الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

طفل الإنسان وصغير الحيوان

طاغورالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤١م · ٦٢ قصيدة
٣ قراءة
١
العامل وزوجته القادمان من الغرب يحفران الأرض كي يصطنعا من تراباَ لِبنًا يبنيان به موقدًاوابنتهما الصغيرة تقصد ضفّة الساقية وتدأب بلا هوادةٍ على غسل النية والقدور فيما يستلقي على الضفّة أخوها الأصغر بسمرته القاتمة عاريًا مكسوا بالوحل منتظرًا صابرًا أن تناديه
٢
تعود الفتاة لى المنْزل وعلى رأسها الجرّة الملأى ماءً وبيدها اليُسرى ناءٌ نحاسيٌّ يلتمع فيما يدها اليمنى ممسكةٌ بأخيها الصغيروذات يوم شهدتُ الصبيّ عاريًا مستلقيًا على العشب فيما كانت أُخته غاطسًة في الماء تفرك بواسطة حفنة رمل بريقًا لا تني تديرُه بين يديها
٣
وعلى مقربةٍ منهما كان حملٌ ناعم الصوف يرعى على امتداد الضفّة وبغتًة دنا من الطفل وثغا ثغاءً جهيرًا ارتعش له الطفل وأخذ يبكيفأهملت الفتاة غسيلها وخفّت مسرعًة إليه وطوّقت أخاها بذراع والحمل بالذراع الأخرى مداعبًة كليهما بالسواء جامعةً برباط عطفٍ واحدٍ طفل الإنسان وصغير الحيوان

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن طاغور

شاعر ومسرحي وروائي بنغالي، نشأ في بيتٍ حافلٍ بالعلم والأدب، فتعلّم على يد والده ديبندرانات وإخوته، وعلى يد معلّم كان عالمًا وكاتبًا مسرحيًا وشاعرًا. أتقن السنسكريتية، لغة أهله وآدابها، كما درس الإنجليزية، ثم نال جائزة نوبل في الآداب سنة 1913. وأسّس بعد ذلك مدرسة فلسفية عُرفت بالجامعة الهندية للتعليم العالي في إقليم شانتي نيكتان غرب البنغال.

قصائد أخرى لـطاغور الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة