١
يا من تعالى عن الدراك بالبصرِيا خالق الخلق والأملاك والبشرِ
٢
يا من يجود بما يبغون من وطرِيا ربِّ صلِّ على المختار من مضرٍ
٣
والأنبياء وجميع الرُّسل ما ذكرواللعبد خير الورى أقوى ذريعته
٤
من كان كلُّ السَّجايا من طبيعتهفزده قرَّة عين في شريعته
٥
وصلِّ ربِّ على الهادي وشيعتهوصحبه من لطيِّ الدِّين قد نشروا
٦
بالبيض والسُّمر ذبُّوا عنه كلَّ عدووكلُّهم نمرٌ يوم الوغى أسد
٧
قرَّت بهم عينه في كلِّ ما شهدواوجاهدوا معه في الله واجتهدوا
٨
وهاجروا وله آوواو قد نصرواقومٌ مهمُّهم الطاعات والقرب
٩
من بحر علم رسول الله قد شربواومنهم قد تلقّى العجم والعرب
١٠
وبيِّنوا الفرض والمسنون واعتصبوالله اعتصموا بالله فانتصروا
١١
يا من ذا أرسل الأرياح صرَّفهاهب يا مسهِّل أوطارٍ ومسعفها
١٢
خير البريَّة أخلاقاً وأرأفهاأزكى صلاةٍ وأنماها وأشرفها
١٣
يعطِّر الكون ريّاً نشرها العطرتصير منها عيون الصبِّ باكيةً
١٤
تشفي نفوساً من القرّاء شاكيةًللبدر والشَّمس في الأشراق حاكيةً
١٥
مفتونةً بعبير المسك زاكيةًمن طيبها أرج الرِّضوان ينتشر
١٦
دأماء جودك يا مولاي منبعهاكالشَّمس ضاءت جناب الحقِّ مطلعها
١٧
متلوَّةً بسلامٍ منك يشفعهاعدَّ الحصى والثَّرى والرَّمل يتبعها
١٨
نجم السَّما ونبات الأرض والمدروعدَّ ما كان من نورٍ ومن غسقٍ
١٩
ومن للٍ ومن نضرٍ ومن ورقٍوعدَّ ما للنَّوى والحبِّ من فلقٍ
٢٠
وعدَّ ما حوت الأشجار من ورقٍوكلِّ حرفٍ غدا يتلى ويستطر
٢١
معد ما كان مأخوذاً وما نبداوما لذي كندٍ حرى يكون ذا
٢٢
وكلِّ أمر من الجبار قد نفداوعدَّ وزن مثاقيل الجبال كذا
٢٣
يتلوه جميع الماء والمطروما به ذو لسانٍ ناطقٌ بفم
٢٤
وكلِّ ما لك ربَّ العرش من كلمٍوما علمت وما أوجدت من عدمٍ
٢٥
والطَّير والوحش والأسماك مع نعمٍيتلونها الجنُّ والأملاك والبشر
٢٦
وعدَّ ألوان أشياءٍ وكلّ شذاومن إليك بلطفٍ قد جبذا
٢٧
ومن سواك من الأكوان قد نبذاوالذَّرِّ والنمل مع جميع الحبوب كذا
٢٨
ك الشَّعر والصوف والأياش والوبرُوما يراع على القرطاس قد رسما
٢٩
وما أفضيت علينا ربَّنا كرماوكلُّ طرفٍ بالدَّمع منسجما
٣٠
وما أحاط به العلم المحيط وماجرى به القلم والمأمون والقدرُ
٣١
وكلِّ ما سيِّدي أبرمته ووهىوما أتى محكماً أو كان مشتبها
٣٢
ومن غدا ساهياً أو كان منتبهاوعدَّ نعمائك اللاّتي مننت بها
٣٣
على الخلائق مذ كانوا ومذ حشرواوعدَّ ما ساق أقدارٌ وما صرفت
٣٤
والذاريات وما مادت به وسفتوعدَّ ما طرفت عينٌ وما ذرفت
٣٥
وعدَّ مقداره السّامي الَّذي شرفتبه النَّبيُّون والأملاك واُفتخروا
٣٦
وما تنزل من ثلجٍ ومن بردٍوما أتى منك من فيضٍ ومن مدد
٣٧
من غير ضبطٍ ودون الحصر في عددوعدَّ ما كان في الأكوان يا سندي
٣٨
وما يكون إلى أن تبعث الصُّوريا من يسرُّ قلوباً من تقرُّبها
٣٩
أدم عليه صلاةً منك ذات بهاتضيئ مشرق أرضٍ مثل مغربها
٤٠
في كلِّ طرفة عينٍ يطرفون بهاأهل السَّماوات والأرضين أو يذروا
٤١
زهاء ما كان من قولٍ ومن عملٍوما شرعت لأهل الحقِّ من سبلٍ
٤٢
تفيده جذلاً منها على جذلٍملأ السَّماوات والأرضين مع جبلٍ
٤٣
والعرش والفرش والكرسي وما حصرواكا لاح برقٌ به طرف السَّحاب همع
٤٤
وناح في الأيك قمريٌّ جوىً وسجعيا ربِّ صلِّ على من في الكمال برع
٤٥
ما أعدم الله موجوداً وأوجد معدوماً صلاةً دواماً ليس تنحصر
٤٦
يرتاح منها نشاطاً من جلا غمماومن إليك هدى يا سيَّدي أمما
٤٧
بها تزيد ألهي قدره عظماتستغرق العدَّ مع جمع الدُّهور كما
٤٨
تحيط بالحدِّ لا تبقي ولا تذريا من على الأنبياء الكتب أنزلها
٤٩
هب منك أقوامها ديناً وأفضلهاأوفى صلاةٍ وسناها وأكملها
٥٠
لا غايةٌ يا عظيم لهاولا لها أمدٌ يقضى فيعتبر
٥١
عدَّ الخواطر قد مرَّت على خلدٍوعدَّ ما طاف فوق الماء من زبدٍ
٥٢
وعدَّ ما كان من ضعفٍ ومن جلدٍوعدَّ أضعاف ما قد مرَّ من عددٍ
٥٣
مع ضعف أضعافه يا من له القدريا من أفاض علينا دائماً نعما
٥٤
سلَّم وصلَّ على من قد محا ظلماملأ السَّما والثَّرى والجوِّ بينهما
٥٥
كما تحبُّ وترضى سيَّدي وكماأمرتنا أن نصلَّي أنت مقتدر
٥٦
وعدَّ ما لرسول الله من شرفوللأحاديث والقرن والصُّحف
٥٧
من كلِّ معنىً وسرٍّ واضحٍ وخفيوكلُّ ذلك مضروبٌ بحقِّك في
٥٨
أنفاس خلقك إن قلُّوا وإن كثرواوفي حروفٍ وناءٍ وفي مددٍ
٥٩
وفي ذواتٍ وأوصافٍ وفي عددٍيمتدُّ من أزلٍ هذا لى أبدٍ
٦٠
مع السَّلام كما قد مرَّ من عددٍربِّ وضاعفهما والفضل منتشر
٦١
هذي تخاميس فاضت من منابعهاقد حبرتها يدا معروف صانعها
٦٢
فلا تخيِّبه ربِّي من منافعهايا ربِّ وأغفر لقاريها وسامعها
٦٣
والمسلمين جميعاً أينما حضروايا ربِّ أبدل بحسنٍ قبح سيرتنا
٦٤
واُكشف عماء التَّعامي عن بصيرتناواُغفر لنا وتجاوز عن جريرتنا
٦٥
ووالدينا وأهلينا وجيرتناوكلُّنا سيِّدي للعفو مفتقر
٦٦
كم من كبائر تردي المرء زوالهاوشهوةٍ قسوةٍ للقلب حاولها
٦٧
ولذَّةٍ سمُّها موجٍ تناولهاوقد أتى بذنوبٍ لا عداد لها
٦٨
لكنَّ عفوك لا يبقي ولا يذرأرجوك بالمصطفى يا ربِّ تنظمني
٦٩
في حزبه بنظامٍ كنت تلهمنيحاشاك يا سامع الرّاجين تحرمني
٧٠
أرجوك يا ربِّ في الدّارين ترحمنيبجاه من في يديه سبَّح الحجر
٧١
يا ربِّ زدني بما أمليت تبصرةًوأجعله لي بدعاء النّاس تذكرةً
٧٢
وللمعاصي الَّتي قارفت مكفرةًيا ربِّ أعظم لنا أجراً ومغفرةً
٧٣
فأنَّ جودك بحرٌ ليس ينحصرقد حار عبدك معروفٌ وأذهله
٧٤
عن نفسه كرب عصيانٍ وهوَّلهوعن ملازمة الطّاعات عطَّله
٧٥
والهمُّ عن كلِّ ما يعنيه أشغلهوقد أتى خاضعاً والقلب منكسر
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.