١
يا رائد القوم ن القوم أنضاءوالبيد طامسةُ والريح هوجاء
٢
فيم اختراقك للفاق مقتحماًضنك الحتوف ولم تحبسك وعثاء
٣
أين الصديق وأين المستعان بهمهيهات قد ذهبت بالود عنقاء
٤
هات الدموع وحسبي في البلاء بهاأن الدموع يد لله بيضاء
٥
فالغيث يوم تكون الأرض مجدبةًكالدمع يوم تمس النفس ضراء
٦
سل التراب فكم في طيه اختبأتعين يحدثنا عن دمعها الماء
٧
وما الخرير سوى شجوٍ يغص بهكما تغص بشجو البين خرساء
٨
ما انفك متصل الأسباب منسجماًفي الأرض منذ بكت في الأرض حواء
٩
يا ساقي الراح صرفاً أو مشعشعةًدعني فراحة تلك الراح عياء
١٠
وكيف أنهض بالروحين في جسدمن حمل واحدةٍ أودى به الداء
١١
هي الوقاح فحيناً ذات عربدةوتارةً هي بين الشرب حرباء
١٢
صفراءُ كالورس أو حمراء ساطعةٌفي الكأس صافيةٌ في الرأس كدراء
١٣
ني لأسمع للبريق غمغمةفانظر فهل فيه من ماضيه أنباء
١٤
لعله كان قلباً من حطام شجوفيه من غابر الهات أصداء
١٥
تروي البقية منها عن بقيتهبعض الذي هو من شكواه ملاء
١٦
أو أن دونك مرةً محدبةًمن اللئيم لها شبه وسيماء
١٧
رواغةً تصف الأشياء ماثلةًمن الحقائق لكن وهي شوهاء
١٨
أو طينةً غاب فيها مترفون مضواومملقون وأشياعٌ وأعداء
١٩
وقد تعفن منها الجو لو لبثتفيها من القوم أطماع وأهواء
٢٠
تلك الحياة وكم مرت بها صورٌشتى فناطقةٌ ناً وبكماء
٢١
تبنى وتهدم لا أنها شرعكما تصرف في الصلصال بناء
٢٢
فاشرب على زهرةٍ حيتك باسمةًمن مثلها شفةٌ بالأمس لمياء
٢٣
عاد الربيع وقد عادت وباح بهاروضٌ عليه من الفردوس لألاء
٢٤
وإن لي بغناء الشعر عنك غنىًوما ترنح مني العطف صهباء
٢٥
كم شاعرٍ هز أقلاماً له اندفعتفي الشدو فاستسلم المزمار والناء
٢٦
وكم تذكر من عهدٍ فناح بهاكما تنوح على الأدواح ورقاء
٢٧
أوحى لي بيات أصخت لهاوللنفوس لى الآيات إصغاء
٢٨
فطار بي في سماء الشعر منتقلاًفكان لي في سماء الشعر سراء
٢٩
وانجاب كل حجاب كان منسدلاًللدهر وانتفضت هام وأصداء
٣٠
وللأنام دوي في محافلهموللمزاعم في الأرجاء ضوضاء
٣١
فارجع لى الفطرة المأمون جانبهافالوحي أبلج واللهام وضاء
٣٢
يا من تطوع للأسرار يسبرهابعض العناء فما للسر فشاء
٣٣
ماذا يفيدك رأيٌ فيه زلزلةٌونظرةٌ تستشف الكون خرقاء
٣٤
وكم تحمس حتى صاح من هزءٍفغض منك حسودٌ فيه شحناء
٣٥
وكان بين شهيقٍ منه أو ضحكٍكأن في رئتيه الديك زقاء
٣٦
وقد خلا الحي لا من سواسيةٍفي الغي يغمسهم في الغي غراء
٣٧
وأنت بين عظاتٍ لست تجحدهاوما يزال لها عودٌ وبداء
٣٨
فانفض يديك من الحمقى المدل بهممن الرقاعة أو شابٌ وغوغاء
٣٩
قد غاب عن سربه الراعي الحفي بهفقادت السرب عنز منه جرباء
٤٠
واعجب لموقف شاكٍ ضج ملتمساًعطف الطغاة وأقصى العطف زراء
٤١
كالقدر والنار دأب النار قهقهةٌمنها وللقدر زبادٌ ورغاء
٤٢
قل للذين مشوا فوق الثرى مرحاًكم في الثرى أممٌ بادت وأحياء
٤٣
ما كان يطعمهم لا ليأكلهموليس تؤكل حتى تطعم الشاء
٤٤
أخنى الزمان عليهم ثم أنبتهمفوق الصعيد فهم عشب وأكلاء
٤٥
فالضأن تفرسهم والناس تفرسهافشد ما افترس الباء أبناء
٤٦
وهل درى الملك الجبار كم ملكٍفن حوته من الصعلوك أمعاء
٤٧
وقد يكون عتاة الخلق في غدهمللضب جحراً وهم طينٌ وحصباء
٤٨
وما الجدار المعلى من جماجمهمليرهب الريح دوت وهي نكباء
٤٩
ويح الوجود كفاحٌ في الحياة ومابعد الممات وإن الحرب شعواء
٥٠
كم ذرة سحقت من ذرةٍ فغدتنهباً وكم طوت الأشلاء أشلاء
٥١
تمضي العقول فتكبو دون غايتهافالجاهلون سواءٌ والألباء
٥٢
فافزع لى الذكر تبصر كف خافيةفإنه النور ن تحففك ظلماء
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.