١
تبكي السماء بمزنٍ رائحٍ غاديعلى البهاليل من أبناء عباد
٢
على الجبال التي هدت قواعدهاوكانت الارض منهم ذات أوتاد
٣
والرابيات عليها اليانعات ذوتأنوارها فغدت في خَفضِ أوهاد
٤
عِرِّيسةٌ دخلتها النائبات علىأساود لهمو فيها وآساد
٥
وكعبة كانت الامال تعمرهافاليوم لا عاكف فيها ولا باد
٦
تلك الرماح رماح الخط ثقفهاخطب الزمان ثقافاً غير معتاد
٧
والبيض بيض الظبى فلت مضاربهاأيدي الردى وثنتها دون اغماد
٨
لما دنا الوقت لم تخلف له عدةٌوكل شيء لميقات وميعاد
٩
كم من درارى سعدٍ قد هوت ووهتهناك من درِرِ للمجد أفراد
١٠
نورٌ ونور فهذا بعد نعمتهذوي وذا خبا من بعد ايقاد
١١
يا ضيف أقفر بيت المكرمات فخذفي ضم رحلك واجمع فضله الزاد
١٢
ويا مؤمل واديهم ليسكنهخفّ الفطين وجف الزرع بالوادي
١٣
ضلت سبيل الندى بابن السبيل فسرلغير قصد فما يهديك من هادي
١٤
وأنت يا فارس الخيل التي جعلتتختال في عدد منهم وأعداد
١٥
ألق السلاح وخلّ المشرفي فقدأصبحت في لهوات الضيغم العادي
١٦
من يؤت من مأمن لم يجده حذروقاتل نفسه ما أن له راد
١٧
ومن يسّد عليه الضّر ناظرهفليس ينفعه أن الضحى باد
١٨
لا عطر بعد عروس في حديثهمقد أقفر الحي من هند ومن عاد
١٩
خانت أكفهم الاعضاد فانقطعواوكيف تقوى أكف دون أعضاد
٢٠
غابت عن الفلك الأرضي أنجمهمفليس للسعد فيهم نور اسعاد
٢١
ويدلوا غيرنا قوماً فنحن نرىتركيب أرواحنا في غير أجساد
٢٢
هي المقادير لا تبقي على أحدوكل ذي نفس فيها لآماد
٢٣
وأسوة لهم في غيرهم حسنتفما شماتة أعداء وحسّاد
٢٤
ان يخلعوا فبنو العباس قد خلعواوقد خلت قبل حمص أرض بغداد
٢٥
نقول فيهم وهم أعلى برامكةفالحال ذا الحال إفساد كافساد
٢٦
كانت أسرتها من فضلها بهممثل المنابر أعواداً بأعواد
٢٧
انا الى اللَه في أيامهم فلقدكانت لنا مثل أعراس وأعياد
٢٨
هم الشواهق فيها كهف معتصممثل الأباطح فيها خصب مرتاد
٢٩
تباً لدنيا أذاقتهم حوادثهابرح العذاب وما دانوا بالحاد
٣٠
أضحت مكسرة أرعاط أسهمهمواسهم الدهر فيهم ذات اقصاد
٣١
ذلوا وكانت لهم في العزّ مرتبةٌتحط مرتبتي عادٍ وشداد
٣٢
كانوا ملوكاً ملوك الأرض فانصرفواومالهم حومة فيها ولا ناد
٣٣
حموا حريمهم حتى اذا غُلبواسيقوا على نسقٍ في حبل مقتاد
٣٤
تبدلوا السَجن بعد القصر منزلةٌوأحدقوا بلصوص عوض أجناد
٣٥
وأنزلوا عن متون الشهب واحتملوافويق دهم لتلك الخيل أنداد
٣٦
وعيث في كل طوق من دروعهمفصيغ منهن أغلال لأجياد
٣٧
وغُيرت نشوات اللائذين بهمبمثل ما قصفوا من كل مناد
٣٨
تُرى نرى بعد أن قامت قيامتهممن يوم بعث لهم فينا وميلاد
٣٩
وهل يكون لهم زندٌ يُرى فيرُىلنارهم هبة من بعد إخماد
٤٠
نسيتُ الاغداة النهر كونهمفي المنشآت كأموات بألحاد
٤١
والناس قد ملأوا العبرين واعتبروامن لؤلؤ طافيات فوق أزباد
٤٢
حُطّ القناعُ فلم تستر مخدرةومزقت أوجه تمزيق أبراد
٤٣
تفرقوا جيرة من بعدما نشأواأهلاً بأهل وأولادا بأولاد
٤٤
حان الوداع فضجت كل صارخةوصارخ من مفداة ومن فاد
٤٥
سارت سفائنهم والنوح يصحبهاكأنها ابل يحدو بها الحادي
٤٦
كم سال في الماء من دمع وكم حملتتلك الفظائع من قطعات أكباد
٤٧
من لي بكم يا بني ماء السماء اذاماء السماء أبى سقيا حشا الصادي
٤٨
وأين ألقاكم في الروع من فئةمدربين على الهيجاء أنجاد
٤٩
ومن يحقّ لي الآلاف من ذهبكأنما أشربت
٥٠
كأنما سكبت في جوف بارقةٍبنار نور من المريخ وقّاد
٥١
واين معتمدٌ نعمى يقسمهامرعى وماء لزوار وروّاد
٥٢
واين يوضح لي هدي الرشيد ضحىًأجلو به في ظلام الغي ارشادي
٥٣
واين لي كنف المعتد منزلةًعلى احتفال من النعمى واعداد
٥٤
مكارم ومعال كنت بينهماكأنني بين روضات وأطواد
٥٥
لقاكم الله خيراً انكم نفرلم تعرفوا غير فعل الخير من عاد
٥٦
إن كان بعدكم في العيش من آربفإن في غصصٍ عيشي وأنكاد
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.