الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
عليك ولا ما عقدت رجاءوفيك ولا ما أجدت ثناء
٢
فيا جيش مصر العرب لا مصر وحدهارأت بك للداء العضال دواء
٣
فأحييت تاريخاً وجددت أمةًرفعت لها بين الشعوب لواء
٤
وقد ملأ الأبصار مجلس ثورةٍكما انبلج الفجر المطل ضياء
٥
وإن له النصر المؤزر كلهيكون كفاحاً أو يكون دهاء
٦
وأنت لسرائيل أصدق قاتلٍحذار فعزرائيل ها هو جاء
٧
فيا ويل أعداء العروبة كلماكررت فأرخصت النفوس فداء
٨
وسيفك ن أغمدته في صدورهمسمعت له بين الضلوع غناء
٩
وأقبل بعد العري من ثوب غمدهوقد لبس الثوب القشيب دماء
١٠
وأنت ولم تحجم وثبت مشمراًتقاتل قوماً قاتلوا الفقراء
١١
وأنصفت خواناً لهم طال بؤسهمفكنت وما قال الكتاب سواء
١٢
وإن دعاوى الملحدين لخدعةوإن لنا في دفتيه غناء
١٣
وإن الذي في فكهم من طلاوةليشبه حسن العاهرات طلاء
١٤
وما انتفع المستعمرون بكيدهمفنرسف في غل دعوه خاء
١٥
أنخنع حتى ما نحس بسبةٍونفرح ن بتنا لهم حلفاء
١٦
وفي مصر جيشٌ لا يلين لغامزويشمخ بالأنف الأشم باء
١٧
فما أروع الأجناد مرأى ومخبراًوما أبرع القواد والعرفاء
١٨
وقد حملت أكتافهم من سماتهمنجوماً تفوق النيرات سناء
١٩
وما طاب لي التنجيم حتى رصدتهاأراقب فيها السعد والسعداء
٢٠
فأبصرت عزماً سوف يرفع أرضهممحلقةً حتى تكون سماء
٢١
هم العرب الأحرار لا القيد مطبقٌعليهم ولا الخلاص كان رياء
٢٢
وإن لهم يوم الجلاء ونهيزيد عيون الناظرين جلاء
٢٣
فما مصر ما أرض القناة بمعزلٍتنوح وترثي حولك الشهداء
٢٤
وكم صال فيها الخائنون لعهدهاوكل هزيل ما يذوب حياء
٢٥
وكل بطينٍ حرت في كنه أمرهولو كان أنثى خلته النفساء
٢٦
على كتفيه وفرةٌ قد تهدلتتميس ويمشي تحتها الخيلاء
٢٧
فلم تغن عن تلك العصابة كثرةٌيسيل بها كر الغداة غثاء
٢٨
وكم لبثت تلك الربوع شقيةًوما عرفت لولا العداة شقاء
٢٩
تمر بها الأيام وهي تعدهاعليهم وإن كانت تمر بطاء
٣٠
وتعصف فيها الريح تزفر حسرةًوترسل من أنفاسها الصعداء
٣١
وتزحم فيها السافيات حصونهموتجثم من فوق البناء بناء
٣٢
وإن هي لا جولةٌ ثم أصبحتمن القوم أرجاء القناة خلاء
٣٣
وها هي ملك للعروبة خالصٌألا فخذوها منحةً وحباء
٣٤
ويا أمتي ما أرهب العرب دولةًذا حشدت من أهلها النصراء
٣٥
وفي كل أرض جيشها غير أنهيكون لقومي عدةً ووقاء
٣٦
ولست أبالي البعد بين ديارهمذا اقتربت منها القلوب ولاء
٣٧
أريد لأبناء العروبة وحدةًوني أراهم بينهم رحماء
٣٨
ومن ركب الأخطاء رد جماحهعتاب أخٍ لم يركب الغلواء
٣٩
وإن أذى النصح الجدال وربماتفاقم فاستشرى فكان عداء
٤٠
ويا أيها الجيش الذي ذاع ذكرهنهضت بما ود المحب وشاء
٤١
قضيت بما أمضيته غير جازعٍفكان على عهد الفساد قضاء
٤٢
وإنك أنشأت الصناعة قوةًفبورك فيها نشأةً وماء
٤٣
وإن أشد الضعف بأس مزوريكون معاراً أو يكون عطاء
٤٤
ويا أمتي والعلم جنة أهلهلى العلم أدعو الشعب والزعماء
٤٥
هو الهدف المنشود في السلم والوغىوللذود عن أوطانكم شرفاء
٤٦
وقد أنذر العلم الشعوب بنكبةٍتبددهم في الخافقين هباء
٤٧
وني لأخشى ثورة الغيظ في غدٍتصيح تعالوا فاقتلوا العلماء
٤٨
ويا مطلق الذرات من حجر أمهالقد هجت منها فتنةً وبلاء
٤٩
وسارق أسرار الطبيعة نمايكون له قطع اليمين جزاء
٥٠
وإن حال نور العلم ظلماً وظلمةًفما أيمن العميان والجهلاء
٥١
ولست معاذ الله أطلب رجعةًلى الخلف تمشي بالأمام وراء
٥٢
فني بسحر العلم ما زلت مؤمناًوإن كان سحر العلم سر وساء
٥٣
وتلك هي الدنيا صراعٌ وإنهالتنكر من أبنائها الجبناء
٥٤
وإن تصحب الذئب اتخذ لك صاحباًمن السيف مسلولاً يرف مضاء

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن فؤاد الخطيب

ينتمي فؤاد الخطيب إلى أسرة لبنانية عُرفت بالعلم والأدب والفقه، وبرز اسمه في زمن الثورة العربية الكبرى. حمل شعره هموم عصره، فجاءت قصائده معبّرة عن التحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة في مطلع القرن العشرين.

قصائد أخرى لـفؤاد الخطيب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة