١
أَنَا منْ بَيْنِ ذَا الْوَرَى مَظْلُومُوَإِذَا مَا خَصَمْتُهُمْ مَخْصُومُ
٢
تَتَخطَّانِيَ الْحُظُوظُ فَآسَىومَكَانِي منْ عِلْمِهِمْ مَعْلُومُ
٣
كَمْ تُرَى في الزَّمَانِ مِثْلِيَ حَتَّىلَمْ يَرُمْنِي الْوَزِيرُ فِيمَنْ يَرُومُ
٤
قَدْ تَعَدَّانِيَ اخْتِيَارُ كَرِيمٍوَهوَ طَبٌّ بالاخْتِيَارِ عَلَيْمُ
٥
وَهوَ أَعْلَى الْكُفَاةِ مَجْداً وفَضْلاًإنَّ ذَا ما عَلِمْتُ حَظٌّ جَسِيمُ
٦
لَيْسَ هذا إِلا لتَأْخِيرِ حَظٍّحَقُّه حينَ يُنْصَفُ التَّقْدِيمُ
٧
لَسْتُ أشْكُو أَبَا الْحُسَيْنِ وَحَاشاهُ لَهُ دُونَ ذَلِكَ التَّعْظِيمُ
٨
أَنَا لَوْ لُمْتُهُ وَقَدْ خُصَّ غَيْرِيبِدُنُوٍّ مِنَ الْوَزِيرِ مُليمُ
٩
أَتُرَانِي أَخْلَلْتُ بالعِلْمِ حَتَّىشَدَّ مِنِّي التَّحْلِيلُ وَالتَّحْرِيمُ
١٠
لَوْ رَمَى بِي الزَّمَانُ عِزَّاً تَلِيداًلَمْ يَرُضْنِي الذَّكَاءُ وَالتَّعْلِيمُ
١١
كَيْفَ نُجْلِي عَلَيْهِ أَبْكَارَ لَفْظٍوَلَهُ في الأَنَامِ مِثْلِي ندِيمُ
١٢
أَتَظُنُّ النِّدَامَ تَرْضَى بِهذَالاَ ومُحْيِي العِظَامَ وَهيَ رَمِيمُ
١٣
أَيْنَ مَنْ جَالَسَ الخَلائِفَ قَبْلِيوَافِرٌ حينَ تُسْتَخَفُّ الْحُلُومُ
١٤
طَائِرِي سَاكنٌ وفكْرِي عَزُوفٌعَنْ فُضُولِ الْمُنَى وَلَحْظِي سَلِيمُ
١٥
وكَلاَمِي قَدْرُ الكِفَايَة إِلاشَرْحُ علْمٍ وَجَانِبي مُسْتَقِيمُ
١٦
فأَعِينُوا عَلَى الزَّمانِ بِعَدْوَىإِنَّ ذَنْبَ الزَّمَانِ عِنْدِي عَظِيمُ
١٧
لِي عِدَاتٌ طَيْرُ التَّقَاضِي عَلَيْهاطَلَباً لِلنَّجَاحِ مِنْكُمْ تَحُومُ
١٨
وَالْوَزِيرُ الصَّغِيرُ فِيَهَا زَعِيمٌبالَّذِي أَرْتَجِي وَنعْمَ الزَّعِيمُ
١٩
هِيَ دَيْنٌ عَلَيه وَهوَ مَلِيءٌمُنْصِفٌ مِن العِدَى وَدَهْرِي ظَلُومُ
٢٠
لِعَليٍّ عَلَى الأنَامِ اعتِلاَءٌحَادِثٌ مِنْ جَلاَلِهِ وَقدِيمُ
٢١
وَرِثَ الْمَجْدَ مِنْ غَطَارِفَ شُمٍّغُرَرٍ لاَ يُعَدُّ فِيهِمْ بَهِيمُ
