١
عندما تزمجرُ السماءُ العاصِفَةُ زمجرةً مكتومةً وينهمر وابلُ حزيرانتنطلق الريحُ الشرقِيّةُ الرطبةُ وتجوسُ خلال حقولِ أزهار الخلنج البنفسجيّةِ نافحةً بمزاميرِها القربيّةِ وسط نبتات البامبو
٢
حينئذٍ يتفتّح موسمُ الزهورِ بغتةً ولا أحدَ يدري من أين تأتي وتنظِّمُ حلقاتِ رقصٍ مجنونةً فوق العشبأُمّاه أظنُّ أنّ للأزهارِ مدرسةً تحت الأرضِ
٣
عندما تكتبنَ وظائفهنَّ توصَدُ عليهنّ الأبوابُ وإن هنّ رغبنَ في الخروج قبلَ الأوانِ كي تلعبْنَ يُكرِهُهُنَّ المعلّمُ على الانزواءِ في زاويةٍ ولا تنعَمنَ بعطلتهنّ لاّ عندما يحينُ موسمُ الأمطارحينئذٍ تصطفقُ الأغصانُ في الغابة وترتعشُ الأوراقُ كلّما عصفَتْ بها الرياحُ الهوجاءُ وتصفّقُ الغيومُ الجسيمةُ وينبعثُ الأولادُ الزهورُ مزدانين بأثوابٍ زهريّةٍ وصفراءَ وبيضاء
٤
هل تعلمينَ يا أُمّاهُ أنّ الزهورَ تقطنُ في السماءِ في ديارِ النجومِأفلَمْ تلحظي لهفتهنَّ لى الصعود
٥
ألا تعلمينَ ما الذي يدفعهنَّ لى الصعود دفعًا لا يقاوَمُولكنّني أنا أتخيَّل نحو مَنْ هنّ تمددْنَ أذرعتهنَّ هنّ نظيري لهنَّ أُمٌّ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.