١
حلك الليل يتكثّف وقد فرغنا من مهمّاتنا اليوميّة وخُيِّل لينا أنّ خرضيوف تلك الليلة قد وافى وأنّ كلّ أبواب القرية قد أُوصدت ولكنّ أحدنا
٢
حذّر بأنّ الملك قادمٌ فضحكنا قائلين لا هذا محالٌوخُيِّل لينا سماع طرقاتٍ على الباب فقلنا ما ذاك سوى عصف ريحٍ
٣
وأطفأنا المصابيح واستسلمنا للرقاد بيد أنّ أحدنا قال هذا هو الرسولفضحكنا وأجبنا كلاّ بل هي الريح
٤
وتعالى ضجيجٌ من قلب الليل وإذ كنّا مستغرقين في الكرى ظننَّا أنّه هزيمرعدٍ بعيدٍ ثمّ اهتزّت الأرض ومادت الجدران واستحوذ علينا في نومنا
٥
القلقُ بيد أنّ أحدنا قال نّه دويُّ عجلاتٍ وكنّا تحت تأثير الوَسَنفهمهمنا لا بل هو دويّ الغيوم
٦
وكان الليل ما برح حالكًا عندما دقّت الطبول وهتف صوتٌ استيقظوالا تضيعوا الوقت فشددنا أيدينا على أفئدتنا وارتجفنا هلعًا وقال أحدنا
٧
انظروا ها هي راية الملك فهببنا مذعورين وصحنا لا وقت لنا نضيعهوافى الملك حقًّا ولكن أين المشاعل وأين الأكاليل وأين العرش الذي
٨
سيجلس عليه يا للعار يا للفظاعة أين القاعة وأين الزينة وهتف أحدنا مانفع التأوّه استقبلوه بأيديكم المصفرة وفي حُجَرِكم العارية
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.