الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
بالأمسِ وحَّدَ حادي الثَّورة العَرباواليوم أدَّى لأهل الفكر ما وَجبا
٢
أقسمتُ ما خصّ توفيقًابتَكرمةٍبل كرّمَ الفنَّ في بُردَيه والأدبا
٣
أَكرم به نبأً هزَّ المشاعرَ لميسمع أديبٌ به لا انثنى طربا
٤
هذا الوسامُ لعمري حِليةٌ لمعتفي صدرِ كلِّ أديب قال أو كتبا
٥
لكلِّ ذي قلمٍ من جَرسِ أحرفهلحنٌ ولوْ أنَ توفيق الحكيم أَبى
٦
قل للذي عاب توفيقًاوجرَّحَهُهل تَزحمُ البحر أو هل تطمِسُ الشُّهُبا
٧
جزاك ربُّك خيرًا رحتَ ترجُمهُبالنقد فانقلبَت أحجارُه ذهبا
٨
في الناس من ينقُدُ الأصيل فِنحثَّ الخُطا نحو مَيدان السباق حبا
٩
ومَنْ يعيب خطيبًا مِصقعًا لَسنًاويَبلغُ الريق وسط الحفل ن خطبا
١٠
وينقُذُ الشعرَ مثل الزَّهر مُتِّسِقًافن يَصُغهُ أَتَت أبياتُهُ حطبا
١١
من كلِّ بيتٍ يشُجُّ الرأسَ مُنشدُهكأن مُنشدَه بالبيت قد حصبا
١٢
ليس البيانُ بروضٍ مُهملٍ فنرىفي كلِّ يوم غرابًا فوقه نعبا
١٣
ولا اليراعُ جوادًا يشتكي عرجًافيمتَطيه ذلولاً كلُّ مَن ركبا
١٤
الفنُّ مذ كان صعبُ المُرتقى عَسرٌِدراكُهُ لا يُلَبِّي كلَّ من طلبا
١٥
لا ينهض المُلكُ لا بالفنون فِنلم تُتخَذ حجرًا في أسِّه اضطربا
١٦
مَن ابنُ حمدانَ ما أطرافُ دولتههل كان أكثرَ من والٍ علىحلبا
١٧
لكنّ أحمدَ سوَّاهُ لنا مَلِكًاكالدَّهر ن صال أو كالبحر ن وهبا
١٨
لا يعملُ السَّيفُ في الهيجاءِ مُنفردًاكم من أديبٍ بحدِّ اللفظ قد ضَرَبا
١٩
وكم مقالٍ على الأعداءِ تُطلُقهُفيستحيلُ بميدان الوغى لهبا
٢٠
وكم رأيتُ يراعًا خاض معركةًثم انثنى بدم الأعداء مُختَضَبا
٢١
أهلُ البيان ذا نارُ الوغى احتدمتجندٌ وإن فقدوا الألقاب والرُّتبا
٢٢
وما انتفاعُكَ بالأجسام فارعةًتكادُ من طولها أن تَنطَحَ الشُّهُبا
٢٣
ليس الجمالُ وليس الذَّوقُ في بلدٍيبغي التقدُّم لاَّ الروحَ والعصبا
٢٤
مَن قال نَّهما في الشَّعب من تَرَفٍفقد تجنَّى عليه وافترى كَذبا
٢٥
فما الشعوب بلا فنٍّ ولا أَدبٍلا دُمى تُشبهُ الأحجارَ والخشبا
٢٦
توفيقُ يهنيك تقديرُ الرئيس وإنتكن قضيت حقوق الفنِّ محتسبًا
٢٧
أتقنتَ فإنَّكَ لم تطلب به عرضًاولم تُتاجر به في السُّوق مُكتسبا
٢٨
حتى سعى نحوَك التَّقديرُ متَّئِدًاولم تكن أنتَ للتقدير مُرتقبا
٢٩
ن المواهبَ مثلُ الطِّيب لو حُبستفي قُمقُم لرأينا ريحها غلبا
٣٠
أنتَ الأديبُ ولم أَعثرُ على لقبٍفي معجم المجد يحكي ذلك اللَّقَبا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمود غنيم

شاعر مصري عاش في القرن العشرين، وُلد في أواخر عام 1901 ورحل عام 1972. عُرف بقصائده التي تنوعت بين التأمل والوصف، ومنها ما يحمل عناوين مثل «الذئب» و«مأتم الخلق» و«حسن ترقى» و«قداحة».

قصائد أخرى لـمحمود غنيم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة