الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا ليل هل فرجٌ لي حان أو فلق

فؤاد الخطيبالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٧م · ١٤٤ قصيدة
٣ قراءة
١
يا ليل هل فرجٌ لي حان أو فلقطال البلاء وعم الغم والأرق
٢
هجت الرعود تهز الأرض قاصفةًوالبرق يمطر ناراً وهو يأتلق
٣
هل بالطبيعة ما بي أم ألم بهاما بالديار فثارت كلها حنق
٤
وما تقشع من جنحٍ لها حلكولا تنفس عن صبح لها أفق
٥
مرأى يمثل هول الحزن مختبطاًبين الجوانح سدت دونه الطرق
٦
ويح الهموم فكم أرخت أعنتهاشعثاً تسلل أرسالاً وتستبق
٧
تهوي لي وأهوى مطبقين معاًحتى نصرع ملتفين نعتنق
٨
وكيف تنهض بالأعباء فادحةًوالحبل منتكثٌ والرأي مفترق
٩
وأنت نضو خطوبٍ قام شاهدهافي الأسود الجون دب الأبيض اليقق
١٠
والقوم صنفان ما فاتك شرسوعر الطباع وما خاتل لبق
١١
واللين كالسيف ن يخدعك ملمسهفاسأل به الحتف شهد حده الذلق
١٢
فجاور الحر تقبس كل مكرمةٍكما استضاء بنور الكوكب الغسق
١٣
كم قطعةٍ من زجاج قرب جوهرةٍأعارها القرب نوراً منه يندفق
١٤
وكم عركت بجنبي زلة بدرتمن الصديق فلم يجمح بي النزق
١٥
والخير من جنبات الشر مرتقبٌكالفجر من خلل الظلماء ينبثق
١٦
وانظر لى النحل يغشى الزهر مرتشفاًفما اشتكى الزهر من ضرٍ ولا العبق
١٧
فكن كذلك فيما أنت واردهفلا ينغص صفو المورد الرنق
١٨
ما أنضر الأمل الموعود لو صدقتفيه الظنون ولكن صدقها ملق
١٩
كالورد يملأ منك الطرف من كثبٍحسناً وينفح منه النشر ينتشق
٢٠
فن عجلت فجالت منك فيه يدٌعفا الأريج وأودى المنظر الأنق
٢١
يا ربع أين مقيلٌ فيك سابغةمنه الظلال وشملٌ فيك متسق
٢٢
فالدار موحشةٌ صاح العفاء بهاوالروض صوَّح منه النبت والورق
٢٣
لم يبق منه ومنها بعد زهوهمالا الهشيم ولا دمنةٌ خلق
٢٤
شط الأنيس فهل أرضاك مرتحلاًبالطيف يطرق لماماً وينطلق
٢٥
وهل أمدك في بلواك منه صدىًباقٍ يئن حسيراً ثم يختنق
٢٦
ألقتك في لهوات اليأس غائلةًمن تحتها طبقٌ من فوقها طبق
٢٧
لم ترفع الرأس لا تحت كلكلهاوالنار مسعرةٌ والسيف ممتشق
٢٨
تبكي الطلول وتستبكي الغمام لهامهلاً فتلك شؤوني ماؤها غدق
٢٩
كادت ترفه ما في الصدر من غللٍلو ساغ مصطبحٌ منها ومغتبق
٣٠
قد كان عن قدرٍ ما ظن عن خورٍحتى اجتواك وصد المعشر الصدق
٣١
والعاثرون وإن لم يجن عاثرهمقيل الجناة وقيل الجهل والحمق
٣٢
يا للبلاء فرحب القفر ضاق بهموالبؤس يصحبهم في القفر والفرق
٣٣
يمشون في خرق الأطمار باليةًحتى الغبار عليهم مثلها خرق
٣٤
أنا الذي كنت منهم عند زفرتهمأشم رائحة الأكباد تحترق
٣٥
ن صاح ه فمد الصوت موجعهمغصت بما ذرفت من ذوبها الحدق
٣٦
وقد فنيت عن الدنيا وبهجتهافلست أشعر لا أنني رمق

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن فؤاد الخطيب

ينتمي فؤاد الخطيب إلى أسرة لبنانية عُرفت بالعلم والأدب والفقه، وبرز اسمه في زمن الثورة العربية الكبرى. حمل شعره هموم عصره، فجاءت قصائده معبّرة عن التحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة في مطلع القرن العشرين.

قصائد أخرى لـفؤاد الخطيب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة