الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سَقى اللَهُ أَشلاءً كرُمنَ عَن البِلا

ابن شبرين الجذاميالمغرب والأندلس · ٣٢ قصيدة
٥ قراءة
١
سَقى اللَهُ أَشلاءً كرُمنَ عَن البِلاوَما غضّ مِن مِقدارَها حادِثُ البَلا
٢
وَمِمّا شَجاني أَن أُهين مَكانُهاوَأُهمِل قَدر ما عَهدناه مُهمَلا
٣
أَلا اِصنَع بها يا دَهرُ ما أَنتَ صانِعفَما كُنتَ إِلّا عَبدَها المُتَذَلّلا
٤
سفَكت دَماً كانَ الرقُوء نَوالَهلَقَد جئتَها شَنعاءَ فاضِحةَ المَلا
٥
بِكَفّي سَبَتني أزرق العَين مُطرِقعَدا فَغَدا في غيلهِ مُتَوغّلا
٦
لنِعم قَتيلُ القَوم في يَوم عِيدهقَتيلٌ تُبكّيه المَكارِمُ وَالعلا
٧
ألا إِنّ يَومَ اِبن الحَكيم لمُثكِلفُؤادي فَما يَنفَكّ ما عِشتُ مُثكلا
٨
فَقَدناه في يَومٍ أَغَرّ مُحجّلٍفَفي الحَشر نَلقاه أَغرّ محجّلا
٩
سَمَت نَحوَهُ الأَيّامُ وَهوَ عَميدُهافَلَم تَشكُر النعمى وَلَم تحفظِ الولا
١٠
تَعاورت الأَسيافُ مِنهُ ممدّحاًكَريماً سَما فَوقَ السماكَين مرجلا
١١
وَخانَتهُ رجلٌ في الطَواف بِهِ سَعَتفَناءَ بِصَدر للعلوم تَحمّلا
١٢
وَجُدّل لَم يَحضُره في الحَيّ ناصرفَمن مُبلِغُ الأَحياءَ أَنّ مُهَلهِلا
١٣
يَدُ اللَه في ذاكَ الأَديم مُمَزّقاًتُباركُ ما هَبّت جنوباً وَشَمألا
١٤
وَمِن حَزَني أن لَستُ أَعرف ملحداًلَهُ فَأَرى للتّرب مِنهُ مقبّلا
١٥
رُوَيدَك يا مَن قَد غَدا شامِتاً بِهِفَبِالأَمس ما كانَ العِمادَ المؤمّلا
١٦
وَكُنّا نُغادي أَو نُراوِحُ بابَهُوَقَد ظَلّ في أَوج العُلا مُتَوقّلا
١٧
ذكَرناهُ يَوماً فاِستهلّت جُفونُنابِدَمع إِذا ما أَمحَلَ العامُ أَخضَلا
١٨
وَمازَج مِنهُ الحُزنُ طولَ اِعتبارناوَلَم نَدرِ ماذا مِنهُما كانَ أَطوَلا
١٩
وَهاجَ لَنا شَجواً تَذكّرُ مجلسٍلَهُ كان يهدي الحَيّ وَالملأ الألى
٢٠
بِهِ كانَت الدُنيا تُؤخّر مُدبِراًمِنَ الناسِ حَتماً أَو تُقدّم مُقبِلا
٢١
لِتَبكِ عُيونُ الباكيات عَلى فَتىًكَريمٍ إِذا ما أَسبَغَ العُرف أَسجَلا
٢٢
عَلى خادِمِ الآثار تُتلى صَحائِفاًعَلى حامل القُرآن يُتلى مُفصّلا
٢٣
عَلى عضُدِ الملك الَّذي قَد تضوّعتمَكارِمُهُ في الأَرض مِسكاً وَمندلا
٢٤
عَلى قاسِم الأَموال فينا عَلى الَّذيوَضَعنا عَلَيهِ كُلّ إصر عَلى عَلى
٢٥
وَأَنّى لَنا مِن بَعدِهِ مُتَعَلّلٌوَما كانَ في حاجاتِنا مُتَعَلّلا
٢٦
أَلا يا قَصير العُمر يا كاملَ العُلايَميناً لَقد غادَرت حُزناً مُؤثّلا
٢٧
يَسوء المصلّى أَن هَلَكتَ وَلَم تُقَمعَلَيكَ صَلاةٌ فيهِ يَشهدُها المَلا
٢٨
وَذاكَ لِأنّ الأَمرَ فيهِ شَهادَةٌوَسُنّتُها مَحفوظَةٌ لَن تُبَدّلا
٢٩
فَيا أَيُّها المَيتُ القَديم الَّذي قَضىسَعيداً حَميداً فاضِلاً وَمفضّلا
٣٠
لِتَهنِك مِن رَبّ السَماء شَهادَةٌتُلاقي بِبُشرى وَجهك المُتَهلّلا
٣١
رَثَيتُك عَن حُبٍّ ثَوى في جَوانِحيفَما وَدَعَ القَلب العَميدُ وَما قَلا
٣٢
وَيا رُبّ مَن أَوليتَهُ مِنكَ نعمَةوَكُنتَ لَهُ ذُخراً عَتيداً وَموئلا
٣٣
تَناساك حَتّى ما تَمرّ بِبالهوَلَم يدّكر ذاكَ النَدى وَالتَفَضّلا
٣٤
يُرابِض في مَثواكَ كُلّ عَشيّةٍضَفيفَ شِواء أَو قَديراً معجّلا
٣٥
لَحى اللَه من يَنسى الأَذمّة رافِضاًوَيَذهَل مَهما أَصبَح الأَمر مُشكلا
٣٦
حَنانَيك يا بَدر الدُجى فَلَشَدّماتَرَكتَ بُدورَ الأُفق بَعدَك أُفّلا
٣٧
وَكُنتَ لِآمالي حَياةً هَنيئةًفَغادرتَ منّي اليَوم قَلباً مُقتّلا
٣٨
فَلا وَأبيكَ الخَيرِ ما أَنا بِالَّذيعَلى البُعد يَنسى مِن ذمامك ما خَلا
٣٩
فَأَنتَ الَّذي آوَيتَني مُتغَرّباًوَأَنتَ الَّذي أَكرَمتَني مُتَطَفّلا
٤٠
فَآليتُ لا يَنفكّ قَلبي مكمداًعَلَيك وَلا يَنفكّ دَمعي مُسبَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

قصائد أخرى لـابن شبرين الجذامي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة