الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يا نازح الدار هل أحسست بالدار

فؤاد الخطيبالعصر الحديث · توفي ١٬٩٥٧م · ١٤٤ قصيدة
٣ قراءة
١
يا نازح الدار هل أحسست بالداريؤودها العبء من همٍ وتذكار
٢
هيهات تخمد منها لوعةٌ بقيتوقد تواريت لكن زندها وار
٣
كنت الثمال لمن عض العتاة بهمذا استكان لخسفٍ كل خوار
٤
تنهى وتأمر عن علمٍ ومعرفةٍوتنشد الحق في نقضٍ ومرار
٥
دوى الصراخ كريح صرصرٍ عصفتبالموج تقذف تياراً بتيار
٦
فمن شعوبٍ قد ارتجت ومن دولٍعزت وأخرى انطوت من بعد كبار
٧
كأنما هي أوراق الخريف هوتعلى الصعيد فكانت شبه أطمار
٨
تجمعت فوق وجه الأرض ذابلةًوقد أطل عليها غصنها العاري
٩
تنقلت بك أطوارٌ سبرت بهاما في الحوادث من كنه وأسرار
١٠
فثقفتك ليالٍ ذقت محنتهاونلت ما شئت من مجدٍ وأوطار
١١
ومن تمرس بالدنيا فقد نفضتعليه حنكة أجيالٍ وأدهار
١٢
لم يخش نبوة رأيٍ بعد تجربةٍولا تبدل قداماً بدبار
١٣
خدمت قومك لم تمنن وكنت لهمذخراً لأروع أعمالٍ وثار
١٤
فما استثرت دعاةً يهتفون لهاولا التجأت لى طبلٍ ومزمار
١٥
تحدثت عنك في صمتٍ وقد عجبتللمدح يملأ أسفاراً لأصفار
١٦
أغناهم الدجل عن سعي وتضحيةٍوما يزخرف عنهم كل ثرثار
١٧
كأنهم تاجرٌ بارت تجارتهفدس بين يديها كل سمسار
١٨
لك الجهود التي قد كنت تكتمهالو شئت لانكشفت عن سيل أخبار
١٩
كنت الصبور ولم تخضع لنازلةٍكنت الوقور ولم تخنع لجبار
٢٠
وكنت في كل يومٍ عدةً لغدٍوأنت تنشئ ركناً غير منهار
٢١
وكنت سمحاً كريماً غير ذي عنتٍوما تعللت عن برٍّ بأعذار
٢٢
كم مرجفٍ بذوي الأقدار ينهشهميفري الأديم بأنيابٍ وأظفار
٢٣
تشب منه لحاظٌ كلما انطلقتأبصرت كيف يكون السهم من نار
٢٤
أصلحت منه ولولا العطف عن كرمٍلكان بعض طعام الضيغم الضاري
٢٥
لقد بكيتك عن وجدٍ وعن جزعٍبمدمعٍ كعميم الغيث مدرار
٢٦
وكم شهدت أناساً عند ميتهملم تند أجفانهم لا بصرار
٢٧
يستأجرون دموع الباكيات لهمعليه فالدمع مبذولٌ بدينار
٢٨
فيا حسين سلام الله من وطنٍعليك باكٍ ومن رهطٍ وأنصار
٢٩
العارفين بما أسديت من مننٍوالشاهدين معاً من غير إنكار
٣٠
والصادقين وما في قولهم ملقٌلكن شهادةُ أحرار لأحرار
٣١
لله درك يا لبنان من جبلٍفي الشرق يخشع فيه البارق الساري
٣٢
فيك العروبة من غسان قائمةٌلى القيامة لم تعلق بأوضار
٣٣
وإن أثمن ما أصدرت من سلعبنوك نسل أباة الضيم والعار
٣٤
أخصبت فيهم فلم يعوزك خصب ثرىولم تنافسك أرضٌ ذات صدار
٣٥
هم الكنوز التي راجت وما كسدتفاحفظ ودائعهم في حوزة الدار

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن فؤاد الخطيب

ينتمي فؤاد الخطيب إلى أسرة لبنانية عُرفت بالعلم والأدب والفقه، وبرز اسمه في زمن الثورة العربية الكبرى. حمل شعره هموم عصره، فجاءت قصائده معبّرة عن التحولات الكبرى التي شهدتها المنطقة في مطلع القرن العشرين.

قصائد أخرى لـفؤاد الخطيب الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة