١
جَذبَتْ محاسنُك القلوباحتى غدوتَ لها الحبيبا
٢
وطلعتَ من أُفقِ العُلابدراً لخُرَّدِهِ خطيبا
٣
ونفثتَ روحاً في النُّفوسِ فكنتَ لها الطَّبيبا
٤
وغدا بقُطرِ نداك روْضُ الفضلِ مُخْضَلاً خصيبا
٥
وكسوتَ من حُللِ الرَّبيعِ جِنانه برداً قشيبا
٦
فحدائِقُ الآدابِ منكَ تنفَّستْ مِسكاً وطيبا
٧
وتجاذبتْ فيها نسائِمُ لطفِك الغصنَ الرَّطيبا
٨
وغدا يُناغي فوقه القمريُّ بلبلها الطَّروبا
٩
وأدرتَ من سلسالِهاما بيننا كأساً وكوبا
١٠
وأبحتَ خِلاَّنَ السُّرورِ من العُلا الصَّدرَ الرحيبا
١١
يا فاضِلاً أنسى العِمادَ بديعه وسما الخصيبا
١٢
وجلا على الأسماعِ منأبكارِه عرُباً كعوبا
١٣
من للثُّغورِ من الحسانِ عن المحابرِ أن تنوبا
١٤
وخدودهنَّ تكونُ قِرطاساً لراحتِهِ رقيبا
١٥
وقدودُهنَّ يراعةٌمن لمسِ أُنملهِ قريبا
١٦
ونواظرُ الأحداقِ أنفاساً إذا أنشى نسيبا
١٧
مولايَ يا ربَّ الكمالِ ومن غدا الشَّهمَ الأريبا
١٨
يا عارِفَ الوقتَ الذيتَخِذَ الفخارَ له نصيبا
١٩
أبديتَ بالسِّحرِ الحلالِ من البيانِ لنا العجيبا
٢٠
وتلوتَ من آياتِ فضلِكَ ما بهرتَ به اللَّبيبا
٢١
وأعدتَ للدَّاعي الوجودَ وكنتَ سائِله مجيبا
٢٢
فشموسُه بكَ أشرقتْمن بعدِ أن دنتِ الغروبا
٢٣
وبعثتَ من فضحَ الرَّبيعَ من البديعِ لنا ضروبا
٢٤
أشهى إلى الظمْآنِ منفضفاضِ كوثرِهِ ضُروبا
٢٥
وأرقُّ من مرِّ النَّسيمِ على خمائلِه هبوبا
٢٦
فطفقتُ يلثمُ مسمعيلِكؤوسِها ثغراً شنيبا
٢٧
وتقولُ في جنَّاتٍ اسْطُرُ طِرسِها عينايَ طوبى
٢٨
لا زلتَ ترقى في الفضائِلِ والعُلا الشَّرفا الحَسيبا
٢٩
وبقيتَ تهدي للنُّفوسِ نفائِساً تجلو الكُروبا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.