ
٣٢
لَيْلَتَها كُلَّها حتى إذا حَسَرَتْعَنها النّجومُ وكادَ الصُّبحُ يَنسَفِرُ
٣٣
غَدَتْ على عَجَلٍ والنّفسُ خائفَةٌوآيَةٌ مِنْ غُدُوِّ الخائِفِ البُكَرُ
٣٤
لاقَتْ أخَا قَنَصٍ يَسْعَى بأكْلُبِهِشَثْنَ البَنانِ لدَيْهِ أكلُبٌ جُسُرُ
٣٥
وَلَّتْ فَأدْرَكَهَا أُولَى سَوَابِقِهافأقْبَلَتْ ما بِها رَوْعٌ وَلا بَهَرُ
٣٦
فقاتَلَتْ في ظِلالِ الرَّوْعِ واعتكَرَتْإِنَّ المُحاميَ بَعدَ الرَّوْعِ يَعْتَكِرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن لَبيد بن ربيعة العامِري

شاعر فارس من أشراف الجاهلية، عُرف بالكرم الذي ورثه عن أبيه ربيعة الملقب بالمقترين، وبعمه ملاعب الأسنة. امتدح بعض ملوك الغساسنة، ثم أدرك الإسلام فأسلم ووفد على النبي، فصار من الصحابة، وطوى صفحة الشعر فلم يقل بعده إلا بيتًا واحدًا. نزل الكوفة في عهد عمر، وأقام فيها حتى وفاته في أواخر أيام معاوية، وعمره مائة وخمس وأربعون سنة، تسعون منها في الجاهلية. وهو صاحب إحدى المعلقات، وشعره فخم اللفظ قوي المتن، قليل الحشو، يزدان با… المزيد

قصائد أخرى لـلَبيد بن ربيعة العامِري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة