١
تتسلّلين تحت جنح الظلام أيَّتُها الهاربةُ ويخلِّفُ حضورُك الهيوليُّ وراءَه علامةً مضيئةًهل تاقَ قلبُكِ لى العاشقِ الذي يناديكِ من أعماقِ وحدةٍ لاهنائيّةٍ
٢
وهل سرعةُ هروبِكِ هي التي بسَطَتْ فوقَ كتفَيْكِ فوضى جدائلِكِ الهائجةقدماكِ اللتانِ تقبِّلان غبارَ العالم تطبعان عليه بصمةَ رقَّةٍ
٣
نّكِ من وهادِ الموتِ تنتزعينَ كلّ حياةٍ وكلّ زهارٍوعندَما يستوقِفُكَ التعبُ فجأةً يتوقَّفُ الكونُ عن الوجودِ
٤
نّ وقعَ خطواتِكِ اللامرئيّةِ يُثيرُني ونشيدُ اللجَّة المتدَفِّقةِ ينبضُ فيَّوأنت ترتحلينَ بي من عالمٍ لى عالمٍ ومن مَشهدٍ لى مشهَدٍ فأتلقَّى أفراحًا ولامًا وأغاني
٥
الأمواجُ صاخبةٌ والريحُ عاصفةٌ والمركبُ يتراقصُ مثلَ رَغَباتِ نفسيسأودِعُ على الشاطئ كنْزي وسأرحلُ في ليلَةٍ لا قرارَ لها صوبَ الأنوار التي لا تخبو
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.