١
ظعن الصِبا وَمِن المُحال قُفُولهإِن كُنتَ باكِيَه فَتِلكَ طُلولهُ
٢
قف عِندَها خَيلَ الدُموع وَرجلَهاوَاِندُب شَباباً شَطّ عَنكَ رَحيلهُ
٣
نَزَحت بُثينته وَلَيلاه مَعاًفَبَكى المَعاهد قَيسُه وَجَميلُهُ
٤
رَعياً لِجيراني وَللظلّ الَّذيقَد كانَ يَجمَعُنا هُناك ظَليلهُ
٥
هاذي دِيارُهُم فَمَثّلهم بِهاإِن المُتيّم شَأنُّه تَمثيلهُ
٦
وَاِندُب أخلّاءَ المُصافاة الألىفَلربّما نَدب الخَليلَ خَليلُهُ
٧
عَهدٌ أُحِيلَت حالُهُ فَاليَوم لامَعقولُه مِنّا وَلا مَنقولُهُ
٨
أَشجاك مُجتمَعٌ عَفَت آياتهوَتعاورته شَمالُه وَقَبولهُ
٩
قَد كُنت تَصغُر عَن سِني فِتيانهفَاليَوم تَصغر عَن سِنيك كهُولُهُ
١٠
وَلقَلّما تَبقى الرُسوم فَويحَ مَنألهاه مِن هَذا المتاع قَليلُهُ
١١
لا يَأمَنَن ذُو مُهلة فَكَأن بِهِقَد يَمّمت دار المَقام حُمُولهُ
١٢
ما كانَ ماضي العَيش إِلّا خَطرةًخَطَرت وَوَقتاً قَد تَتابع جِيلهُ
١٣
أَسَفاً عَلى زَمَن كَريم عَهدُهُوَلّت غَضارته وَغابَ سَبيلهُ
١٤
ضَيّعتَ في طَلَب الفُضول بُكورَهلَكن نَدمتَ وَقَد أَتاكَ أَصيلهُ
١٥
دَع عَنكَ تِذكارَ الصِبا إِنّ الصِبارَسمٌ يَهِيج لَكَ الغَرام مَحِيلُهُ
١٦
يا مفرقاً نَزَل المَشيبُ بِهِ اِتّئدفَالحرّ لا يوذى لَدَيهِ نَزيلُهُ
١٧
لَم يَعتمد شَيبٌ مَحلّة لِمّةسَوداءَ إِلّا وَالحمامُ زَمِيلهُ
١٨
قَد كانَ أُنسي في الشباب فصدّنيوأَبى عليَّ وصاله ووصولهُ
١٩
فَعليكَ يا أُنسي تَحيّةُ مُقصِرطاحَت عَلى اللذّات مِنكَ ذُحولهُ
٢٠
حَسبي إِذا رمت الأنيس مُؤنسٌمِن رَبّنا سُبحانه تَنزيلُهُ
٢١
تَبدو الحَقائق لي إِذا رَتّلتُهيا حَبّذاه وَحَبَّذا تَرتيلهُ
٢٢
يَبلى الزَمان وَما يَزال مُجَدّداًلا نَصّه يَبلى وَلا تَأويلهُ
٢٣
أَعظم بِهِ لِلمُؤمنين مفصّلاًفَرقَ الضَلال مِن الهُدى تَفصيلُهُ
٢٤
نالَ الهُدى وَالبِرّ حاملُه كَمانالَ الكَرامَة وَالعُلى مَحمولُهُ
٢٥
أَدّى أَمانَتَه أَمين ناصحٌفي السِدرة العَلياء طابَ مَقيلُهُ
٢٦
وَوَعاه عَنهُ مُصطَفى مُتَخيّرصحّت رِسالته وَصُدّق قِيلُهُ
٢٧
فَلَشدّ ما قَد أَحسَنا في أَمرهِهَذا محمّده وَذا جِبريلُهُ
٢٨
لِلقانتين بِهِ زَئيرٌ كُلَّمامُدّت مِن اللَيل البَهيم سُدولُهُ
٢٩
كَم تَحتَ هَذا اللَيل مِن مُتَملمِلمُتملّق خَرَق الحِجاب عَويلُهُ
٣٠
مِن كُلّ مَن راقَت أسرّة وَجهِهِوَحَلا لَهُ بَينَ الأَنام خُمولهُ
٣١
ذي مَشية هون وَبُرد مُنهجوَعَلى المَقامات العلى تَعويلُهُ
٣٢
رَفَضَ الوجود وَلَم يُبال بِرزقهلِمَ لا وَمَولاه الغَنيّ كَفيلهُ
٣٣
لِلّه مِنهُ في الدجُنّة وَقفةهبّ النَسيم لَها فَرَقّ بَليلُهُ
٣٤
فَإِذا الصَباح بَدا طَوى مَنشورهصَوناً لِسرّ وَالجَهول يُزيلُهُ
٣٥
يا حاضِراً عِندي وَلَيسَ بِجائزإِدراكه إِنّ العُيون تُحِيلُهُ
٣٦
يا غائِباً عَن ناظِريّ وَلَم يَغِبإِحسانُهُ عَنّي وَلا تَنويلهُ
٣٧
يا واحِداً حَقّاً وَلَيسَ بِممكنٍتَشبيهُهُ كَلّا وَلا تَخييلهُ
٣٨
أَنا ذَلِكَ العَبدُ الظَلوم لِنَفسهِزَلّت بِهِ قَدَم وَأَنتَ مُقِيلُهُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.