الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حتّامَ أسألها الذّنوَّ فتنزَحُ

ابن معتوق الموسويالعصر العثماني · ٢٢ قصيدة
٤ قراءة
١
حتّامَ أسألها الذّنوَّ فتنزَحُوأروضُ قلبيْ بالسلوِّ فيجمحُ
٢
وإِلاَمَ لاَ أَنْفَكُّ أُصْرَعُ لِلْهَوَىوتتيهُ في عزِّ الجمالِ وتمرحُ
٣
وَعَلاَمَ تَمطُلُنِي فَيَحسُنُ مَطْلُهَاوَتَسُومُنِي الصَّبْرَ الْجَمِيلَ فَيَقْبُحُ
٤
تجفو وما حنيتْ عليهِ أضالعيْيحنو عليها والجوانحُ تجنحُ
٥
قَلْبِي يَضَنُّ بِهَا عَلَيَّ وَمَنْطِقِيعَنْها يُكَنِّي وَالْجُفُونُ تُصَرِّحُ
٦
يا لائمي فيها وعذريُّ الهوىمن وجهها الوضاحُ عذري أوضحُ
٧
خنتُ التّقى وقطعتُ أرحامَ العلاإِنْ لَمْ أَعُقْ فِي حُبِّهَا مَنْ يَنْصَحُ
٨
لا تعذلوا الدّنفَ المشوقَ فقلبهُكالْزَّنْدِ يَقْرَعُهُ الْمَلاَمُ فَيْقْدَحُ
٩
مَا بَالُ تَضْعُفُ عَنْ مَلاَمِكَ طَاقَتِيوَأَنَا الْحَمُولُ لِكُلِّ خَطْبٍ يَفْدَحُ
١٠
لاَ يَسْنَحُ الأَجَلُ الْمُتَاحُ بِفِكْرَتِيإِلاَّ إِذَا إِجْلُ الْجَآذِرِ يَسْنَحُ
١١
يَا سَاكِنِي الْجَرْعَاءِ لاَ أَقْوَى الْغَضَامنكمْ ولا فقدتْ مهاكمْ توضحُ
١٢
هل في الزّارة ِ للنسيمِ أذنتمُفلقدْ أشمُّ المسكَ منهُ ينفحُ
١٣
لَمْ تحسن الأقمارُ بعدَ وجوهكُمْعندي ولا نظري إليها يطمحُ
١٤
لا تنكروا قتلَ الرّقادِ ببينكمْأَوَ لَيْسَ ذَا دَمُهُ بِخَدِّي يَسْفَحُ
١٥
عُذْراً فَكَمْ قَلْبِي بِلَيْلَى حَيِّكُمْقدْ ماتَ عذريٌّ وجنَّ ملوّحُ
١٦
لِلهِ كَمْ فِي سِرْبِكُمْ مِنْ مُقْلَةٍ تمضي وبيضُ صفاحها لا تجرحُ
١٧
ولكمْ بزندكمُ سوارٌ أخرسٌأوحى الكلامَ إلى وشاحٍ يفصحُ
١٨
أَبْصَارُنَا مَخْطُوفَة ٌ وَعُقُولُنَابِثغورِكُمْ وَبُرُوقَهَا لاَ تُلْمَحُ
١٩
يردى بحيّكمُ الهزبرُ مسربلاًويمرُّ فيهِ الظبيُ وهوَ موشّحُ
٢٠
لَمْ يَخْشَ لَوْلاَ مُهْلِكَاتُ صُدُودِكُمْبيضاً تسلُّ وعادياتٍ تضبحُ
٢١
رفقاً بمنتزحٍ إليكم روحهُتغدو بها ريح الضّبا وتروّحُ
٢٢
يصبو إلى برقِ الحجونِ فتلتظيْويصوّبُ الدّمعُ الهتونَ فتسبحُ
٢٣
رَعْياً لأَيَّامِ الْحِمَى وَرَعَى الْحِمَىوسقتْ معاهدهُ العهادُ الرّوحُ
٢٤
وَعَدَا الْبِلاَدَ الرَّوْحَ مِنْ مَغْنى ً فَلاَ الْأرواحُ فيها والقلوبُ تروّحُ
٢٥
كُلُّ الْمَوَارِدِ بَعْدَ زَمْزَمَ حُلْوُهَابِفَمِي يُمَجُّ وَكُلُّ عَذْبٍ يَمْلَحُ
٢٦
يَا جِيرَة ً غَلِطَ الزَّمَانُ بِوَصْلِهِمْفمحوهُ إذ وطنوا إليهِ وصحّحوا
٢٧
لا تطلبوا عندي الفؤادُ فدارهُإِمَّا رُبُوعُ مِنى ً وَإِمَّا الأَبْطَحُ
٢٨
يَا لَيْتَنَا بِمِنى ً حَوَانَا مَوْسِمٌولكم بهِ نهدي القلوبَ ونذبحُ
٢٩
خَلَّفْتُمُ الْوَجْدَ الْمُبِّرِحَ بَعْدَكُمْعندي فروحي عندكمْ لا تبرحُ
٣٠
مالي وما للدّهرِ ليسَ بمنجزٍوعدي ولا أملي لديكمْ ينجحُ
٣١
أَشْكُو الزَّمَانَ إِلَى بَنِيهِ وَإِنَّمَافَسَدَ الزَّمَانُ وَلَيْسَ فِيْهِمْ مُصْلِحُ
٣٢
سَاءَتْ خَلاَئقُهُمْ فَسَاءَ فَلاَ أَرَىشيئاً بهِ إلا علياً يمدحُ
٣٣
الماجدُ العذبُ الّذي في نفسهِوبمالهِ يشري الثّناء ويسمحُ
٣٤
حُرُّ يُرِيْكَ الْبِشْرُ مِنْهُ لَدَى النَّدَىشيماً كأزهارِ الرّياضِ تفتّحُ
٣٥
شِيَمٌ تُصَرِّحُ آيَة ُ التَّطْهِيرِ عَنْأَنْسَابِهَا وَبَفَضْلِهِنَّ تُلَوِّحُ
٣٦
قَرْنٌ إِذَا أَجْرَى جَدَاوِلَ قُطْبِهِأذكتْ على الهاماتِ ناراً تلفحُ
٣٧
طَلْقُ الْمُحَيَّا وَالْجِيَادُ سَوَاهِمٌوالبيضُ تبسمُ في الوجوهِ فتكلحُ
٣٨
فطنٌ له علمٌ يفيض ومنسبٌمِنْ ضَرْعِهِ دَرُّ النُّبُوَّة ِ يَرْشَحُ
٣٩
فرعٌ ذكا منْ دوحة ِ الشّرفِ الّتيمن فوقها ورْقُ الإمامة ِ تصدحُ
٤٠
علمٌ على جعلِ البريّة ِ واحداًللاحدينَ هو الدّليلُ الأرجحُ
٤١
هوَ فوقَ علمكمُ بهِ فتأمّلوافِيْهِ فَلِلأَنْظَارِ فِيْهِ مَطْرَحُ
٤٢
هذا مخلّصُ نسخة ِ السّاداتِ منْآلِ النّبيِّ ففضلهُ لا يُشرحُ
٤٣
صَغُرَ الْمَدِيحُ وَجَلَّ عَنْهُ فَكُلُّ مَنْيثنى عليهِ كأنّما هوَ يقدحُ
٤٤
إنْ شئتَ إدراكَ الفلاحِ فوالهِوَلَكُلُّ مَنْ وَالَى عَلِيّاً يُفْلِحُ
٤٥
تهوي الجبالُ الرّاسياتُ وحلمهُفِي الصَّدْرِ لاَيَهْوِي وَلاَ يَتَزَحْزَحُ
٤٦
لا مبدئاً جزعاً لأعظمِ فائتٍمِنْهُ وَلاَ بِحُصُولِ ذلِكَ يَفْرَحُ
٤٧
كم بينَ شدّة ِ خوفهِ ورجائهِعينٌ تسيلُ دماً وصدرٌ يرشحُ
٤٨
أَسَدٌ لَدَيْهِ دَمُ الأُسُودِ مِنَ الطِّلاَأحلى منْ ريقِ الغوانيْ أملحُ
٤٩
