الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا وامض البرق بالأنباء تبتدر

فؤاد الخطيبالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٧م · ١٤٤ قصيدة
٣ قراءة
١
يا وامض البرق بالأنباء تبتدرمهلاً فقد صعقت من هولها مضر
٢
نعيت منهم إليهم من صوارمهمسيفاً تلألأ في فرنده الظفر
٣
فالجيش في جزعٍ والشعب في هلعوالخيل ساهمةٌ والبيض والسمر
٤
فيا لمكة من رزءٍ ألم بهاألح منه عليها الناب والظفر
٥
وأصبحت فوقها البطحاء عاريةًتحت العراء فلا ضال ولا سمر
٦
وإن زمزم فيها من جوىً وأسىكادت تغيض فلا ورد ولا صدر
٧
وقد تنورت منها الدار قاتمةًفما تطيب لها الآصال والبكر
٨
كم سجدٍ وركوعٍ شفهم ألمٌفي البيت أشفق منه الركن والحجر
٩
يبكون بالذكر ترتيلاً وتحسبهممن شجوهم بكت الآيات والسور
١٠
يا موحش البيت نأياً عنه كم ذكرتلك الطواف ليالٍ كلها غرر
١١
وقد رجعت إليه اليوم من سفرٍأشق منه وأنأى بعده السفر
١٢
فيا لها أوبةً يشقى اللقاء بهاوأنت تحملك الألواح والدسر
١٣
أرثيك لا أن لي عزماً ولا جلداًلكن نظمت دموعاً فيك تنتثر
١٤
وإن في الصدر نيراناً مؤججةمنها استطار كلاماً من فمي الشرر
١٥
فيا فقيد بلاد العرب قاطبةًحيتك ياسين والفرقان والزمر
١٦
أسريت في ليلة المعراج منتقلاًلى النعيم وفيه اليمن مدخر
١٧
فالبس شبابك فجراً عاد منبلجالا ليل فيه ولكن كله سحر
١٨
وما المنية لا خطوةٌ ضمنتلك الخلود فلا هم ولا كبرُ
١٩
فزادك الله يا منصور كل رضىوإن بيتك بالتوحيد منتصر
٢٠
ومن كل سعودٍ في مناقبهمذا تبجح بالألقاب مفتخر
٢١
الذائدين عن السلام تدفعهمحميةٌ عرفتها الكتب والسير
٢٢
والصابرين لهم في صبرهم شممٌفلا يدب إليه الذل والخور
٢٣
ني على عدواء الدار أمحضهمفي الخطب تعزيةً والدمع ينهمر
٢٤
وقد علمت بأني لا أحدثهمعن لوعة الحزن لا بعض ما خبروا
٢٥
فيا كتابي ن جئت الرياض غداًوأشرقت طلعةٌ من مثلها القمر
٢٦
فالثم يميناً براها الله طاهرةًواخشع لدى ملك في برده عمر
٢٧
فأنت بين يدي عبد العزيز ولمتنجب كعبد العزيز البدو والحضر
٢٨
وما الكوارث ن مدت إليه يداًلا وفي باعها عن صبره قصر
٢٩
فيا عواصف هبي غير مقلعةٍفما تزلزل من إيمانه الغير
٣٠
وما تضعضع بأساً منه كم وهنتلديه مثلك أهوالٌ خلت أخر
٣١
يمضي على ثقة بالله راسخةٍفما تنوء بما يأتي به القدر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن فؤاد الخطيب

ينتمي فؤاد الخطيب إلى أسرة لبنانية عُرفت بالعلم والأدب والفقه، وبرز اسمه في زمن الثورة العربية الكبرى. حمل شعره هموم عصره، فجاءت قصائده معبّرة عن التحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة في مطلع القرن العشرين.

قصائد أخرى لـفؤاد الخطيب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة