١
لقد أحببتُ هذا العالَمَوتعلَّقتُ به بكلِّ وَترٍ من أوتارِ كياني مثل النَّبتَةِ المتسلِّقةِ
٢
وطافَ في وجداني نورُ القمرِ وظلمتُه الممتزجان بالمساءِ وذابا فيهبحيث أمست حياتي والكونُ واحدًا في نهاية حياتي
٣
نّي أُحبُّ نورَ العالمِ وأُحبُّ الحياةَ في ذاتِهاولكن ليس أقلَّ حقيقةً أنَّ الموتَ واجبٌ عليَّ
٤
فذاتَ يومٍ ستتوقّفُ كلماتي عن الزهارِ في المدىوستكفُّ عيناي عن الاستسلامِ للضياءِ
٥
ولن تسمعَ أُذنايَ بعدُ رسائلَ الليلِ السرِّيَّةَولن يهرعَ قلبي مستجيبًا لدعوةِ شروقِ الشمس الصاخبةِ
٦
ولا مفرَّ لي من الانتهاءِ بنظرةٍ أخيرةٍ وبكلمةٍ أخيرةٍوإن كانت الرغبةُ في الحياةِ حقيقةً كبرى
٧
فالوداعُ النهائيُّ هو حقيقةٌ كبرى أُخرىومع ذلك فلا معدى عن قيامِ تناغمٍ بينهما
٨
ولاّ لما احتملت الخليقةُ طويلاً وببسمةٍ فظاعةَ الخديعةِولاّ لكان النورُ قد اسودَّ مثلَ زهرةٍ التهمَها الدودُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.