الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لك الله لا تشكو ولا تتبرَّمفؤادك فياضٌ وفكك مُلجمُ
٢
يفيض لسان المرء إن ضاق صدرُهويطفح زيت الكيل والكيل مفعم
٣
تعللتُ دهرًا بالمنى فإذا بهاقواريرُ من مسِّ الصبَّا تتحطم
٤
حملنا على الأقدار وهْي بَرِئيةٌوقلنا هي الأقدار تعطى وتَحرم
٥
لعمرك ما أدري على أيِّ منطقأشاهد في مصر الحظوظَ تُقسَّم
٦
فكم رصد الأفلاكَ في مصر أكمهٌوزلزل أعوادَ المنابر أبكم
٧
أقمتُ بمصرٍ عاثر الجدِّ ساكنًاكما سكنت أهرامها والمقطم
٨
وقفت مكاني لا أريم وأخمصيعلى الشوك من طول السرُّى تتورم
٩
كأنِّي إطار دائر حول نفسهيطول به المسعى ولا يتقدم
١٠
فمن يك ذا قربى وصهرٍ فإننيبمصرَ وحيدٌ لا قريبٌ ولا حمُ
١١
وما أنا ممن تخطئ العين مثلهولكنْ تعامي القوم عنَي أو عَمُوا
١٢
أيذوي شبابي بين جدران قريةبباب كأن الصمت فيها مخيم
١٣
أكاد من الصمت الذي هو شامليإذا حُسب الأحياءُ لم أكُ منهمو
١٤
وعاشرتُ أهليها سنين وإننيغريب بإحساسي وروحيَ عنهمو
١٥
يقولون خضراء المرابع نضرةفقلت هبوها لست شاةً تسوَّم
١٦
على رِسْلكم إني أقيم بقفرةيجوز على الأحياء فيها الترحم
١٧
سئمت بهالونًا من العيش واحدًافَدَارى بها داري وصحبي همو همو
١٨
حياة كسطح الماء والماءُ راكدفلا أنا مسرورٌ ولا متألم
١٩
وما أبتغي إلا حياة عميقةًتسرُّ فأرضى أو تسوء فأنقم
٢٠
حياة كلجِّ البحر والبحر زاخرتدوّي بها الأنواء والرعد يهزم
٢١
حياة بها جِدٌّ ولهو بها رضًاوسخط لها طعمان شهد وعلقم
٢٢
فمن مُبلغٌ بنتَ المعز بأنَّ ليفؤادًا عليها كالطيور يحوِّم
٢٣
وأنِّىَ من سبع خلون محافظعلى العهد إن خان العهود متيم
٢٤
فإن أنأَ عن مصرٍ فحسبي أننيأحج إليها كلَّ عام وأُحرم
٢٥
لعمرك إني قد رمت بفتيةأروح وأغدو كلَّ يوم إليهمو
٢٦
صغارٌ نربِّيهم بمثل عقولهمونبنيهمو لكننا نتهدَّم
٢٧
لأوشكُ أن أرتدَّ طفلاً لطولِماأمثِّل دَوْرَ الطفل بين يديهمو
٢٨
فصول بدأناها وسوف نعيدهادواليْكَ واللحنُ المكرَّرُ يُسأم
٢٩
فمن كان يرثى قلبه لمعذَّبفأجدرُ شخص بالرثاء المعلم
٣٠
وما كنت أُعنى بالنتيجة يافعًافصرت بها في هدأة الليل أحلم
٣١
وددت لوَ أني عدت للدرس ناشئًاأسير وفي يمناي لوح ومرقم
٣٢
وكائِنْ ترى الحرَّ الأبية نفسهُيضيع له حقٌ وآخرُ يهْضَم
٣٣
ينال المنى من يقطع السُّبْل ملحفاويغشى بيوت الناس والناس نوَّم
٣٤
ورُبَّ أمور يخجل الحرَّ ذكرهايضيق بها صدري الفسيحُ وأكتم
٣٥
فياليتني أغضيت جفني على القذىوعلمت نفسي بعض ما ليس تعلم
٣٦
فلو أن نفسي طاوعتني قرضتُّهاعلى الهوْن لم أخسر وغيريَ يغنم
٣٧
ألا فليسُدْ من شاء حسبيَ أننيضننتُ بماء الوجه حين تكرَّموا
٣٨
ولم أتغزَّلْ في الكرام وفضلهموغيري بهم لا بالكواعب مغرم
٣٩
وإني لمغبون إذا صرت قيصرًاوطوَّق بالنعماء جيديَ مُنعم

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود غنيم

شاعر مصري عاش في القرن العشرين، وُلد في أواخر عام 1901 ورحل عام 1972. عُرف بقصائده التي تنوعت بين التأمل والوصف، ومنها ما يحمل عناوين مثل «الذئب» و«مأتم الخلق» و«حسن ترقى» و«قداحة».

قصائد أخرى لـمحمود غنيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة