الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
اللهَ في هول المُصابْجَزعَ الشبابُ على الشَّبابْ
٢
نجمٌ تألَّقَ برهَةًوخبا كما ذاب الحَباب
٣
ومهنَّدٌ قد كان فيه لقومه أملٌ فخاب
٤
ما كاد يشحذُ غَربهُحتى تضمَّنهُ القِراب
٥
حرٌّ كريمٌ عاش في الدّنيا غريبًا ثمَّ آب
٦
قد باتَ يحسبُ في حسابٍ والمنيَّةُ في حساب
٧
سَكَن التّرابَ وإِنَّهُهو معدِن الذَّهب اللُّباب
٨
ربَّاهُ معذرةً أَلاما للمنُون وللشباب
٩
أكذا يودِّعُنا ولميبلُغ من العُمر النِّصاب
١٠
لكنَّهُ سبحانهقسم الحظوظَ فلا عتاب
١١
عبدَ اللطيفِ رَحلتَ عنجوٍّ تشبَّع بالضباب
١٢
وتركتَ دارًا حلوُهامرٌّ وصيَّبُها سراب
١٣
سيَّان من سكان اليبابَ بها ومن سكن القِباب
١٤
والكلُّ منها في عذابٍ والمنيَّةُ منه قاب
١٥
والناسُ في الدنيا كركْب سفينة وسط العُباب
١٦
أن تَنجُ من غرقٍ بهملم يَسلموا مَن الاضطراب
١٧
الموتُ ضيف منكرٌأبدًا يطوفُ بكلِّ باب
١٨
لما دعا عبدَ اللطيفِ إلى وفادَته أهاب
١٩
بذل الحياةَ له قِرىوسقاهُ من دمه الشراب
٢٠
لهفي عليه شاخص العينين مصَفرَّ الإهاب
٢١
متخضبًا بدم الشَّبابِ يروعُ من أَثر الخِضابِ
٢٢
في حجرةٍ مشئومةٍسكنٌ يجرُّ إلى خراب
٢٣
يا ليتها بَهماءُ ينَعبُ في مفاوزها الغراب
٢٤
خبرٌ صبيحةَ الامتحانَ أَتى فأفقدني الصواب
٢٥
فظَلِلتُ أكتبُ والدموع معَ المدادِ لها انسكاب
٢٦
ويدايَ ترتجفان في القرطاسِ من هول المصاب
٢٧
وكأنما شبحُ الجريمةِ في السؤال وفي الجواب
٢٨
أَودَى على يد مجرمٍكالزَّهر يُتلفه الذباب
٢٩
عجبي عليه كيف طارَ من التراب إلى السحاب
٣٠
حتى رأَى يده قد امتَدَّت إلى هذا الجناب
٣١
ورمى الشهاب فكيف لميُحرقهُ حين هوىَ الشهاب
٣٢
وبأيِّ قلبِ غالَهُلو قُدَّ من صخرٍ لذاب
٣٣
تعسَ الأنامُ فمنهمتتعلَّمُ الفتكَ الذئاب
٣٤
يأيُّها الجاني متىصالتْ على الأُسد الكلاب
٣٥
هلا رعيت الله فيتلك الأفانينِ الرِّطاب
٣٦
الله في هذا المُسالِمَ ليتَ كفَّكَ في تَبَاب
٣٧
أيذودُ مديتَكَ الصقيلةَ باليراع أم الكتاب
٣٨
أذوَيتَ غصنًا ناضرًاوسلبتَ كنزًا من رغاب
٣٩
وفجعتَني والدَّهرُ لاينفَكُّ ذا ظِفرٍ وناب
٤٠
في صاحبٍ كم رقَّ ليعيشٌ بجانبه وطاب
٤١
أيامَ تجمعُني بهدارٌ مباركةٌ الرِّحاب
٤٢
دارُ القضاء وأينَ منكَ الدارُ أم أين الصِّحاب
٤٣
مَن مات حتفَ الأنف لابالسيف عندهُمُ يُعاب
٤٤
غال الحِمامُ ابنَ الوليدِ على الفراش فما استطاب
٤٥
كما كان يطلبُ قتلةًبيدٍ فأعياهُ الطِّلاب
٤٦
فاذهب لربِّك قاني الدَّمِ أُرجُوانيَّ الثياب
٤٧
جارب خليقُتهُ عليك وعنده حسن الثواب
٤٨
فلأنت ربُّ شهادتين شهيدُ علمٍ واغتراب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود غنيم

شاعر مصري عاش في القرن العشرين، وُلد في أواخر عام 1901 ورحل عام 1972. عُرف بقصائده التي تنوعت بين التأمل والوصف، ومنها ما يحمل عناوين مثل «الذئب» و«مأتم الخلق» و«حسن ترقى» و«قداحة».

قصائد أخرى لـمحمود غنيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة