الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أنا في انتظارك مدنف ولهان

فؤاد الخطيبالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٧م · ١٤٤ قصيدة
٣ قراءة
١
أنا في انتظارك مدنف ولهانوالصد طال عليّ والهجران
٢
أتجرع الصبر المرير وفي الهوىعذب العذاب وطابت الأشجان
٣
برد الهواء فعض بي وكأنمانبتت له الأنياب والأسنان
٤
فثبت أطمع في اللقاء وإن يكنفي طي وعدك يكمن الروغان
٥
ومشى الذهول ليّ حين سنحت ليفوقفت ملء جوانحي الخفقان
٦
أهتز مرتعشاً كأني راقصٌوالنبض تعزف منه لي ألحان
٧
فسكت واستنطقت لمع أسرةٍهو لي وقد خرس اللسان لسان
٨
لغةٌ ولا لفظٌ وما كبيانهاللناس في كل اللغات بيان
٩
ني لأؤمن بالغرام مبرأمن كل ما نتنت به الأردان
١٠
ورضيت منه بنفحةٍ علويةٍهي فيه من عبث الفساد ضمان
١١
سدت علي سبيل كل غوايةٍفعلمت منها الرشد كيف يصان
١٢
أخذت من العقل العنان لأنهلم يغن منه لدى الجموح عنان
١٣
ولطالما عانيت أزمة فتنةٍوأبيت ما خضعت له الأفران
١٤
يا ويح لي من ذلك الجسد الذيغلب المروق عليه والعصيان
١٥
هي فطرة الحيوان فيه وما ارعوىعما يصر ويطلب الحيوان
١٦
فيسف عن خورٍ ويشمخ بي الحجىفالحرب بين النزعتين عوان
١٧
فسألت نفسي أين يا نفس الذيهو فيك يوصف أنه الإنسان
١٨
كانت لعمرك تلك خطة عاشقٍجرّت عليه ذيولها الأزمان
١٩
هي قصةٌ خطرت وكنت أظنهاغبرت وخيم فوقها النسيان
٢٠
واليوم أشهد من خلال فصولهاكيف استهان بمثلها الشبان
٢١
يتهالكون وراء كل خليعةٍلخناء حشو هابها الأدران
٢٢
ركبوا الطريق لى النعيم توهماًوالظن يدحض ريبه البرهان
٢٣
والحب ن صدق انبرت فتنافستفي صونه الأرواح والأبدان
٢٤
فشت الخيانةُ بينهم فكأنهملم يعلموا أن الخؤون يخان
٢٥
وكم ابتسمت وقد سمعت صياحهمورأيت كيف تداعت الأركان
٢٦
واليأس تلمح فيه شاحب بسمةٍهيهات تبلغ شأوها الأحزان
٢٧
ونظرت فانهمرت علي تدفقاًأشباح غيبٍ عاد وهو عيان
٢٨
فعجبت للأحلام كيف تمثلتحتى استبان سوادها اليقظان
٢٩
صور قد انثالت علي حثيثهبالذكريات يهيجها الحرمان
٣٠
والشيخ طفلٌ مرتين وإنمايحيي الأخيرة لم يحطه حنان
٣١
يجد العقوق مجسماً في فتيةٍخرف الزمان لأنهم فتيان

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن فؤاد الخطيب

ينتمي فؤاد الخطيب إلى أسرة لبنانية عُرفت بالعلم والأدب والفقه، وبرز اسمه في زمن الثورة العربية الكبرى. حمل شعره هموم عصره، فجاءت قصائده معبّرة عن التحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة في مطلع القرن العشرين.

قصائد أخرى لـفؤاد الخطيب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة