١
عشقوا الجمالَ الزائف المجلوباوعشقت فيكَ جمالكَ الموهوبا
٢
قدستُ فيك من الطبيعة سرَّهاأنعمْ بشمسك مشرقًا وغروبا
٣
ولقد ذكرتك فادَّكَرْتُ طفولتيوتمائمي طوبى لمهدك طوبى
٤
زعموك مرعىً للسَّوام وليتهمزعموك مرعى للعقول خصيبًا
٥
فهي القرائحُ أنتَ مصدر وحيهاكم بت تلهم شاعرًا وخطيبا
٦
حيَّيتُ فيك الثابتين عقائدًاوالطاهرين سرائرًا وقلوبا
٧
والذاهبات إلى الحقول حواسرًايمشي العفاف ورائهن رقيبا
٨
سلبت عذراك الزهورَ جمالهافبكت تريد جمالها المسلوبا
٩
كست الطبيعةُ وجْهَ أرضك سندسًاوحبت نسيمك إذ تضوَّع طيبا
١٠
بُسُطٌ تظللها الغصون فأينمايممت خلت سرادقًا منصوبا
١١
مالت على الماء الغصون كما انحنتأمٍّ تقبل طفلها المحبوبا
١٢
وبدا النخيل غصونهُ فيروزجٌيحملن من صافي العقيق حبوبا
١٣
أرأيت عملاقًا عليه مِظَلَّةٌأو ماردًا ملء العيون مهيبا
١٤
يا رُبَّ ساقيةٍ لغير صبابةأنَّت وأجرَت دمعها مسكوبا
١٥
وحمامة سمع الفؤاد هتافهافسمعته بين الضلوع مجيبا
١٦
والغيد تغمس في الغدير جرارَهافيظلُّ يضحك ملء فيه طروبا
١٧
سِربَان من بط وبيضٍ خرَّدٍيتباريان سباحة ووثوبا
١٨
وترى الجداول في الأصيل كأنهامن فضة فيها النضار أذيبا
١٩
يا بدر أنت ابنت القرى وأراك فيليل الحواضر إن طلعت غريبا
٢٠
نشر السكونُ على القرى أعلامَهفتكاد تسمع للفؤاد وجيبا
٢١
بدت الحياة هناك في ريعانهاولوَ أنها سارت تدب دبيبا
٢٢
ولقد ينام القوم ملء العين فيزمن يُقضُّ مضاجعًا وجنوبا
٢٣
وهي السعادة كم أوت كوخًا وكمهجرت أشمَّ من القصور رحيبا
٢٤
قالوا الحضارة قلت أسفر وجههاوبدت محاسنها فكنَّ عيوبا
٢٥
ما ضرَّ أهل الريف ألا يحفلوابالطب أو لا يعرفواالميكروبا
٢٦
ضمنت سلامتهم سهولةُ عيشهموصفا هواؤهمو فكان طبيبا
٢٧
رضعوا رحيق السائمات وما دروْاغير النمير وغيره مشروبا
٢٨
وسرى شعاع الشمس في أبدانهمفجرى بأوجههم دَمًا مَشْبُوبا
٢٩
شمس القرى كست الوجوه نضارةأرأيت وجهًا في القرى مخضوبا
٣٠
سر في الحقول ترَ الرياضة عندهمفنَّا وخطًا عندنا مكتوبا
٣١
أكبرتُ في القَرَوِيِّ حدة عزمهِوحسبتُه في صبره أيوبا
٣٢
ورأيت طيبَ النفس فيه سجيةًووداده سهل المنال قريبا
٣٣
فيه ترى الخلق الصريح ولا ترىضحك النواجذ بالخديعة شيبا
٣٤
أنا لا أقول تشينه أمِّيةكن خيِّرًا ولا كاتِبًا وحسيبا
٣٥
كم ضلَّ من أهل الحواضر قارئٌفاغتال أعراضًا وشقَّ جيوبا
٣٦
في الريف فتيان تسيل جباهمعرقًا فيصبح لُؤْلُؤًا مثقوبا
٣٧
لا فتية مُرْدٌ بأيد بضَّةفي كل يوم يلبسون قشيبا
٣٨
بذلوا لمصرٍ فوق ما في وسعهمورضُوا بما دون الكفاف نصيبا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.