تهويْ مذاكيهِ الصّباحَ كأنهُلبنٌ بخالصهِ تعلُّ وتصبحُ
٥٠
سبقَ الأنامَ وما تجوزَ عمرهُحولاً ولم تبلغْ نداهُ القرّحُ
٥١
حَتَّى حَمِيْمٌ الْفَجْرِ مِنهَا يَنْضَحُيَسْتَصْحِبُ النَّصْرَ الْعَزِيزَ بِسَيْفِهِ
٥٢
وَبِرأْيِهِ فَدُجَى الْوَغَى يَسْتَصبْحُلو تنكحُ الرّيحُ العقيمُ برفقهِ
٥٣
يَوْماً لَبِالْبَرَكَاتِ كَادَتْ تُلْقَحُوافى وقدْ نضبَ النّوالُ وأصبحتْ
٥٤
غدرُ المطالبِ وهي ملأى تطفحُوسقى العلا عزّاً فأصبحَ روضهُ
٥٥
خِصباً وَلَوْلاَهُ لَكَادَ يُصَوِّحُيخفي النّدى فينمُّ عرفُ ثنائهِ
٥٦
فيهِ وريحُ المسكِ ممّا يفصحُأندى الملوكِ يداً وأشرفهمْ أباً
٥٧
وأبرّهمْ للمذنبينَ وأصفحُقُلْ لِلْذِي حَسَداً يَعِيبُ صِفَاتِهِ
٥٨
أَعَلِمْتَ أَيَّ ضِيَاءِ بَدْرٍ يَقْبُحُأنظرْ جميع خصالهِ وفعالهِ
٥٩
فجميعها عبرٌ لمنْ يتصفّحُعَجَباً لِقَوْمٍ يَكْفُرُونَ بِهَا وَلَوْ
٦٠
عَقَلُوا وَمَا غَفَلُوا الصَوَابَ لسَبَّحُوايَا ابنَ الأُولى لَوْلاَ جِبَالُ حُلُومِهِمْ
٦١
لَمْ يَرْسُ ظَهْرُ الأَرْضِ وَهْوَ مُسَطَّحُوالْكَاسِبَ الْمِدَحَ الَّتِي لا تَنْتَهِي
٦٢
وَالْوَاهِبَ الْمِنَحَ الَّتِي لاَ تُمْنَحُوالثابتَ الرأيِ المسدّدَ حيثُ لا
٦٣
أَسَدٌ يَقِرُّ وَلاَ جَوَادٌ يُكْبَجُفُزْ بِالْعُلاَ وَانْعَمْ فَإِنَّكَ أَهْلُهَا
٦٤
ولها سواكَ من الورى لا يصلحُواستجلِ من نظمي بائعَ فكرة ٍ
٦٥
بِسِوَاكَ بِكْرُ ثَنَائِهَا لاَ تُنْكَحُواسعدْ بعيدٍ مثلِ وجهكَ بهجة ً
٦٦
عِيْدٌ تَكَمَّلَ بِالسُّعُودِ هِلاَلُهُفبدا وأنتَ أتمُّ منهُ وألوحُ
٦٧
لا زالَ شهرُ الصّومِ يختمُ بالهنالكَ والثّوابُ وفيهما يستفتحُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن معتوق الموسوي

عُرف شهاب الدين الموسوي الحويزي بلقب ابن معتوق، وهو شاعر عربي بليغ ارتبط اسمه بالأحواز. وُلد في البصرة سنة 1025هـ، ويُنسب إليه أنه أول من نظم البند في الشعر العربي. في أواخر عمره أصابه الفالج، وجمع ولده معتوق ديوانه الذي عُرف بديوان شهاب الدين، ثم شاع اسم الديوان باسم ابن معتوق.

قصائد أخرى لـابن معتوق الموسوي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة