الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إلـــى مجلــس الأمـــن

محمود غنيمالعصر الحديث · توفي ١٬٩٧٢م · ٣٢٩ قصيدة
٣ قراءة
١
يا مَجْلسَ الأمن جِدُّ أنتَ أَم لعبُوصورةٌ حيَّةٌ أمَ هيكلُ خشبُ
٢
أُسطورة أنت في العصر الحديث غدًاتروي أحاديثَها السُّمار والكتب
٣
مَبْنَاكَ دارٌ لحفظ الأمن ساهرةٌعليه أم مُنْتَدًى تُلْقَى به الخُطب
٤
في كلِّ يومٍ تُدينُ الغاصبين فلابالحكم دَانُوا لا ردُّوا الذي اغتصبوا
٥
ما بَالُ خَدِّك من لطم اليهود لهكأنَّما هو بالحِنَّاء مُخْتَضِب
٦
لَقَدْ أذلَّك ذلاًّ غيرَ محتمَلشَعْبٌ ذليلٌ لى صِهْيوْنَ ينتسب
٧
وَيْحي على معشر قادَتْهم امرأَةٌبكل أحكامكَ الحيطانَ قد ضربوا
٨
ذا تحدَّتْ شعوبَ الأرض قاطبةًأُنثى فَقُولوا ليوم الحشر يَقْترب
٩
يا مجلسَ الأَمن من أَمَّنْتَهُ فَزعٌمن خوفه قلبُه في صدره يَجِب
١٠
ومن أغْثَتَ بُغَاثُ الطَّيْرِ تخطفهُومن أعَنْت فلا جَاهٌ ولا نَشَب
١١
من اكتسى بِكَ عَارٍ لاَ كِسَاء لهُيكسوهُ لا الرِّياحُ الهُوجُ والسحبُ
١٢
وليس مَنْ تَتَبَنَّاه لِتْحميَهُلا يتيمًا له الهَمُّ المُقيم أب
١٣
وَعَاجِزٌ أنت عن إنصافِ مُهْتَضَمٍعجْزَ الثعالب عن كرْمٍ بهِ عنب
١٤
لمجلس الأمن أحكامٌ تذوبُ كماذابَتْ فَقَاقِيعُ كأس حَفَّها حَبَب
١٥
يا طولَ ما ضحكتْ بِيضُ الصحائفمِنْ أحكامه وشَكَتْ أقلامُ مَن كتبوا
١٦
ما شاهد الناسُ قَبل اليوم مَحْكَمَةًلَم تَمْحُ ثمًا من الثام يُرْتكَب
١٧
ولا قُضَاةً يَهَابُونَ الجُنَاة فهميُغْصُون ن أزهقوا الأرواحَ أو نهبوا
١٨
تَكَالبَ القومُ حولَ الأرض وانتشروامثل الجراد بها واسْتَحْكَم الكَلَب
١٩
في كل يوم جديدٌ مِنْ تَوَسُّعِهمْحَتَّى تَخَوَّفَت الأفلاكُ والشهُب
٢٠
هم يشربون دماء الناس ن ظمئواويأكلون لُحُومَ الناس ن سغبوا
٢١
لا يَهْنهم من لحوم الناس ما أكلُواأو يَهنهم من دِماء الناسِ ما شَرِبُوا
٢٢
ن تَترُكوهُمْ فلن يُشْفَى سُعَارُهُمويومًا ولن يَقْنَعُوا يومًا بما سَلَبُوا
٢٣
يا سَاهرين على الأمن اهْجَعُوا فلقدْطَال السُّهادُ بكم والأمنُ ينْتَحِب
٢٤
صونُوا كرامتكم ممن بها عَبِثواأو فَاسترِيحوا فقدْ أضْنَاكُم التَعَب
٢٥
لا تعجلوا باتهام القومِ والتَمسواعُذْرًا لثامهم واقْضُوا بما طلبوا
٢٦
ودَلِّلُوهم ذا لم يُذْعنُوا لكمُون المودَّة بالتدليل تُكتَسب
٢٧
وَبَرِّئُوا كل جانٍ من جِنايتهِذا بَدَا لَكُمُو في وَجْهِهِ غَضَب
٢٨
يا مَنْ وهبْتُم لنا أمْنًا نعيشُ بهعَفْوًا ألاَ يملِكُ الإنسانُ ما يَهَب
٢٩
فأَمِّنوا قبل أمن الناسِ أنْفُسَكُمْأوْ لاَ فليس لهم في أمْنِكُم أرَبُ
٣٠
ماذا فعلتم سِوَى أنْ صَار عالَمُنَاغابًا تحكَّم فيه مَنْ له الغَلَب
٣١
نَارُ الحروب التي في العالَم اتَّقَدَتْأنتم لها قبلَ من يَصْلَوْنَها حَطَب
٣٢
لا تَهْتِفُوا بشعاراتٍ مُزَيَّفَةمَا السلم والأمن لا المَيْنُ والكذب
٣٣
يا ليتَ مَغْنَاكُمُو مَغْنًى يطيب لنافيه الغِناءُ ويحلو اللَّهْوُ والطَّرَب
٣٤
أجْدَى على الأمن من أقْطَابٍ مجلسكمكَلْبٌ على اللَّصِّ إذ يغشى الحِمَى يُثِب
٣٥
هَذِي قراراتكم شَلاَّءُ مُودَعَةٌغَيَابَةَ السجن عنها النُّورُ مُحْتَجِب
٣٦
أحكامكم عَاطِلاتٌ لا يُنَفِّذُهالا الحديدُ ولا النَّارُ تلتهب
٣٧
الحكم ما لم يَجِدْ سيفًا يعزِّزُهخُرافةٌ مالها رَأسٌ ولا ذَنَب
٣٨
لا أمْنَ في الأرض ما لم يَحْمِ حَوْزَتهجيشٌ يرد جِمَاحَ المعتدي لَجب
٣٩
شدوا على من أثاروا حَوْلَكم شَغَبًابالحَزْم لا بالتَّراخي يُحْسَمُ الشَّغَبُ
٤٠
وأدِّبُوا مَنْ عصاكم بالسلاح فقديُقَوِّمُ الأنفسَ المُعْوَجَّةَ الأدب
٤١
رُدُّوا اعتباركمو يا قوم حسبكُمُوحِلْمًا لقد فَقَدتْ أحلامَهَا العَرَب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود غنيم

شاعر مصري عاش في القرن العشرين، وُلد في أواخر عام 1901 ورحل عام 1972. عُرف بقصائده التي تنوعت بين التأمل والوصف، ومنها ما يحمل عناوين مثل «الذئب» و«مأتم الخلق» و«حسن ترقى» و«قداحة».

قصائد أخرى لـمحمود غنيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة