١
أبداً على عيني و ملء فؤاديتبدو رؤاها رائحاً أو غادي
٢
فكأنما هي للفؤادِ نجيةٌو كأنها للعين نورٌ هادي
٣
أحيا على الذكرى فنْ فارقتهاأمسى منامي مثل شوكِ قتاد
٤
و أكادُ ألفظُ كلَّ حينٍ أسمهاخوفاً من الأزمان و الأبعاد
٥
فيلوح ملءَ فمي و بين جوانحيروحاً عليه يقوم سر أيادي
٦
فارقتها جسماً و عشت خليلهاذكراً يقضُّ مضاجعي و وسادي
٧
ليلايَ قدْ طال البعادُ فأشفقيفأنا لى عهدِ التواصل صادي
٨
كرَّ الزمانُ و زلزلت أحداثُهُجلَدي و أصمت بالفراق فؤادي
٩
الشوقُ يدعوني إليك مدللاًفأراكِ طيفاً يستفز رقادي
١٠
و القلبُ يغريني بوصلكِ ليلةًفأبيتُ واسمك في الدجى اسادي
١١
ما لي أنا صب يعيش بواديو حبيبه عنه يعيش بوادي
١٢
لو كان يعرف مأمناً لزيارةٍركب السحابَ تحدياً لبعاد
١٣
شتَّان بينَ العاشقينَ مولهبحبيبة معروفة القصاد
١٤
و متيم بحبيبةٍ لا تحتميبأخٍ يصدُّ وأقرباء تعادي
١٥
يا من يعينَ العاشقين بلادهمالهائمين بكل طيف بادي
١٦
يأبى مجاراة التأخر حبهمو يرى التطور شرعة الباد
١٧
يا من يعين العاشقين فديتهُبدمي و ن لم يبق منه سهادي
١٨
و اللهِ ما عرفوا السرورَ بمهجرٍفهمُ رفاق تذكر وجلاد
١٩
يا من يهني العاشقين بصورةٍأنكأت جرحاً ما شفى بضماد
٢٠
ماذا يرونَ بيوتهم قد أقفرتْو بلادهم بالأجنبي تبادي
٢١
ماذا يرونَ قلاعهم قد أصبحتْسجناً و كانت معقلاً لذياد
٢٢
ماذا يرونَ مساجداً مهجورةًو لكم أنارت من تقى الأجواد
٢٣
ماذا يرونَ أقارباً و أصاحباًأم زمرة السكسون و الأهناد
٢٤
يا مرسلين و ذاكرين بعيدهمما العيدُ و الأوطان بين أعادي
٢٥
يتقاسمون الغنْم هذا غاصبٌمالاً و هذا غاصب لبلاد
٢٦
و الشعبُ بين مهاجرٍ متظلمأو صامدٍ و الخصم ذئبٌ عادي
٢٧
يهوي بضربته بدون هوادةٍنْ هبَّ حرٌّ للكفاح ينادي
٢٨
يا مَنْ يعايدنا بصورة دارناو ببحرها و بشامخ الأطواد
٢٩
رفقْ بقومٍ سافروا عن أرضهمْو الشوقُ في الدربِ الطويل كزاد
٣٠
العيد عندهُم لقاء زانهسير البلاد بركب أهلِ الضاد
٣١
تحمى العروبة في الخليج كشأنهافي عهد من سبقوا من الأجْداد
٣٢
العيد عندهم عمان بعزهوبنو عمان طليعة الروَّاد
٣٣
يبنونَ بالحكم الرشيدِ طريقهمْكي يوصلوه بسالفِ الأمجاد
٣٤
العيدُ شعبٌ قد تجمَّع شملهُففدا بموطنهِ قريع جهاد
٣٥
جمعَ الأكفَّ على اكتساب معيشةٍفي داره وحماه من أصفاد
٣٦
إذ ذاك تحلو يا صديقُ بطاقةٌونرى جميعاً عزَّةَ الأعياد
٣٧
فالعيشُ صفوٌ والحياةُ عزيزةٌوالنفس تكسب صفوة الإنشاد
٣٨
والعينُ تبتهج المناظر حولهافتخال مسقط مشرق الإسعادِ
٣٩
والروح تلتمسُ الترابَ تلمُّهُلتقولَ ها أنا قد لمستُ مهادي
٤٠
منهُ خلقتُ وفي الممات أرى بهِسراً عليه يقوم يوم معادي
٤١
قل للذين استبعدوا عوداً لناسنعودُ عودَ البيضِ للغماد
٤٢
ولسوفَ نلقى إخوةً وأحبَّةًوعمانُ تهتفُ مرحباً أولادي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.