الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أمهدي الورى صبرا على فقد فرقدتنقل من برج لأشرف منزل
٢
كأني إذا جرَّعت صاب مصابهلدى سمرات الحي ناقف حنظل
٣
وسيل دموعي من عيوني لقد جرىعلى النحر حتى بلَّ دمعي محملي
٤
ومنه أقلَّ النعش ربوة سوددفوا عجبا من كورها المحتمل
٥
رأت مقلتي دمعي تعثر بالاسىفقالت لك الويلات إنك مرجلي
٦
فيا حسراتي من فؤادي تقرَّبيولا تبعديني من جناك المعلل
٧
ويا كبدي ذوبي عليه صبابةوإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
٨
وقد حرمت من بعده النوم مقلتيعلي وآلت حلفة لم تحلل
٩
وأجرت فجرَّت يوم تشييع نعشهعلى أثرينا ذيل مرط مرجل
١٠
أغاضك من قلبي سلَّو أحبتيوإنك مهما تأمري القلب يفعل
١١
وإن كنت يا نفسي سئمت رفاقتيفسلي ثيابي من ثيابك تنسلي
١٢
وعينيك يا أم الدواهي لقد رمتبسهميك في أحشاء قلب مفتل
١٣
فلله أيام مضت لي بقربهتمتعت من لهو بها غير معجل
١٤
وما كنت أخشى يوم كنت جوارهعلي حراصا أو يسرَّون مقلتي
١٥
تعرَّض من دمعي على الخدِّ عارضتعرض أثناء الوشاح المفصل
١٦
عليه المعالي طاب خلع عذارهالدى الستر إلا لبسة المتفضل
١٧
فيا دهر فاتتك الهداية بعدهوما أن أرى عنك الغواية تنجلي
١٨
فلله نعش من جنازته انتحىبنا بطن خبت ذي حقاف عقنقل
١٩
يقول من العليا ستبدي نواحهاعلي هضيم الكشح ريا المخلخل
٢٠
وكم من صدور غبرتها مصيبتيترائبها مصقولة كالسجنجل
٢١
وأضحى قلوبا كان من سحب كفهغذاها نمير الماء غير مخلل
٢٢
وأم العلا راحت تلاحظ نعشهبناظرة من وحش وجرة مطفل
٢٣
وجيد إليه يلتوي غير منثنيإذا هي نضته ولا بمعطل
٢٤
وقد نكثت من شعرها أي مغدفأثيث كقنو النخلة المتعثكل
٢٥
إذا نثرته في العزاء يد الاسىتضل العقاص في مثنى ومرسل
٢٦
وكم جعفر من مدمع لابنه جرىوساق كأنبوب السقي المذلل
٢٧
ومن بعده أضحت مدارس فضلهتؤم الضحى لم تنتطق عن تفضل
٢٨
ومن أثر التخديش يحكى بنانهاأساريع ظبي أو مساويك أسحل
٢٩
حكت بعده في وقدها كل مهجةمنارة ممسى راهب متبتل
٣٠
تهيج صباباتي عليه لواعجيإذا ما اسبكرت بين درع ومجول
٣١
فيا بهجة الدنيا سلا عنك من سلاوليس فؤادي عن هواك بمنسلي
٣٢
وكم عاذل لي في العويل زجرتهنصيح على تعذاره غير مؤتلي
٣٣
وليل هموم قد أناخ جرانهعلي بأنواع الهموم ليبتلي
٣٤
وأعرق من قطر العراق عظامهوأردف اعجازا وناء بكلكل
٣٥
ومن كان ذا يأس من الصبح لم يقلألا أيها الليل الطويل ألا انجلي
٣٦
ومن عجب بحر غدا متدليابامراس كتان إلى صم جندل
٣٧
فيا ليتني كنت المشيع نعشهعلى كاهل مني ذلول موحل
٣٨
فمن بعده وادي الغري لقد غدابه الذئب يأوى كالخليع المعول
٣٩
وغارت علينا النائبات لفقدهبمنجرد قد الأوابد هيكل
٤٠
من النجف الاعلى لي الله نعيهكجلمود صخر حطه السيل من علي
٤١
وزلت عقول من مراكز دركهاكما زلت الصفواء بالمتنزل
٤٢
وكل فؤاد بات يغلي من الجوىإذا جاش فيه غليه إلى مرجل
٤٣
وكم من عواد عاديات بضجهاأثرن الغبار بالكديد المركل
٤٤
طويل عنائي في يد الحزن مثلهتتابع كفيه بخيط موصل
٤٥
مضى مشبع الضيفان إن نزلوا بهصفيف شواء أو قديد معجل
٤٦
أقام بقلبي شخصه بعدما نأىوبات بعيني قائما غير مرسل
٤٧
إذا انفتلت لي مهجة عند ذكرهأمال السليط بالذبال المفتل
٤٨
وقد سح من عين العوارف وابليكب على الاذهان دوح الكنهبل
٤٩
ومدَّ الاسى كفا إلى وعل العلافانزل منه العصم من كل منزل

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد الباقي العمري

عُرف عبد الباقي العمري بلقب «الفوري» لأنه كان ينشد الشعر على البديهة. وُلد في الموصل، وتولى فيها ثم في بغداد مناصب حكومية رفيعة في العهد العثماني، منها كتخدا بغداد والموصل. جمع شعره في ديوان «الترياق الفاروقي»، وكتب في التراجم «نزهة الدهر في تراجم فضلاء العصر» و«نزهة الدنيا»، كما نظم «الباقيات الصالحات» في مدح أهل البيت. أرخ عام وفاته بنفسه في بيت شعر.

قصائد أخرى لـعبد الباقي العمري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة