الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا شيب إن أوان الشيب لم يحن

فؤاد الخطيبالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٧م · ١٤٤ قصيدة
٣ قراءة
١
يا شيب ن أوان الشيب لم يحنفهل كففت فلم تغدر ولم تخن
٢
وإن خففت على الفودين محتشماًفقد حففت شبابي المحض بالظنن
٣
ويا أخا اللمة الشمطاء تخضبهاكم أسلمتك على ما خفت من علن
٤
وأنت حين تغطي الشيب تفضحهفكيف تحسب ما بينت لم يبن
٥
لونٌ من الحسن لكن في العيون قذىًفهل سمعت بحسنٍ ليس بالحسن
٦
وانظر لى الشعرة البيضاء ن لهامعنى الهزيمة والتسليم للزمن
٧
كأنها الراية البيضاء يرفعهافي الحرب من لم يطق صبراً على المحن
٨
كانت ليالي بيضاً وهي فاحمةٌسوداءٌ فانسدلت خيطاً من الكفن
٩
وأنذرتني اقتراب الحين ضاحكةًوقد قرعت بكفي الصدر من شجن
١٠
ثلجٌ على الراس لم تترك برودتهحرارةً لي حتى من لظى الحزن
١١
فهل أصخت لما في الشيب من عظةٍأزرت بكل بعيد الصوت في اللسن
١٢
يدعى الوقار ولكن تلك تعميةٌوإنما هو وقر الضعف والوهن
١٣
فتطرق الرأس في استحياء غانيةٍعجزاً وتنطق لم تفصح من اللكن
١٤
وترسل اللحظة البلهاء مدنفةًوأنت في يقظة أدنى لى الوسن
١٥
وفي الخطوط التي التاثت مبعثرةًمسخ لوجهك من مستهزئ فطن
١٦
فصور القبح تهويشاً على ورقهش عليه بقايا اللطخ من عفن
١٧
وأنت تلبس رث العمر مبتذلاًلك الترهل ذيلٌ كف بالغصن
١٨
فن بكيت على الأيام غابرةًملأت صدرك من غيظ ومن حن
١٩
وإن طمحت ملحاً تستشف غداًأعيتك ظلمة غيبٍ مسبل الردن
٢٠
فاقنع بهدنة دهرٍ قد ظفرت بهاوهدنة الدهر ما انفكت على دخن
٢١
ن الأوانس ن أحسسن منك هوىًشمرن نحوك عن لهو وعن ددن
٢٢
وطفن حولك لا يحذرن غائلةًولا اختتال عدوٍّ مرهف الأذن
٢٣
وإن دعونك عمّا تارةً وأباًرمين بالقول رمي الساخر اللحن
٢٤
فخذ بحظٍ من القربى وإن بعدتوباسمها اغتنم التقبيل واحتضن
٢٥
وهل يضرك أن يضحكن من طربٍوأن يثبن وثوب الطير في الفنن
٢٦
وأن يقلن وقد أصبحت تسليةًلهن رفقاً فلولا أنت لم نهن
٢٧
نخر بين يدي نجواك من شغفوتشرئب إليك الحور من عدن
٢٨
وقد يظن بأن الشيخ مؤتمنٌوقد يكون خبيثاً غير مؤتمن
٢٩
وإن فيه هزالاً لست أعهدهيلوح أعجب من ماضيه في السمن
٣٠
كأنه مغزل من حول هامتهتهدل الشعر المنفوش كالقطن
٣١
فن لمحت العيون النجل مجهشةًإليك فامض فقد شبت وغى الفتن
٣٢
وقل لمن عاب فيك الشيب مفتئتاًمهلاً فإنك فدمٌ ضيق العطن
٣٣
فكيف يخلع لون الصبح حاملهوكيف يرغب في صبغٍ من الدجن
٣٤
وكيف يعدل عن لون الحمام لىلون الغراب نقي الثوب من درن
٣٥
ألم تكن صحف الأبرار ناصعةًفكيف أصبح شيناً واضح السنن
٣٦
ومن يصد عن الأغصان مشرقةًبالحسن عند انبلاج النور في الغصن
٣٧
وما استطعت فصح في الناس مرتعشاًتحمساً لمقالٍ غير متزن
٣٨
واثبت لهم غير مخدوعٍ بفطنتهمن الزعامة فيهم رخصة الثمن
٣٩
ن ارعويت فما استرسلت في طمعٍولست أسكن في الدنيا لى سكن
٤٠
وكم حملت هموم الدهر ثم مضتكأن ما كان لما زال لم يكن
٤١
وكم رأيت رقيع القوم سيدهموقد تبوأ منهم مقعد الوثن
٤٢
مرأى تنجست الأبصار من نظرٍإليه فاغتسلت بالمدمع الهتن
٤٣
وكم شهدت حطام الميت ماثلةًفكان نس منها الرسم في الدمن
٤٤
فهل أحس بما في الحرص من خبثٍوهل تذكر ما في العجب من أفن
٤٥
وكيف بات مثار الرعب جمجمةًوأعظماً تحت ظل الرمة الخشن
٤٦
وكل ما فيه من نزرٍ ومؤتشبٍمن المعادن حلف الوكس والغبن
٤٧
فذره تحت أديم الأرض ممتهناًوإن يكن وهو حي غير ممتهن
٤٨
كان الدعاء بطول العمر يعذب ليوكنت تترع ثغري رغوة اللبن
٤٩
ومن دعا لي فهو اليوم منهمرٌعليه مني بصق الشائب اليفن
٥٠
ولا أزيدك بالإنسان معرفةًوما أفاض عليه الله من منن
٥١
سمت به الروح فوق الكون قاطبةًوألهمته حقوق الدين والوطن

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن فؤاد الخطيب

ينتمي فؤاد الخطيب إلى أسرة لبنانية عُرفت بالعلم والأدب والفقه، وبرز اسمه في زمن الثورة العربية الكبرى. حمل شعره هموم عصره، فجاءت قصائده معبّرة عن التحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة في مطلع القرن العشرين.

قصائد أخرى لـفؤاد الخطيب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة