الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أُصيبت ولم تَدر كيف تُبينإذا سُئِلَت فالجواب الأنين
٢
وحينَ يُلحُّ عليها السُّعالُتشيرُ إلى صدرها باليمين
٣
تُسامُ الدواءَ فتطبقُ فاهًاعلى ضعفها فهُو حصنٌ حصين
٤
وتنفذ آهاتها في الفؤادِفتفعلُ فعلَ المُدى بالوتين
٥
تكادُ الحرارةُ تصهرُ قلبيإذا ناهزت عندها أربعين
٦
نجا من سهام الكِعاب فؤاديوأصمَته بنتُ ثلاثِ سنين
٧
وأُقسِمُ لو أصبحَت مثلَجندركَ تحمي بعزم اللَّباة العرين
٨
وبذَّت سُكَينَةَ بنتَ الحسينِوعائشةً في بيانٍ ودين
٩
لما كان هذا كِفاءَ الذيأُعانيه في بيانٍ ودين
١٠
لما كان هذا كِفاءَ الذيأُعانيه من سُقمها كلَّ حين
١١
مُحَيًّا كساهُ الشُّحوبُ جمالاًوبعضُ الشُّحوب جمالٌ يَزين
١٢
فما أذبَلَ الداءُ وردَ الخدودِولا أطفأَ السُّقم نورَ الجبين
١٣
سوى أنَّ ذاك جمالٌ طروبٌوهذا الجمالُ جمالٌ حزين
١٤
أُسائلُها أينَ راحَ المِرَاحُومن أينَ هذا المُحيَّا الرزين
١٥
ومازال صوتُكِ ملءَ الفضاءِوفي أُذن الجار منه رنين
١٦
لئن صدَّت اليومَ عني فكم قابلَتني مقابلةَ الفاتحين
١٧
وكم هلَّلت إذ رأتني وكانتلبُشرى قُدومِي الرسُولَ الأمين
١٨
وما بالُها اليومَ عني تُشيحُوفي مقلتيها عتابٌ كمين
١٩
كأنَّ بكفي زمامَ الشفاءِولكنَّني بالشفاءِ ضنِين
٢٠
له اللهُ هل حسبَت أَننيبكلِّ الذي تشتهيه ضمين
٢١
بُنيَّةُ ليس الشفاءُ رداءًكهذا الرداءِ الذي تَلبَسين
٢٢
ولا هُو للجيد عقدٌ فريدٌولا هو للأُذْن قُرطٌ ثمين
٢٣
ولا هو في السوق حلوى تُباعُولا دُميةٌ تُشتَرَى بالمئين
٢٤
ولكنَّه من شُئونِ السماءِوربِّ السماءِ فهل تعذرين
٢٥
بنيَّةُ رفقًا بقلبِ أبيكِفما أنا كالناس ماءٌ وطين
٢٦
يسيلُ مع الماءِ قلبي حنانًاويلهم عودَ المغنِّي الحنين
٢٧
تُخِّدُده عَبَراتُ الرضيعِويحنو على الطِّفل وهْوَ جنين
٢٨
يكادُ يذوبُ لشكوى الغريبِفكيف به عند شكوى البنين
٢٩
لقد حارَبت شخصِي الحادثاتُفصادفَنَ ذا مِرَّةٍ لا يلين
٣٠
وحاربنني في بنين صغارٍفأدرَكنَ منِّيَ ما يشتهين
٣١
عصافير زغبٌ تَوَزَّعنَ ريشيوخلفنني مثلَ طيرٍ سجين
٣٢
حياتهمو شُغُلٌ شاغلٌوفقدهمو لوعةٌ لا تبين
٣٣
وما أرخصت قدرهم كثرةٌولا هان غثٌ وعزَّ سَمين
٣٤
أفكِّر في غدهم فأُحسُّبداءٍ يخامرُ صدري دفين
٣٥
إذا أنا متُ وخلفتهمفلن يرثوا غير شعرٍ رصين
٣٦
بنَّي مدينون لي بالشقاءِوإني لهم بالشقاءِ مدين

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود غنيم

شاعر مصري عاش في القرن العشرين، وُلد في أواخر عام 1901 ورحل عام 1972. عُرف بقصائده التي تنوعت بين التأمل والوصف، ومنها ما يحمل عناوين مثل «الذئب» و«مأتم الخلق» و«حسن ترقى» و«قداحة».

قصائد أخرى لـمحمود غنيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة