١
فقم إلى اللهو يا نديميفإنما العمر مستعار
٢
واخل همومي ببنت دَنفي مثلها يخلع العذار
٣
فقد تولى الصيام عنايتبعه النُّسْكُ والوقار
٤
وآن أن ترتوي نفوسإلى لذاذاتها حِرَار
٥
ودولة الورد حكما لا تُجِيزُ أن تُحْبَسَ العُقار
٦
أما ترى الجو والغواديقد مدّ فيه لها إزار
٧
والشمس تبدو كوجه خَوْدللغيم من فوقه خمار
٨
والبرق يحكي مهنداتٍفي هبواتٍ لها اشتهار
٩
والرعد يعلو له حنينفيه كما حنَّت العشار
١٠
وفوق درع الغدير يهفولواء دوح له انتشار
١١
فاء على مثنه فخلناماويّة مسها غبار
١٢
تطلق خيل الرياح فيهسنابكاً ما لها عثار
١٣
إذا المذاكي أثرن نقعاًفإنما نقعها البحار
١٤
فَصْلٌ له في الزمان فَضْلٌعلى الأحايين وافتخار
١٥
كأنه الغياث خلقطابت مجاريه أو نجار
١٦
الظاهر المرتجى نوالاًتغرق في جنبه البحار
١٧
ملك به تفرح الرزاياكما تجلى به الغمار
١٨
سعى فأفضى إلى منارأشم ما فوقه منار
١٩
وحل من ملكه محلاًليس على فخره فخار
٢٠
لو جرت الهُوج في مداهحاق كَلاَلاً بها البوار
٢١
أو طار نَسْرُ النجوم فيهأسقطه ذلك المطار
٢٢
طود نهى ماله انتهاءبحر ندى ماله قرار
٢٣
شمس هدى ماله كسوفبدر عُلاً ماله سَرَار
٢٤
للناس من نائل وبأسفي يده جنة ونار
٢٥
لا خلق إلا به احتياجإلى أياديه وافتقار
٢٦
حياتنا في ذراه ربحوالعيش من دونه خسار
٢٧
للمجد أنس بجانبيهوفيه عن غيره نفار
٢٨
القائد الجيش كل قلبمن وقع أسيافه مطار
٢٩
نهاره بالعجاج ليلوليله بالظّبا نهار
٣٠
يشرع فيه قنا طوالاًأعمار أعدائها قصار
٣١
فكل ذي ثعلب خضيبمن صدر ليث له وجار
٣٢
تظلّ خُرصانها قيامحكى دخاناً به شرار
٣٣
لم نر من قبلها نجوماًفي شجرات لها استجار
٣٤
إذا سقاها دم الأعاديفهامهم فوقها نثار
٣٥
يزأر في جانبيه ليثله القنا والسيوف دار
٣٦
يجير من حادث اللياليإذا الملوك اعتدوا وجاروا
٣٧
أقصى غناهم لديه فقروعزهم عنده صَغَار
٣٨
ما اقتدروا حاكمين إلاكان عليهم له اقتدار
٣٩
يا من لآمالنا طوافببيت نعماه واعتمار
٤٠
أغنيتني أن أجوب بِيداًيضمر شخصي بها القفار
٤١
أشيم للباخلين برقاًليس لأنوائه قِطَار
٤٢
فدونك الحمد من وَلِيٍّبه إلى عطفك اضطرار
٤٣
فمن إذا أنت لم تجزناعلى الملمات يستجار
٤٤
فانعم بفضل أتى فأضحتزينته منك تستعار
٤٥
فلا خلا منك دست ملكأنت له التاج والسوار
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.