٢٢
فَهوَ يَنْحُو الْوَزِيرَ فِي كُلِّ فَضْلٍلَيْسَ يَنْحُو الكَرِيمَ إِلا كَرِيمُ
٢٣
أَنْفُسٌ تَعْشِقُ الْمَكَارِمَ وَقفاًفَرَّقَتْهَا عَلَى ائْتِلافٍ جُسُومُ
٢٤
فعَلَيٌّ مُحَمَّدُ بنُ عَليٍّطَابَ فَرْعَاهُما وَطَابَ الأُرُومُ
٢٥
ذَاكَ بَدْرٌ لَنَا وَهَذا هِلاَلٌذَا هَوَاءٌ لَنَا وَهذَا نَسِيمُ
٢٦
لَمْ تَلِدْ مِثْلَهُ الْمُلُوكُ كَمَالاًفَهوَ ثَأْرٌ مِنَ الْعَدُوّ مُنِيمُ
٢٧
مَنْطِقً يَشْغَلُ اللِّحَاظَ بِحُسْنٍفَهوَ ثَاوٍ عَلَيْهِ لَيْسَ يَرِيمُ
٢٨
تَسْتَرِدُّ الْعُيُونُ حُسْناً إليهِمِثْلَ مَا يَسْتَرِدُّ دَيْناً غَرِيمُ
٢٩
وَنَفَاذٌ يَقْرِي الْوَلِيَّ سُرُوراًوَيَرُدُّ الْعَدُوَّ وَهوَ كَظِيمُ
٣٠
لَوْ تَمَنَّاُه وَالدٌ مَا عَدَاهُوَإِلَيْهِ فِي أَمْرِهِ التَّحْكِيمُ
٣١
لَمْ يُمَحِّضْ بِمِثْلِهِ مُقْرَبُ الدَّهْرِ وَلاَ اسْتَامَ شِبْهَهُ مَنْ يَسُومُ
٣٢
لَوْ تُحَابَى النُّجُومُ فِي طَالِعِ الْمَجْدِ لَقُلْنَا حَابَتْهُ فِيهِ النُّجُومُ
٣٣
لَيْسَ يَأْتِي بِمِثْلِهِ الدَّهْرُ فَضْلاًهُوَ عَنْ ذَاكَ غَيْرَ شَكٍّ عَقِيمُ
٣٤
كُلُّ رَهْنٍ فِي سُؤْدَدٍ أَغْلَقُوهُفَلَهُ السَّبْقُ فِيهِ وَالتَّسْلِيمُ
٣٥
أَنْتُمُ يَا بَنِي عَلِيٍّ نُجُومٌلِلْوَرَى فِي الضِّياء لَيْسَتْ تَغِيمُ
٣٦
خَيَّمَتْ فِيكُمُ مَحَاسِنُ حَظٍّلاَحَ مِنْهَا لِلنَّاسِ دُرٌّ عَظِيمُ
٣٧
قَلَمٌ جَامِعٌ بَيَاناً وَحُسْناًمَا حَوَى فِيهِ مِثْلَكُمْ إِقْلِيمُ
٣٨
تَتَباهَى بِهِ القَرَاطِيسُ حُسْناًمِثْلَ وَشْيٍ تَرُوقُ مِنْهُ الرُّقُومُ
٣٩
وكَلامٌ كَأَنَّهُ زَهَرُ الرَّوْضِ بَدَتْ لِلنُّجُومِ مِنْهُ نُجُومُ
٤٠
قَدْ أَحَاطَتْ بِهِ عُيُونُ المَعَانِيوأضَاءَتْ في جَانِبَيْهِ الظُّلُومُ
٤١
لَكُمُ إِنْ تَسْقِهِ الْجُودَ جَوْدٌوَاقِعٌ دُرَاهُ وَخِصْبٌ مُلِيمُ
٤٢
وَسَحابٌ مِنَ النَوالِ وِسَاعٌضَاقَ عَنْهُ سَحابُهُ المَرْكُومُ
