١
تطيفُ بنفسي وهيَ وسنانةٌ سكرىهواتفُ في الأعماق ساريةٌ تترى
٢
هواتفُ قد حجّبنَ يسرينَ خفيةهوامسُ لم يكشفنَ في لحظة ستراً
٣
ويعمُرنَ من نفسي المجاهل والدجىويجنبن من نفسي المعالم والجهرا
٤
فيهنّ من يوحينَ للنفس بالرضاوفيهن من يلهمنها السخط والنكرا
٥
ومن بين هاتيك الهواتف ما اسمهُحنينٌ ومنهنّ التشوق والذكرى
٦
أهبن بنفسي في خفوتٍ وروعةٍ وسرنًبهمس وهي مأخوذة سكرى
٧
سواحر تقفوهنّ نفسي ولا ترىمن الأمر لا ما أردنَ لها أمرا
٨
لى الشاطئ المجهول والعالم الذيحننتُ لمرهُ لى الضفة الأخرى
٩
لى حيث لا تدري لى حيثُ لا ترىمعالم للأزمان والكون تستقرا
١٠
لى حيث لا حيث تميز حدودهلى حيث تنسى الناس والكون والدهرا
١١
وتشعر أن الجزء و الكل واحدوتمزج في الحس البداهة والفكرا
١٢
فليس هنا أمس وليس هنا غدولا اليوم فالأزمان كالحلقة الكبرى
١٣
وليس هنا غير وليس هنا أناهنا الوحدة الكبرى التي احتجبت سرا
١٤
خلعتُ قيودي وانطلقتُ محلقاًوبي نشوة الجبار يستلهم الظفرا
١٥
أهوّم في هذا الخلود وأرتقيوأسلك في مسراهُ كالطيف إذ أسرى
١٦
وأكشف فيه عالما بعد عالمعجائب ما زالت ممنعة بكراً
١٧
لقد حجب العقل الذي نستشيرهُحقائق جلت عن حقائقنا الصغرى
١٨
هنا عالم الأرواح فلنخلع الحجافننعم فيه الخلد والحب والسحرا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.