١
يا أرض حسبك رعاداً وبراقاًفما تغاليت لا ازددت خفاقا
٢
كم ظنك الناس فيما مر من زمنبأنك الكون أصقاعاً وفاقا
٣
حتى رأى العلم ما في الرأي من خطلٍفملت من بعد رفع الرأس طراقا
٤
وعدت قزماً لدى الأكوان منتبذاًوكان بالأمس ذاك القزم عملاقا
٥
أأنت عن حقد صدرٍ أم لمحض أذىجعلت لي منك أغلالاً وأطواقا
٦
فما تحركت لا كنت لي رصداًبالجاذبية تثبيطاً ورهاقا
٧
أمشي وأنهض لكن عن مجاهدةمني وأحمل من لا شيء أو ساقا
٨
وكم تضاحكت مني كلما زلقترجلي وكنت وطيد الوطء سباقا
٩
وقد نسيت بأني منك في شركٍيلتف بالخلق تطويقاً وحداقا
١٠
أصبحت عندك كالعصفور في قفصٍفما يعد جناحاً منه أو ساقا
١١
وإن حسبت غنائي فيه من طربٍفقد جهلت رنين النوح إشفاقا
١٢
والجاذبية بالأحياء ممسكةٌتعدهم لك عند الموت أرزاقا
١٣
حذو البخيل يحوط القوت مدخراًلديه فهو يشد الباب غلاقا
١٤
وكم بجوفك أشلاءٌ مكدسةٌمن الأنام فلم يتخم ولا ضاقا
١٥
وما خنعت ولكن طرت مخترقاًرحب الفضاء كخطف البرق خفاقا
١٦
وكان لي من عنادي كل ما طلبتنفسي العصية تحريراً وطلاقا
١٧
وكم شددت بحبل الجذب عن عبثٍحتى ليوشك يمسي الحبل أحذاقا
١٨
فهل شعرت بأني عنك مرتحلٌوأن للجو جوابين عشاقا
١٩
وهل تغارين من أرضٍ سواك سمتبين الكواكب تحليقاً وشراقا
٢٠
يفر منك إليها كل منتجعللنفس خصباً فقد أجدبت أخلاقا
٢١
لئن هجرتك لم أجنح لى صلةٍولا مددت إليك الطرف مشتاقا
٢٢
قد ذلل العلم ما استصعبت من سبلٍفما خشيت ذرى أو هبت أعماقا
٢٣
وكان من نوره الوضاح لي فلقٌيشق ليلك مهما اربدّ غساقا
٢٤
أنا الذي كنت حلف الرعب فاغرةنحوي الهواتف والأشباح أشداقا
٢٥
وكنت أسمع للأغوال بربرةًرد الغراب عليها الصوت نعاقا
٢٦
أرخصت للعلم أغلى المال عن كرمٍوكلما ارتاد بذلاً زدت نفاقا
٢٧
فقالت الأرض لي صبراً فما أخذتمني الحياة لباغي العلم ميثاقا
٢٨
وإن من شهداء العلم لي ولهاأجراً هو الدم منهم سال دفاقا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.