١
كان الشاعرُ تولسيداسُ مستغرقًا في أفكاره على مقربةٍ من نهر الغانجفي ذلك المكان الموحِش حيثُ تُحرَقُ جُثَثُ الأموات
٢
فشاهدَ امرأةً قابعةً عند أقدامِ جثمانِ زوجها مرتديةً أفخرَ ثياهبا وكأنَّها قاصدةٌ حفلة زفافٍلدى رؤيته هبَّت واقفةً وسجدت أمامَه قائلةً اسمح يا معلِّمي أن أواكبَ زوجي لى السماءِ مزوَّدةً ببركتكَ
٣
وأجاب تولسيداس علامَ العجلةُ يا ابنتي أوَليست هذه الأرضُ أيضًا لخالقِ السماواتفأجابت المرأةُ أنا لستُ لى السماءِ توّاقةً بل لى زوجي
٤
ابتسم تولسيداسُ وقال عودي لى بيتِكِ يا ابنتي وقبل انقضاء شهرٍ ستكونين قد التقيتِ زوجَكِوعادت المرأةُ تضجُّ أملاً وفرحًا وكان الشاعر يزورُها كلَّ يومٍ ويقدِّمُ لها أفكارًا عميقةً داعيًا يَّاها لى تمعُّنِها لى أن امتلأ قلبُها وفاض حبا لهيا
٥
وشارف الشهرُ نهايتَه فجاءَها جيرانُها مستوضحين هل التقيتِ زوجَكِ يا امرأةفأجابت الأرملة باشَّةً أجل التقيتُه
٦
فاستفسروا بلهفةٍ أين هوفأجابت نّ سيّدي في قلبي وقد غدوتُ معه واحدًا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.