٤٣
مَدْحُكُمْ وَاجِبٌ عَلَيَّ كَفَرْضٍلَيْسَ فِيهِ لَغْوٌ وَلاَ تَأْثِيمُ
٤٤
لَيْسَ لِي في تأَخُّرِي عَنْكُمُ ذَنْبٌ وإنِّي مِنْ أَجْلِهِ مَهْمُومُ
٤٥
كُلَّمَا جئْتُ حَالَ دُونِي حِجَابٌوَتَعالَتْ لَهُ عَلَيَّ الْهُمُومُ
٤٦
كُسِرَتْ دُونِيَ الْحَوَاجِبُ غَمْزاًوَبَدَا للْعُيُونِ لَمْحٌ ذَمِيمُ
٤٧
لَمَعتْ لِي بِخُلَّبِ الْوَمْضِ مِنْهابِنَوَاحِيَّ بِهِ لِحَاظٌ سَقِيمُ
٤٨
فَكَأَنِّي لَدَيْهِمُ شَخْصُ بَوٍّلَمْ تُعَطَّفْ عَلَيْهِ ظِئْرٌ رَؤومُ
٤٩
طَبْعُهُم ظَاهِرُ القَساوَةِ فَظٌّلَيْسَ فِيهِمْ مَعَ الْبَلاءِ رَحِيمُ
٥٠
لَيْسَ لِي فِي الْوُصُولِ وَقْتُ اخْتِصَاصٍوكَذَا فِي الْعُمُومِ مَا لِي عُمُومُ
٥١
فَأُسِيمُ الْكُرُوبَ فِي مَسْرَحِ الْقَلْبِ وَمَرْعَى الْحِجَابِ مَرْعَىً وَخِيمُ
٥٢
مَا لَهَا مَشْرَبٌ عَلَيْهِ مَعَ الظِّمْءِ وَوِرْدِ الإِخْمَاسِ إلا الْحَمِيمُ
٥٣
وَالَّذِي يُوجِبُ الْمَدِيحَ لِشَرْحِيجَمُّهُ الْفَاءُ وَالنَّبَاتُ الْجَمِيمُ
٥٤
لاَ تَكُرُّوا عَلَيَّ فِيهِمْ مَلاَماًفَعَذَابُ الْحِجَابِ عِنْدِي أَلِيمُ
٥٥
وكَذَا جَاءَ في التِّلاوَةِ نَصَّاًلَيْسَ بَعْدَ الْحِجَابِ إلا الجَحِيمُ
٥٦
كُلُّهُمْ فِي أَوَانِ إِذْنٍ عَدُوٌّوَصَدِيقٌ فِي غَيْرِ إِذْنٍ حَمِيمُ
٥٧
وَنِيَامٌ عَنْهُمْ كَنَوْمةِ أَهْلِ الكَهْفِ لَوْلاَ وَصِيدُهُمْ وَالرَّقِيمُ
٥٨
لَمْ يَلِدْهُمْ جِوَارُ سَعْدٍ كَمَا قَالَ جَرِيرٌ وكُلُّهْمُ مَرْكُومُ
٥٩
مَا أُعَلِّي عَلَيْهِمُ اللَّوْمَ لكِنْمُلْزِمِي فِيهِمُ المَلاَمَ ذَمِيمُ
٦٠
وَعَطَايَاكَ إِنَّهَا فَيْضُ بَحْرٍإنَّ شَيْطَانَ مَنْعِهِمْ لَرَجِيمُ
٦١
أَمِنَ الحَقِّ أَنْ يَجِفَّ ثَرَى رَبْعِيَ مِنْكُم وغَيْثُهُمْ مَسْجُومُ
٦٢
لِيَ مِنْ غَيْثِهِ رَذَاذٌ وَطَلٌّوَلِغَيْرِي الأَجَشُّ مِنْهُ الْهَزِيمُ
٦٣
نَامَ حَظِّي فَأَيْقِظُوهُ بِجُودٍإِنَّهُ بَعْدَ بَدْئِكُمْ تَتْمِيمُ
٦٤
قَدْ تَشَكَّيْتُ مَا أُلاَقِي إِلَيْكُمْمِثْلَ مَا يَشْتَكِي الْوَصِيَّ يَتِيمُ
٦٥
كُلُّ مَنْ أَخْطَأَتْهُ رَحْمَةُ عَطْفٍمِنْ نَدَاكُمْ وَأُنْسِكُمْ مَزْحُومُ
٦٦
فِي زَمَانٍ طَرَّزْتُمُوهُ بِجُودٍوَهوَ لَوْلاَكُمُ زَمَانٌ لَئِيمُ
٦٧
لِي بِكُمْ حُرْمَةٌ ثَلاثِينَ عَاماًغَيْرَ أَنِّي مُبَاعَدٌ مَرْجُومُ
٦٨
لَيْسَ لِي مِنْكُمُ اخْتِصَاصٌ بِأُنْسٍبَلْ أُرَى ظَاعِناً وَغَيْرِي مُقِيمُ
٦٩
مَا عَلَى الأَرْضِ مَادِحٌ لَكُمُ قَبْلِي وَحَقِّي ما بَيْنَكُمْ مَهْضُومُ
٧٠
حينَ سَيْفُ الْمَدِيح مُدَّرَعُ الْغِمْدِ لَدَيْكُم مَا سَلَّهُ التّ صْمِيمُ
٧١
لِيَ مِنْهُ وَخْدُ الْمَسِيرِ وَنَصٌّوَلِغَيرِي خِنَافُهُ وَالرَّسِيمُ
٧٢
وَعُيُونُ الآمالِ تُطْرَفُ عَنْكُمْمَا لَها نَحْوَكُمْ لِحَاظٌ تَدُومُ
٧٣
مِدَحِي سُبَّقٌ وإِذْني سُكَيْتٌمَا قَضَى مِثْلَ ذَا الْقَضَاءِ سَدُومُ
٧٤
مِدَحٌ مُلِّكَتْ رِقَابَ الْمَعَانِيعُطِّلَتْ مِنْ حُلِيِّهِنَّ الرُّسُومُ
٧٥
شَغَلَتْها عُلاَكُمُ مِنْ مَغانٍسَئِمَتْ مَرَّها عَلَيْها السَّمُومُ
٧٦
فَهوَ زَيْنٌ لِمُرْتَجِيكُمْ وَعِزٌّوَنُجُومٌ عَلَى عِدَاكُمْ رُجُومُ
٧٧
وَلآلٍ لَكُمْ يُضِيءُ سَنَاهاوَنُحُوسٌ لشانئيكُمْ حُسُوم
٧٨
حَرَّمَ اللهُ أَنْ يَكُونَ جَنابِيمُجْدِباً مِنْ نَدَاكُمُ وَالْحَرِيمُ
٧٩
ضَامَنِي الدَّهْرُ باجْتنَابِكُمُ قُرْبِي وَمَنْ ضَامَهُ الزَّمَانُ مُضِيمُ
٨٠
أَنْصِفُونِي فِي نَظْمِ مَا قُلْتُ فِيكُمْهَلْ يُدَانِيهِ لُؤْلُؤٌ مَنْظُومُ
٨١
هُوَ لَفْظٌ تَحَكَّمَ الطَّبعُ فِيهِمِثْلُهُ لا عَدِمْتُكُمْ مَعْدُومُ
٨٢
وَتَخَطَّى عِرَاصَكُمْ بُؤْسُ دهْرٍوَثَوَتْهَا مَسَرَّةٌ وَنَعِيمُ
٨٣
كُلُّكُمْ فِي مُعَجَّلِ الدَّهْرِ والآجِلِ جَمُّ الْعُلَى مُعَافىً سَلِيمُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.