الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أقسمت ما الرَّوْضُ الخصيبُيهفو به الغُصْنُ الرطيبُ
٢
للأنف والعينين منأزهاره طيفٌ وطيب
٣
الطيرُ تهتف فيه والْغدران في همسٍ تجيب
٤
والبدر لاح كغُرَّة الْمحبوب أخطأه الرقيب
٥
بأحبَّ من نادٍ يزيِّنه بطلعته نجيب
٦
وافي الندىّ فكل جارحةٍ له صدرٌ رحيب
٧
وافى فما دقَّت لمقدمه الطبولُ بل القلوب
٨
نادٍ حللت به وماأنْتَ امرؤ عنه غريب
٩
هو معِقل الضاد الحصين وأنت فارسها المَهيب
١٠
هو مهبط الأدب الرفيع يزوره العَلَمُ الأديب
١١
ن الأديب كما علمْتَ لكل ذي أدب نسيب
١٢
تدري الوزارة عن نجيب أنه رجلٌ دءوب
١٣
سهرانُ لا يشكو اللغوبَ ويشتكي منه اللغوب
١٤
كم هزَّ عطفيها اسمُهفكأنه نَغَمٌ طروب
١٥
وحنَتْ إليه مثلمايحنو لى الحِبّ الحبيب
١٦
كالشمس تترك خلفهاشفقًا ذا حان الغروب
١٧
ني أرى المال أخصبَ ربْعُ واديها الجديب
١٨
وأرى العزائم كلَّ عزم كالشهاب له شُبوب
١٩
وأرى الوزارة كالعروس يزينها ثوب قشيب
٢٠
وأرى الحياة بكل مدرسة يدب لها دبيب
٢١
روحٌ سرى بين الجميع بمثله تحيا الشعوب
٢٢
لمعلِّم الوادي رجاء في نجيبٍ ولا يخيب
٢٣
لم لا وأنت بحقهفي كل ونة تُهيب
٢٤
أنت المحامي عنه أنْت لجرحه نعم الطبيب
٢٥
أو ما تراه في ربيع العمر يدركه المشيب
٢٦
خُلق السهادُ لجفنهولوجهه خُلق الشحوب
٢٧
ولقد تَمدُّ إليه فيحرم الفصول يدًا شعُوب
٢٨
فيخرُّ في ساح الجهاد ولا ثواب ولا مثيب
٢٩
هو في الفصول ممثلٌنًا وآونةً خطيب
٣٠
وذا ادلَهَمَّ الليل والْتَقَتِ المضاجع والجنوب
٣١
أمضى سواد الليل وهْو لكل شاردة طَلَوب
٣٢
وطغت عليه دفاترٌكالسيل ليس لها نضوب
٣٣
كيف السبيل لى الكرىوأمامَه منها كثيب
٣٤
نَّ المعلمَ خبزُهُبمداده القاني مشوب
٣٥
يحمرُّ في يده المدادُ كأنه بدم خضيب
٣٦
ن قدَّروا مجهودهقالوا النجاح أو الرسوب
٣٧
أو كان عيبٌ في النظام ووضعه فهو المعيب
٣٨
أو أذنب الطلاَّب عُدَّتْ في صحيفته الذنوب
٣٩
وذا تولَّى الامتحانَ يحوطه شك مريب
٤٠
يرقى بنوه لى العلاورقيُّه أمل كذوب
٤١
سمحتْ براتبه خُلوف ما لها أبدًا ثقوب
٤٢
سيِقَ العجافُ له وسيق لغيره البقرُ الحلوب
٤٣
اطوُوا مناهجكم وخلُّوا الكُتْبَ تُخطئ أو تصيب
٤٤
وسلوا المعلم أهْو راضٍ حين يعمل أم غضوب
٤٥
نُظُمٌ تحركها الرياح كما يطيب لها الهبوب
٤٦
تجري الشَّمال بهنونةً وآونةً جنوب
٤٧
كيف التقدم والمعلّم من إرادته سليب
٤٨
عانٍ يتوق لى الوثوب فلا يتاح له الوثوب
٤٩
ن لم تطب نفس المعلّم لم تجد شيئًا يطيب
٥٠
عُذرًا بربِّك ن أَثُرْفالقلب من كمدٍ يذوب
٥١
لا خيرَ فيمن لا يثور على المظالم إذْ تنوب
٥٢
الثورة الكبرى نمتْك وأنت أنت لها ربيب
٥٣
خلفي جيوشٌ ن شكوتُ فإنني عنهم أنوب
٥٤
مَنْ يَدْعَ مثلك يا نجيب دعا سميعًا يستجيب
٥٥
لا ينثني عن رفع مظلمة ولو أبَتِ الحروب
٥٦
أحلى الأماني موقعًاما ساقه الزمنُ العصيب
٥٧
ما دمت أنت نصيرَنافالنَّصْرُ موعدُهُ قريب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود غنيم

شاعر مصري عاش في القرن العشرين، وُلد في أواخر عام 1901 ورحل عام 1972. عُرف بقصائده التي تنوعت بين التأمل والوصف، ومنها ما يحمل عناوين مثل «الذئب» و«مأتم الخلق» و«حسن ترقى» و«قداحة».

قصائد أخرى لـمحمود غنيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة