١
أشد عوادي الدهر خلق لئيموأحسن ما فيه طباع كريم
٢
وهذا قليل في الأنام عديدهوذاك كثير مثل عد النجوم
٣
وأهنا خلق الله هذا لأنهخلا من شجون في السوى وهموم
٤
فهذا هو الداء الذي ماله دواويعيي دوء اللؤم كل حكيم
٥
فما شافياً أدوء نفس سوى البلىوما طبنا يجدي لغير جسوم
٦
وأعدى عداة القلب هذا لأنهيود استلاب القلب غير رحيم
٧
ذا ما رأته العين أبصرت الردىوإن الردى في جنبه كحميم
٨
وما حسنٌ في عينه غير نفسهولو حاز حسن الشيء خلقه ريم
٩
ومن أمل الجدوى لديه كأنمايؤمل مء من سعير هشيم
١٠
ولست أعد اللؤم في أنفس الورىسوى خبث أعراق ونقص حلوم
١١
وإن مات جعد ماتت الناس كلهاومات لئيم قام كل رميم
١٢
فن حل داراً هدد المحل أهلهاوصارت مغاني زهوها كرسوم
١٣
فكم لك جرحاً في فؤادي كطعنة القناة وسيعاً لا عدتك كلومي
١٤
وعلة نكران الصنيعة أنهعديمٌ من الحسنى لضيم عديم
١٥
يحب الفتى طول الحياة ذا رأىكريماً وموتاً عند رأي لئم
١٦
فما نغصت هذي الحياة بمثلهولولاه طابت مثل كأس نديم
١٧
ذا سألني الناس من لك قاتلأجاوبها أن اللئيم غريمي
١٨
تهب على روحي نسائم محسنٍفتحسبها روحي مهب نسيم
١٩
وإن نفحتها من لئيم لوافحٌفلا شك أن الريح ريح سموم
٢٠
تضيع به الحسنى وما أثرت بهكما أثَّر الأقلام فوق رقيم
٢١
يعز عليه أن يجود بدرهموقد خجلت من ذاك حال مضيم
٢٢
وكل عيوب الناس فيه تجمعتوكل أتصاف في الأنام ذميم
٢٣
وإن قال قولاً نلت تعذيب أنصللوقع كلام كالسهام أليم
٢٤
من الجبن عد اللؤم والجبن لم بزرديار رجال بل ديار حريم
٢٥
ونفس الشجاع النفس تسكن في العلىوما سكنت في أعظم ولحوم
٢٦
لذلك لم ترهب وصول نوائب الزمان وخطب في النفوس جسيم
٢٧
ومن يرهب القلال فهو المقل لا المقل وهذا دونه بنعيم
٢٨
قيا رب لا تحرم كريماً ثوابهوعاقب لئيماً دونه بجحيم
٢٩
فلا شامت في خيبة السعي غيرهولا حاسد أن فاز سهم حزوم
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.