١
عليك ولا ما انحنى الشرق أكمداوفيك ولا ما انثنى العام أجردا
٢
فن غبت يا موسى الحسيني إنناعلى العهد نرعى حرمة العهد سرمدا
٣
ومن يحيا بالذكر الجميل فلم يمتوما المرء لا الذكر غيباً ومشهدا
٤
فيا أيها الناعي اخفض الصوت نهأقام من الذعر البلاد وأقعدا
٥
ودونك فانظر هل ترى الفجر مشرقاًوهل أطلع الليل المخيم فرقدا
٦
وهل بعد موسى اندكَّ سيناء رهبةًوهل مال ركن البيت في القدس ميدا
٧
وهل أصبح الأردن غوراً من الأسىوذاب فسال الغور ترباً وجلمدا
٨
ألا فاذكروا يا أيها العرب شيخكمفقد كان ركناً في فلسطين أيدا
٩
وكان لكم موسى الذي تعهدونهيشق بكم بحر الحوادث مزبدا
١٠
وأنقذ من تيه الخصومة جمعكموكان لكم في وحشة التيه مرشدا
١١
وشد على فرعون لم يخش بطشهوإن كان حتى من عصاه مجردا
١٢
وأعجب ما في الأمر أعزل مفرديكون على الباغين سيفاً مهندا
١٣
فلا تعبدوا من بعده العجل وانهضوالى البطل المعروف حزماً ومحتدا
١٤
ينافح عن حق البلاد سجيةًيكون زعيماً لا يكون مقلدا
١٥
قد انطوت الأحزاب في ثني بردهكما انطوت الألفاظ في سطر أبجدا
١٦
عزاءً بني قومي وإن جل خطبكمفقد مر يوم الرزء أشأم أنكدا
١٧
ولم تبق لا عبرة الدهر إنهالأجدر بالأحياء مرمى ومقصدا
١٨
فقدتم من الأبطال فارس حلبةٍوأثكلكم ريب المنية سيدا
١٩
وجدتم لكم أرضاً بها تدفنونهفهل عندكم أرضٌ لأمواتكم غدا
٢٠
عجبت لقومي العرب كيف تقلبتبهم سير الأيام ذلا وسؤددا
٢١
فن رمتهم شعباً لقيت تشعباًوإن جئتهم فرداً رأيت تفردا
٢٢
ففي جمعهم ضعفٌ وفي الفرد قوةفما أقرب الحالين شأوا وأبعدا
٢٣
فهل ناظمٌ للعرب بعد شتاتهموهل يلد الدهر الزعيم الموحدا
٢٤
وإن هي لا وثبةٌ بعد كبوةٍفنرغم أعداءً ونكبت حسدا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.