١
فيمَ البقاءُ وهؤلاء رفاقييتساقطون تساقط الأوراق
٢
سبق الرفاقُ وسوف ألحقُ راضيًاأو كارهًا مرحى بيوم لحاقي
٣
سبق الرفاقُ وخلَّفوني بعدماسَلَبوا صَباحي بهجةَ الإشراق
٤
سلبوا سوادَ العين ثم طَلَوا بهوجْهَ النهار فصار ليلَ مَحاق
٥
لم يُبق إبراهيم لي سَلوى سوىجلدي وراح سَميُّه بالباقي
٦
كم راحلٍ أَبْكي عليه وإنَّنيلأَحَقُّ منه بدمْعيَ المُهْراقِ
٧
ن الذين كَوَى حشايَ فراقُهملم يَشْعُروا تحتَ الثرى بفراقي
٨
ناجي ببطن الأرض نَاجِ أحبَّتيوانقُلْ إليهم في الثرى أشواقي
٩
صفْ للأحبَّة ما لقينا بعدَهُمواذكُر لهم أنّا على الميثاق
١٠
ولقد فقدتُكَ فافتقدتُ مدامعيفوجدتُها نَزَحتْ من الماق
١١
أنفقتُ دمعي في وداع أحبَّتييفني كثيرُ المال بالنفاق
١٢
فلْتَبْكِ أحداقي بذَوبْ حبوبهان لم تَجُدْ بدموعها أحداقي
١٣
يا راقيَ المرضى وكشافَ ضُرَهمهل للحِمام وسهمِه من راق
١٤
مَن كان ترياقَ العليل قضى ولميُعثَر لعلَّته على ترياق
١٥
ماذا أصابَ الطَّبَّ في أُسطونهماذا كبا بجواده السبَّاق
١٦
مات الذي يأسو الجراح بطِّبهوبِبشره والبشرُ طبٌّ واق
١٧
يستقبل المَرضَى بوجه باسمٍصافٍ صفاءَ مدامع العشاق
١٨
ودعابةٍ تقضي على الأشجان ماجرحت ولا ندَّت عن الأذواق
١٩
رفَّاءُ أجسامٍ يرمُّ قديمَهابأناملٍ مثلِ الخيوط دقاق
٢٠
يا حاملاً كأسَ الشفاء بكفّهأتَموتُ من ظمأٍ وأنت الساقي
٢١
قد كنتَ ن أَرقٌ عراني مفزعيفغدوت أنت السِّرَّ في يراقي
٢٢
الهمُّ بعدك فوق صدري جاثمٌوالغمُّ بعدك خذٌ بخناقي
٢٣
والقلبُ بعدك لجَّ في خفقانهفمن الطَّبيبُ لقلبيَ الخفَّاق
٢٤
يا واصلَ الآجال بعد اللهِ فيدنيا الفناء وواصل الأرزاق
٢٥
كما بائسٍ يبكيك كنتَ طبيبهمن علتين السُّقم والملاق
٢٦
ويتيمةٍ خلَّفتَها وكأنهاليلى تُردِّد ليت للبَرَّاق
٢٧
قتلتك نفسٌ حرَّةٌ عملاقةٌحلَّت بجسمٍ ليس بالعملاق
٢٨
ماذا خُلقتَ أكتلةً من أكبدٍأم من عواطفَ كالنسيمِ رقاق
٢٩
ماذا خُلقت دمًا ولحمًا أم سنًاوأشعةً منتُ بالخَّلاق
٣٠
لم تَعرُ قلبَكَ سكتةٌ لكنهقد ذاب من عطفٍ ومن إشفاق
٣١
للطِّبِّ كنتَ وللقريض وللنَّدىيا كوكبًا متعدد الآفاق
٣٢
قالوا شفى الأبدان قلت وشعرهطبُّ النفوس وصحَّةُ الأخلاق
٣٣
يا كاسِيَ الأدبِ الرفيعِ مطارفًايبلى الزمانُ بلًى وهنَّ بواق
٣٤
ومقلدَ الشعر الحديث قوافيًاتسرى من الأعماق للأعماق
٣٥
خفَّت وخفَّ على المسامع وقعُهافشدا شميٌّ بها وعراقي
٣٦
أبقى من الهرمَيْن لا أنَّهامنحوتةٌ من سائلٍ وقراق
٣٧
نَم منًا يكفيكَ ما عانيتَ فيدنياك من عَنَتٍ ومن ِرهاق
٣٨
لا ترهبَنَّ من المقابر وحشةًيا صاح فهي كثيرةُ الطُّرَّاق
٣٩
لا تحسَبنَّ الموتَ بينًا نَّهُبِينَ الأحبةِ موعدٌ وتلاقي
٤٠
لا تأسَفَنَّ على الحياة فإنهاكانتْ ومازالتْ مجالَ نفاق
٤١
بين الحياة وبين كلِّ فضيلةٍحربٌ على قدمٍ تقومُ وساق
٤٢
يهنيكَ أنت حللتَ دارَ مثوبةٍوحللتُ دارَ تناحرٍ وشقاق
٤٣
نَّ الحياة كما علمتَ سلاسلٌمن فضةٍ دارت على الأعناق
٤٤
حلِّق بروحكَ في سماءٍ حُرةٍلم تُخلَقِ الأطيارُ للأطواق
٤٥
ما أنتَ لا صادحٌ قد فرَّ منقفص الحياة وفاز بالطلاق
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.